اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد انتهاء إضراب طلاب كلية غردون 1930 م عين الحاكم العام لجنة لتقصى الحقائق في نظم التعليم وقد قدم ج. س. اسكوت المفتش الأول للتعليم مذكرة منتقداً فيها سياسة التعليم ونظمه وداعياً إلى إجراء إصلاحات أساسية. وبعد ستة أشهر من تسلم مذكرة أسكوت عيّن الحاكم العام لجنة برئاسة ونتر (مدير مصلحة المعارف آنذاك) ضمت في عضويتها مستر أسكوت والسكرتير الإدارى، كما عُيّن ف. ل. قريفث مقرراً لها. وقد تبنت اللجنة آراء اسكوت حول التركيز على المدارس الأولية وإعداد المعلمين. وكان من أهم توجهات اللجنة إنشاء معهد لتدريب المعلمين بمنطقة ريفية وتطوير مناهج لإعداد المعلمين. وقد أوكلت مهمة إنشاء هذا المعهد لمستر قريفث حيث قام بالاتصال بمديرى المديريات لتسهيل مهمته، ولكنه لم يجد الموافقة إلا من مدير مديرية الدويم وهو زميل دراسة سابق، حيث منحه قطعة أرض شمال الدويم (وهو مكان بخت الرضا الحالى). وأعانه بالسجناء لتنظيف الأرض والقيام بأعمال البناء مستخدمين المواد المحلية. وفي أكتوبر / تشرين الأول من عام 1943 م تم نقل مدرسة العرفاء (وهي مدرسة لإعداد المعلمين) من كلية غردون إلى بخت الرضا [7]. وكانت مدة الدراسة في بداية مدرسة العرفاء وفي بخت الرضا في سنواتها الأولى، أربع سنوات بعد اكمال المدرسة الأولية. ثم رفعت إلى خمس سنوات في 1940 م وإلى ست سنوات في 1944 م. تم إنشاء أول قسم للتفتيش الفنى في تاريخ التعليم بالسودان. وقد بدأ هذا القسم نشاطه في بخت الرضا ثم أصبحت له فروع في المديريات. وقد احتفظ قسم بخت الرضا بخصوصيته المتصلة بمعرفة احتياجات المعلمين في مجال التدريب مع متابعة تنفيذ المناهج في الحقل. تم افتتاح كلية المعلمين الوسطى ببخت الرضا لتدريب معلمى المرحلة المتوسطة.