English  

كتب بحوث في مدرسة الصدر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بحوث في مدرسة الصدر (كتاب)


يجري "عبد اللطيف الحرز" في دراسته هذه مقارنة منهجية لمدرستين رائدتين في التاريخ البشري أسهمتا ولا تزالا إسهاماً فاعلاً ومؤثراً في مجرى الأحداث عند منعطفات هامة ومصيرية في التاريخ القديم والحديث. وهذه المرة بين الخلودية والهيفيلية ويقرن موضوعاتها في منجزات المعلم الشهيد محمد باقر الصدر.

يقول الكاتب: "لقد كان محمد باقر الصدر كإبن خلدون، رجلاً موسوعياً، لكنه لم يكن محافظاً ومقلداً كانتماء إبن خلدون للمذهب المالكي في الفقه وللأشعري في العقائد، وإنما كان يأبى أن يدلي بدلوه حينما يكتب في المنطق ومناهج البحث، أو في السياسة وفي الإجتماع، أو في الفقه، وفقه النظرية الإقتصادية، إذ كان، أي محمد باقر الصدر يحمل هم التأصيل في ما يكتب وكان لهذا الأمر بالطبع الأثر الإيجابي لملء الفراغ الذي كان يعاني منه المشهد الثقافي الإسلامي".

إن ما يريد أن يقوله "الحرز" أن مدرسة محمد باقر الصدر ليست ثقافة شعبية وإنما فكرية. فهو من استطاع أن يضع المعارضة الأولى ضد الطاغية فكانت جميع تيارات المعارضة العراقية تعود إليه وتحتمي باسمه. لكن هذه الأحزاب التي ضيّعت السبيل في خضم نرجسياتها وفئوياتها وتبعياتها الداخلية والخارجية أسفرت عن تحويل محمد باقر الصدر إلى ثقافة شعبية، فبقي شخصاً أكثر منه فكراً، أكثر عجزاً في الإستفادة من تركة محمد باقر الصدر في كتابة الدستور ولمّ شمل المذهب الواحد والوطن الواحد ...".

كذلك يتعرض الكاتب إلى المعارضة الثانية في العراق فيقول: "يتغير التاريخ وتتعرج الأحداث فإذا بمحمد صادق الصدر يصنع المعارضة الثانية، في مجابهة مع دكتاتورية المعارضة بعد مرحلة المجابهة مع دكتاتورية السلطة. فقد عادت السياسة بمشروع حرج بالنسبة للأمة التي هي بحاجة إلى خطاب يبيّن لها كيفية رفع هذا الحرج والعودة إلى فطرة الوطن الأولى ...".

وأخيراً يريد الكاتب أن يصل إلى فلسفة للمستقبل "من أجل تربية الجيل على البناء بعد تعاقب الحروب الخارجية والفتن الطائفية والصراع الداخلي والحرب الأهلية. نحن بحاجة إلى "فلسفتنا" كي نشعر بقوة الثقة في الأنا، بحاجة إلى أطروحة تخطيط عام، يجمع شتات التفكير في الأمة وينقذها من الإنشقاقات السياسية والمذهبية والحزبية ...".