اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زار قفار عدد من الباحثين والرحالين الأجانب كالمستشرق الفنلندي جورج أوغست فالين أوَّل رحَّآلة غربي زار جزيرة العرب وقد أفاض فالين في الحديث عن قفار كأكبر بلدة في المنطقة إبان زيارته لها في عام 1845 وأغناها وقد وصف ما يتميَّز به أهلها من الزهو والخيلاء وبأنهم أرستقراطيون في هيئتهم ومظهر حياتهم وأنَّ في قفار أكبر مخازن التَّمر والذَّرة في المنطقة.
قال فالين وفي الطَّرف الشرقي من القرية آثار خراب من بيوت وأسوار طين تثبت أنَّ السكان تحركوا مع الزمان غرباً مقتربين من الجبل وهو بهذا يشير إلى أسوار قلعة (غيّاض) العتيدة، التي شهدت هزيمة الحملات التركية أثناء غزو إبراهيم باشا للمنطقة. ومضى فالين يتحدث عن أهل قفار في لغتهم وملامح وجوههم وأحجام أجسامهم وطول قاماتهم اللافتة للنظر، والمميِّزة لهم حتى قال: (إنَّ بدو الجهات الغربية في شبه الجزيرة ومثلهم المصريون والسوريون يسألونني عن مميزات هؤلاء القوم).
و يحيط السور الأول بالمدينة السكنية في شمال ضاحية قفار الحالية وقد كانت قفار أكبر من مدينة من مدن حائل التي تتبعها الآن. ويضم السور الثاني مزارع المدينة ومحيطها الزراعي والريف المتصل بها أما السور الثالث فيمتد في أفقها الجنوبي والشرقي ليحمي مساحة من الأرض تقدر بثلاثين كيلو متر مربع كمراعي ويتصل هذا السور (غربا) بوادي الأديرع ليضمه ضمن السور الخارجي، هذا وقد تداخلت قفار حاليا مع مدينة حائل فغدت حيا من أحيائها.
وفي بلدة قفار أطلال تاريخية عظيمة من أسوار وقلاع وحصون وقصور لا تحصى؛ ومن أهم الموجودات حاليا نجد قصر غياض المشهور بحصانته حيث استبسل أهل قفار لصد حملات الدولة العثمانية ورد حملاتها.