English  

كتب ايمن سليم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اليمن قبل الإسلام (معلومة)


  • مقالات مفصلة: تاريخ اليمن القديم
  • مملكة حمير
  • مملكة سبأ
  • مملكة قتبان
  • مملكة معين
  • مملكة حضرموت

كانت بلاد اليمن متطورة تنعم بالاستقرار بمقاييس ذلك العصر، حيث أطلق عليها الروم اسم العربية السعيدة. ولكنّ هذا الرخاء والازدهار في بلاد اليمن توقّف وبدأت حضارة مملكة سبأ في الاندثار بعد تصدع سد مأرب، والذي لم يعد يؤدي غرضه، وفاضت المياه على ما حوله من القرى والمدن والمزارع، واضطر السكان إلى الهجرة الداخلية والخارجية إلى البلدان القريبة والبعيدة، وليس جميع سبأ هاجروا بعد سيل العرم، وتفرق أهل مأرب في البلاد، وبقيت قبائل مذحج، وكندة، وأنمار (أبو خثعم، وبجيلة) وحمير، والأشعريون، في اليمن. ودخلت اليمن حقبة جديدة قوامها صراع الديانات الوافدة، في عهد الدولة الحميرية اليمنية، فغدت موضع تنافس بين دولة الفرس "الساسانيين" ودولة الروم وعلى إثر هذا التنافس بين القوى الخارجية الطامعة، بدأت اليمن تعاني عدم الاستقرار.

عمد الروم إلى إدخال الدين المسيحي إلى اليمن ليكون لهم نفوذ سياسي واقتصادي فيها، فأصبحت تجارتهم تسير بين الخليج العربي والبحر الأحمر مارة باليمن، كما انتشرت الديانة اليهودية على إثر لجوء اليهود الفارين من اضطهاد الرومان والذين دُمّر هيكلهم القديم في القدس سنة 70م، وعندما أشتد نفوذ اليهود في اليمن أظهروا روح الانتقام من النصارى اليمنيّين. وعندما رفضوا التحول إلى اليهودية قام الملك ذو نواس الحميري اليهودي، بحفر أخدودٍ لهم وأشعل النيران فيهم.

أقدم الأحباش على غزو اليمن وسيطروا عليها سنة 533م بهدف القضاء على منافسه الفرس وإعادة السيطرة على الطرق التجارية، وتولى القائد "أرياط" الحكم بعد أن قضى على الملك ذو نواس الحميري، وتولى الحكم من بعده أبرهة الحبشي عام 535م والذي خرج عن الدولة الأكسومية في الحبشة وأعلن نفسه ملكا على اليمن وانفرد بالحكم بها، وعمل على نشر الديانة المسيحية في الجزيرة العربية، وعمد إلى بناء كعبة في صنعاء تسمى القليس ليحج العرب إليها بدلا عن مكة، وقام بغزو مكة عام 570م، وخلفه ابنه أكسوم.

قام بعد ذلك سيف بن ذي يزن الحميري وهو أحد أعيان وأشراف حِميَر بالاستنجاد بالفرس لإخراج الأحباش من اليمن، فقام كسرى أنوشروان وبعد أنْ تغلّب على خزر الشمال بإمداده بجيش مؤلف من حوالي ثمانمئة جندي من أسرى الدَّيْلم والمناطق المجاورة، بقيادة خُرزاد بن نرسي، أحد أمراء الديلم الذي كان بمرتبة وَهْرِز (قائد لألف فارس) ، تحرّك الجيش في أسطول بحري من ثمان سفن من طريق دجلة باتجاه اليمن، غرقت اثنتان منها وبقيت ستّ وصلت إلى ميناء "مثوب" على ساحل حَضْرَموت، واستطاع سيف بن ذي يزن بمساندة الفرس من جيوش وَهْرِز أن يطرد الأحباش الذين كانوا خاضعين لحكم الروم وتحت وصاية القيصر هرقل. وانتهى بذلك حكم الأحباش على اليمن والذي دام اثنين وسبعين عامًا.

خرجت بلاد اليمن من قبضة الأحباش، ودخلت في الحكم الفارسي في الفترة من (575م- إلى ظهور الإسلام) وظل اليمن يعيش حالة من التفتت السياسي والقبلي والديني والفكري، فكانت صنعاء والبلاد المجاورة لها تخضع للاستعمار الفارسي، وأصبح الفرس طبقة عرفت بـ"الأبناء"، أما المناطق اليمنية التي لم يمتد إليها الحكم الفارسي فكانت تعيش حالة من الصراعات والنزاعات القبلية، حتى ظهور الإسلام. فقد كان اهتمام الفرس في صنعاء يقتصر على جني الثروات، وتُركت القبائل في المناطق البعيدة في حالة صراعات، حيث انصب اهتمام زعمائها على قيادة الحروب ضد بعضها البعض، وأدّت تلك الحقبة من تاريخ اليمن إلى جعل الإنسان اليمني يعيش حالة من البؤس والفقر، حتى ضاقت البلاد بأهلها، فهاجر من استطاع، إلى البلدان المجاورة والبعيدة، بحثا عن حياة معيشية مستقرة أفضل.

المصدر: wikipedia.org