اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّ الزّكاة ثالث أركان الإسلام، فتأتي بعد الشهادتين وإقامة الصلاة، وورد ذكرها في القرآن الكريم كثيراً، وكثيراً ما كان ذكرها يأتي بعد ذكر إقامة الصلاة؛ كما في قوله تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)، ولا تجب الزّكاة على المسلم إلا في أربعة أنواع من المال: النقود، وعروض التجارة، والخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، والسّائمة من بهيمة الأنعام.
أول أنواع المال الواجب فيه الزكاة هو النقود، ويُطلَق عليه الأثمان أيضاً، وهو على ثلاثة أصناف: الذهب، والفضة، والأوراق النقدية، ولا تجب فيها الزكاة إلا إذا بلغت النصاب الواجب فيها، فنصاب الذهب خمسة وثمانون غراماً، أمّا الفضة فخمسمئة وخمسة وتسعون غراماً، وأمّا الأوراق النقدية فنصابها هو نصاب الذهب أو الفضة، فإذا ملك الإنسان منها ما قيمته نصاب الذهب أو الفضة وجب عليه إخراج زكاتها، أمّا المقدار الواجب في النقود فهو رُبع العُشر؛ أي 2.5% ممّا يملك.
فيما يتعلّق بالنوع الثاني من أموال الزكاة وهي عروض التجارة، فنصابها هو نصاب الذهب والفضة كذلك، فإن امتلك الإنسان منها ما قيمته نصاب الفضة أو الذهب وجب عليه إخراج زكاتها، ومقدارها ربع العشر أيضاً أي 2.5% ممّا يملكه منها، وأمّا نِصاب النوع الثالث من أموال الزكاة وهي الخارج من الأرض سواءً كان حبوباً أو ثماراً، فنصابه خمسة أوسق، وهي ما قدّره العلماء بكيلوين وخُمسَي عُشر الكيلو في البُرّ الجيد، مع ملاحظة أن تقدير الحبوب والثمار بالكيلو يختلف من نوع إلى نوع، لذلك على الإنسان إن أراد أن يعرف نصاب ما عليه في الزكاة منها أن يتحرّى ويسأل جيداً، أمّا مقدار الزكاة فيها فهو العُشر إن لم تكن سقايتها قد كلّفت الإنسان شيئاً، ونصف العُشر إن كان الإنسان قد تكلّف في سقايتها.
تجب الزكاة في السائمة من الأنعام وهي النوع الرابع من أموال الزكاة إن بلغت نصابها، ونصابها في الإبل خمسة، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون، ولا تجب الزكاة في غير السائمة التي ترعى الكلأ النابت دون أن يبذل الإنسان في ذلك شيئاً، إلا إن كانت مُعدّةً للتجارة، فعليه الزكاة فيها أيضاً.