English  

كتب انهيار الوحدة مع سوريا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انهيار الوحدة مع سوريا (معلومة)


مارس عبد الناصر سياسة ارتجالية ومتفردة في إدارة شؤون سورية. كانت العناصر المصرية تسير شؤون سورية، وبالذات من خلال مكتب المشير عامر. نقلت كميات من السلاح السوفييتي الحديث من سورية إلى مصر بحجة وحدة الجبهة والحاجة إليها في مصر، وكانت هناك خطط لنقل احتياطي الذهب من مصرف سورية المركزي إلى القاهرة. ازدادت المعارضة للوحدة بين بعض العناصر السورية الرئيسية، مثل النخب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية. يذكر حسن التهامي في مذكراته أنه قبل الوحدة كانت الزراعة في سورية مربحة وكان فائض القمح السوري يصدر إلى الخارج، وكذلك كانت الصناعة مزدهرة، ولكن عبد الناصر أصدر مرسوما في يوليو 1961 يتضمن تدابير اشتراكية تقضي بتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد السوري، وهو ما تسبب في أزمة اقتصادية. أرجع ناصر تدهور الاقتصاد السوري لسيطرة البرجوازية الكاملة عليه. رفض عبد الناصر نصائح مقربيه حول ضرورة القيام بإصلاحات في سورية تأخذ بعين الاعتبار رأي ومخاوف السوريين وتجاهل تحذيرات حول مخاطر انهيار الوحدة، كان بعضها من صلاح الدين البيطار الذي قال لدى زيارته القاهرة:

«إن حكم عبد الناصر في سوريا يغرب كما تغرب هذه الشمس»

نفى عبد الناصر وزير داخلية الإقليم الشمالي (سوريا) عبد الحميد السراج في سبتمبر للحد من الأزمة السياسية المتنامية. يذكر أبو الريش أن ناصر لم يكن قادرا تماما على معالجة المشاكل السورية لأنها كانت "أجنبية عليه". حيث كان الوضع الاقتصادي في مصر أكثر إيجابية، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5 في المئة والتقدم السريع للصناعة. وفي سنة 1960، أمم ناصر الصحافة المصرية، من أجل توجيه التغطية نحو القضايا الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وحشد التأييد الشعبي للتدابير الاشتراكية التي أصدرها. إضافة إلى ذلك، كانت السيطرة المطلقة للعناصر المصرية والتعامل القاسي لعبد الناصر مع معارضيه من الشيوعيين والبعثيين وسياسة التعذيب أسبابا أخرى لتذمر الناس وتنامي المعارضة للوحدة.

يوم 28 سبتمبر 1961، شنت وحدات انفصالية من الجيش بقيادة مدير مكتب المشير عامر عبد الكريم النحلاوي انقلابا في دمشق، معلنة انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة، وردا على ذلك اشتبكت معهم وحدات الجيش الموالية للاتحاد في شمال سوريا، وحدثت مظاهرات مؤيدة لناصر في المدن السورية الكبرى. أرسل ناصر القوات الخاصة المصرية إلى اللاذقية لدعم حلفائه، لكنه انسحب منها بعد يومين، معللا ذلك برغبته عدم حدوث قتال بين الدول العربية. وقبل ناصر انفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة يوم 5 أكتوبر، وأعلن أن مصر سوف تعترف بالحكومة السورية المنتخبة، وألقى باللوم في تفكك الوحدة على التدخل من قبل الحكومات العربية المعادية له. وفقا لهيكل، عانى ناصر ما يشبه الانهيار العصبي وبدأت صحته في التدهور بعد حل الاتحاد، كما بدأ في التدخين بشكل أكبر.

المصدر: wikipedia.org