اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تصور المؤرخون والصحفيون اليونانيون وقوع ’انقلاب جنرالات’، وهو انقلاب عسكري كان ليحدث بتوجيه من قسطنطين تحت ذريعة محاربة محاولات التخريب السوفيتية.
قبل الانتخابات التي تقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من مايو عام 1967، والتي كان فوز حزب الاتحاد المركزي فيها بنتيجة ساحقة، قلق عدد من سياسيي الاتحاد الوطني المتطرف المحافظ من أن السياسات اليسارية لأعضاء حزب الاتحاد المركزي -ومن ضمنهم أندرياس باباندريو ابن جورجيوس باباندريو- سوف تقود إلى أزمة دستورية. اقترح السياسي جورج راليس أنه في حال حدوث اضطراب كهذا، على الملك إعلان القانون العرفي كما يسمح له الدستور الملكي. تبعًا لأقوال راليس كان الملك قسطنطين متقبلًا لهذه الفكرة.
بحسب الدبلوماسي الأمريكي جون داي، كانت واشنطن أيضًا قلقة من حصول أندرياس باباندريو على دور فعال في الحكومة المقبلة بسبب تقدم والده في السن. تبعًا للدبلوماسيين الأمريكيين روبرت كيلي وجون أوينز اللذين كانا موجودين في أثينا آنذاك، سأل الملك قسطنطين السفير الأمريكي وليام فيليبس تالبوت عن موقف الولايات المتحدة من إجراء حل خارج برلماني لهذه المشكلة.
كان رد السفارة سلبيًا من ناحية المبدأ، لكنه أضاف أنه «لا يمكن تحديد رد فعل الولايات المتحدة على هذه الحركة مسبقًا، لكنها قد تعتمد على ظروف هذا الوقت». أنكر قسطنطين هذا الأمر. حسب تالبوت، التقى قسطنطين بجنرالات الجيش الذين وعدوه بعدم اتخاذ أي إجراء قبل الانتخابات القادمة. لكن تصريحات أندرياس باباندريو أثارت قلقهم، وقرروا إعادة النظر في قرارهم بعد رؤية نتائج الانتخابات.
في عام 1966، أرسل قسطنطين مبعوثه ديميتريوس بيتسيوس إلى باريس في مهمة لإقناع رئيس الوزراء السابق قسطنطين كرامنليس بالعودة إلى اليونان ومتابعة دوره السابق في السياسة. تبعًا لادعاءات غير مؤكدة من طرف الملك السابق، أجاب كرامنليس على بيتسيوس بأنه لن يعود إلى اليونان إلا إذا فرض الملك القانون العرفي في البلاد كما تسمح له امتيازاته الدستورية.
تبعًا لمراسل صحيفة نيويورك تايمز سيروس إل. سولزبرغر، ذهب كرامنليس إلى نيويورك للالتقاء بالجنرال في سلاح الجو الأمريكي لوريس نورستاد من أجل الضغط لإجراء انقلاب للمحافظين يوصله إلى قيادة اليونان. يدعي سولزبرغر أن نورستاد رفض التدخل في هذه الأمور. تعتمد مصداقية رواية سولزبرغر فقط على كلمته وكلمة نورستاد. في عام 1997، عندما كرر الملك السابق ادعاءات سولزبرغر، ذكر كرامنليس أنه «لن يتعامل مع تصريحات الملك السابق لأن كلًا من محتواها وأسلوبها غير جدير بالتعليق».
انتُقد تبني الملك المخلوع لادعاءات سولزبرغر ضد كرامنليس من قبل الإعلام اليوناني المتحيز لليسار، والذي انتقد كرامنليس بصفته ’وقحًا’ و’صفيقًا’. في ذلك الوقت أشار قسطنطين بشكل محدد إلى ذكر سولزبرغر لدعم فرضية الانقلاب المخطط من قبل كرامنليس، ولم يذكر أي اجتماع مزعوم عام 1966 مع بيستوس، والذي لم يشر إليه إلا بعد موت كل من الطرفين الآخرين لضمان عدم وجود رد على الادعاء.
كما تبين لاحقًا، فإن الأزمة الدستورية لم تكن ناتجة عن الأحزاب السياسية أو من القصر، إنما عن الضباط الانقلابيين متوسطي الرتبة.