اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد مقتل كاناليخاس تولى الليبرالي مانويل غارسيا برييتو على الحكومة مؤقتًا. وبعد الجنازة عين الملك رئيس مجلس النواب الليبرالي كونت رومانونس رئيسًا للحكومة. انتهى هذا التعيين بتقسيم الحزب الليبرالي خاصة بعد وفاة زعيمه العجوز سيجسموندو موريت في يناير 1913 بفترة وجيزة، بعد أن فسر رومانونس تعيينه اعترافًا بقيادته للحزب الليبرالي والذي رفضه مانويل غارسيا برييتو الذي شكّل جناح ديمقراطي-ليبرالي للحزب الذي لم يعترف بقيادة رومانونس. وبالتالي سقطت حكومة رومانونس في أكتوبر 1913 بعد أن خسرت اقتراحا بالثقة تم تقديمه في مجلس الشيوخ لأن أتباع غارسيا بيريتو ضموا أصواتهم مع المحافظين.
وبعد ذلك عين الملك المحافظ إدواردو داتو لكن حزبه كان منقسما تماما مثل الحزب الليبرالي، لأن زعيمه أنطونيو مورا قد انهار مع نظام تناوب السلطة. حيث اعتبر أنه لا يجب على الملك بعد اغتيال كاناليخاس أن يعين ليبرالياً آخر ليرأس الحكومة لكن كان ينبغي أن يفسح المجال للمحافظين. وفي 1 يناير 1913 نشر مورا رسالة يعلن فيها استقالته من رئاسة حزب المحافظين وينصح بتشكيل حزب "مناسب" آخر ليتناوب مع الليبراليين. واختتم قائلا "إن محور السياسة الداخلية تمر بأزمة والخيار بين النظام الذي أوصلنا إلى الوضع الحالي أو الابتعاد عنه أصبح أمرًا لا يمكن تجنبه، إنه يواجه صعوبات واحتمالات متأصلة في التعديل". وكان موقف مورا تسبب في "الاستياء واختلال عميقين عند الملك". وقد التقى ألفونسو الثالث عشر مع مورا في 4 يناير في القصر موضحا أنه تمسك بممارسة الدستور عندما عين كونت رومانونس رئيسا للحكومة.
تشدد مورا في انتقاداته عندما فتح الكورتيس في مايو 1913. حيث هاجم الليبراليين ووصف وصولهم للسلطة بأنه "اعتداء". شكك جزء من حزبه المتراص حول إدواردو داتو في موقف مورا. فانتهى الأمر بهم إلى تفكك الحزب بين «الموريين» وهم اتباع مورا و«المثاليين» (المدافعين عن الحفاظ على تناوب السلطة مع الليبراليين). تم تشكيل الموريين بانها حركة سياسية كاثوليكية وطنية جديدة، مختلفة عن أحزاب تناوب السلطة. والمفارقة هي أنها لم تكن بقيادة مورا نفسه، الذي وقف موقفا "غامضا للغاية". وقد تمكن داتو من البقاء في السلطة في السنتين التاليتين ولكن "على حساب عدم فتح البرلمان لأكثر من سبعة أشهر، وهي وسيلة تكرر استخدامها من الحكومات" كما قال سانتوس جوليا.
وفقا لسواريز كورتينا:" بدءا من 1913-1914 «دخل النظام البرلماني مرحلة جديدة من الأزمة مشتقا ذلك من أزمة أحزاب تناوب السلطة» والتي تحولت إلى «مجموعة من فصائل جعلت من التدوير السياسي صعبا. وبدا أن نظام تداول السلطة الذي عمل دون انقطاع منذ 1885 قد انتهى".
«فبعد [1913] اختلت آلية نظام التناوب بالسلطة؛ فاتفاق الحزبين بالتناوب على الحكم ليس أكثر من مجرد خيال؛ ما يجب الحديث عنه أكثر فأكثر من تلك اللحظة هو التحالفات بين الفصائل... فبدا من تلك اللحظة أن الحكومات ستكون أكثر فئوية، وأن فرصها في الحصول على موافقة الكونغرس على قانون لبعض مشاريع الإصلاح هي صفر: كان هذا هو الحال من بين أمور أخرى فالمشاريع وغيرها تقدم ألف مرة ويرفضها البرلمان بسبب الإصلاحات المالية؛ وهذا ماحدث مع الميزانية التي تم تمديدها بانتظام منذ 1914... لذلك فأي مشروع قانون يخالف مصالح أي فصيل كان كافياً للحكومة كي ترتجف وأو ربما ستسقط ».
بالإضافة إلى ذلك فإن تقسيم أحزاب تناوب السلطة قد ضاعف من "إمكانية أو حتى احتمال تدخل الملك" وتحويله إلى "نوع من الحكم" بين الفصائل. وأيضاً بفضل هذا "صادق الملك على دوره وهو بالفعل مناسب جداً لمواجهة الجيش". أضفت حكومة داتو الشرعية على تلك الحقيقة عندما وافقت في أوائل 1914 على مرسوم يمكن لضباط الجيش من خلاله مخاطبة الملك "دون تدخل من أي شخص"، أي دون الحاجة إلى المرور عبر وزير الحرب أو الحكومة. واحتج داتو بأن شعبية الملك الكبيرة بين الضباط كانت عنصر قوة للنظام.