اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 13 سبتمبر 2015 صرح السيسي قبل انعقاد الانتخابات البرلمانية «بأن الدستور المصري كتب بنوايا حسنة، وأن الدول لا تبنى بالنوايا الحسنة فقط.».
في 22 نوفمبر 2016، قال السيسي: "في مصر لا يوجد مجال لديكتاتور، سيتم تداول السلطة كل 4 سنوات. لن يستطيع أي حاكم أن يستمر في مكانه بعد انتهاء فترة ولايته، طبقا للقانون والدستور وإرادة المصريين. لا يوجد ديكتاتورية ولا استمرار في السلطة للأبد، وهذا أحد مكاسب الثورة والدستور والقانون. لا يوجد مجال لأحد أن يستمر في مكانه أكثر من مدته".
في 6 نوفمبر 2017 صرح السيسي خلال حوار أجراه مع شبكة «CNBC» الأمريكية «أود أن أقول خلال هذه المقابلة إن هناك تطوراً كبيراً للغاية في مصر فيما يخص وضع الرئيس، وما يجب أن نضعه في الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة دون إرادة الشعب المصري، ولن يستطيع أيضاً أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستوراً جديداً الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة - وأضاف - إن الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس في أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات في منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذي سوف يقرر ذلك في النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادئ أنا حريص عليها وأي رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوماً واحداً في منصبه ضد إرادة شعبه.».
في 11 يونيو 2018 عقب تكليف مصطفى مدبولي بتشكيل الحكومة خلفاً لشريف إسماعيل أكد السيسى خلال كلمته في احتفالية ليلة القدر على وجوب إعطاء فرصة للتغيير بما فيهم شخصه.
على الرغم من ذلك، صوت البرلمان المصري في أبريل 2019 بالموافقة على تعديلات دستورية منها تحويل مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات وطرحها للاستفتاء الشعبي، ويعني ذلك إضافة سنتين إضافيتين للسيسي في ولايته الحالية، وكذلك إعطاؤه الحق لوحده حصراً في ولاية ثالثة، ما يجعل بإمكانه أن يبقى في سدة الحكم إلى عام 2030. وبرّر المشروع التعديل بالقول إن "الواقع العملي أظهر القصر الشديد لمدة الرئاسة"، وهو أمر "غير ملائم للواقع المصري المستقر". وقد وصفت التعديلات بأنها تهدف أساسا إلى تمديد حكم عبد الفتاح السيسي. ووفقا ليورونيوز، فالتعديلات تعتبر على نطاق واسع بدافع من السيسي والمحيطين به وأجهزة الأمن والمخابرات، وهم من في أيديهم السلطة الحقيقية في مصر، وجاءت المقترحات بعد شهور من التكهن بأن الرئاسة تستعد للدفع بتعديلات دستورية من خلال "برلمان مطيع". ويقول معارضو التعديلات إن مصر شهدت في رئاسة السيسي الذي انتخب أول مرة في 2014 والذي أعيد انتخابه في مارس/ آذار أمام منافس مؤيد له بشدة "أسوأ فترة قمع سياسي في تاريخها الحديث"، وإن الإصلاحات الاقتصادية التي أجراها لم تعد بالفائدة على المصريين العاديين، بينما يشير المؤيدون إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي لمصر، ويرون إنه يستحق وقتا أطول للبناء على تلك الإصلاحات.
وفقا لإسماعيل عزام من دويتشه فيله، تتضمن التعديلات سلطات "تفوق ما كان أيام مبارك"، وهناك من يرى أن تعديلاً من هذا القبيل قد يكون مقدمة لتعديلات أخرى قادمة تتيح للسيسي البقاء فترة أطول في حكم مصر، أو حتى مدى الحياة، بحسب حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة. ووفقا لعمرو مجدي من منظمة "هيومن رايتس ووتش"، فالسلطة "تريد أن تنصّ على الاستبداد في الدستور، وللبدء بذلك يجب أن يبقى الرئيس لمدة أطول". ويرى عبد العظيم حماد، مدير تحرير صحيفة الأهرام سابقاً، إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقر بالفعل دون جدال أو نقاش "لكن ما نراهن عليه هو أن تحدث عملية تهدئة وانفتاح سياسي خاصة بعد أن حقق الرجل كل ما يريد واستقر في منصبه دون قلق حتى 2030 هذا هو رهان النخبة السياسية والمثقفة في مصر"، ويتفق معه عمار علي حسن الكاتب وخبير الاجتماع السياسي، ويرى أن التعديلات الدستورية "خطيرة". ووفقا لدويتشه فيله، يقول معارضون إن مكتسبا أساسيا من مكتسبات ثورة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم وهو الانتقال السلمي للسلطة بات مهددا. ويقولون إن السيسي والدائرة المحيطة به وقادة الأجهزة الأمنية والمخابرات يقفون وراء التعديلات. ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه عدة منظمات حقوقية عن رفضها لإجراء الاستفتاء بحجة أنه "يتم في مناخ قمعي سلطوي، قائم على مصادرة الرأي الآخر وتشويه وترهيب المعارضين". ويرى ستيفن كوك من مجلس العلاقات الخارجية (وهو مركز أبحاث مستقل في الولايات المتحدة) أن "هذا جزء من تعزيز السيسي لسلطته". ويرى معارضون أن التعديلات تركز مزيدا من السلطات في يدي رئيس تقول جماعات لحقوق الإنسان إن عهده يشهد "حملة لقمع الحريات". وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية التعديلات على الدستور المصري واعتبرتها "خطوة لتعزيز الحكم السلطوي" في مصر. كما انتقدت منظمة العفو الدولية التعديلات واعتبرتها "ازدراء تاما" لحقوق الإنسان. وأعربت وزارة الخارجية الألمانية عن قلقها من توسيع دور السلطة التنفيذية في التعديلات. وقال البرادعي": ثار المصريون ضد نظام "أنا ربكم الأعلى" الذي يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تناقض أي نظام ديمقراطي ويبقى في الحكم إلى أبد الآبدين. تعديل الدستور في هذا الاتجاه إهانة لشعب قام بثورة لينتزع حريته وعودة سافرة إلى ما قبل يناير. لا نتعلم أبداً وفي كل مرة ندفع ثمناً باهظاً يُرجعنا للوراء!". وانتقد خالد علي وحسام بدراوي وعلاء الأسواني السماح للسيسي بالحصول على فترة ثالثة. وأعرب تكتل "25-30"، وهو ائتلاف معارض من 16 نائبا برلمانيا، عن رفضه للتعديلات، واعتبرها "تعديا على مبدأ تداول السلطة". ووفقا لمنظمة "الشفافية الدولية"، ستؤدي التعديلات في حال تمريرها إلى ترسيخ مزيد من السلطة بيد الرئيس، وتعد "عودة إلى مظاهر الحكم الاستبدادي"، وتتناقض مع تصريحات السيسي في 2017.
على الجانب الآخر يرى محمد أبو حامد، أحد أعضاء البرلمان الذين أيدوا التعديلات الدستورية أن التغييرات ضرورية. وقال أن السيسي "اتخذ تدابير سياسية واقتصادية وأمنية مهمة ... (و) يجب أن يواصل إصلاحاته"، وقال إن بقاء السيسي في السلطة يعكس "إرادة الشعب". ويقول أنصار السيسي إن التعديلات ضرورية لمنحه مزيدا من الوقت لإكمال مشاريع تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية بدأها. وينفي المسؤولون المصريون أن السلطات تضيق الخناق على المعارضة، ويقولون إن جميع المصريين أتيحت لهم فرص إبداء الرأي في التعديلات، وأن مختلف وجهات النظر ممثلة فيها، إلا أن المعارضين والنشطاء يقولون أن هناك "حملة واسعة" على المعارضة السياسية.