English  

كتب انقراض النوع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انقراض النوع (معلومة)


كان موطن الأرخص الأصلي يمتد من الجزر البريطانية ومعظم أوروبا والهند وآسيا الوسطى، وفي المنطقة العربيّة كان الأرخص يستوطن العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، مصر، ليبيا، وتونس، الجزائر، والمغرب، وورد ذكر له في التوراة على أنه من الحيوانات البريّة التي سكنت أرض فلسطين والتي حلل الله صيدها وأكلها واستخدم اسم الثور البرّي في التوراة لوصف الأرخص، واستمرّ وجود الأرخص في بعض الدول العربية حتى حلول الألفيّة الأولى ق.م. أما في أوروبا فنفق آخر أرخص فيها بحلول عام1627.

  • في آسيا: إن المعلومات حول الأرخص في آسيا نادرة جدا، ويعتقد بأن جمهرة هذه الحيوانات في آسيا الوسطى والشرقية كانت قد انقرضت منذ العصر الحديث الأقرب. يزعم عالما الأثار لابنو جاي وكي وي أنهما عثرا على هيكل عظمي لأرخص في الصين يعود إلى حقبة العصر الحالي، إلا أن هذا الإدعاء لا يمكن التسليم بصحته بسبب أن الهيكل وُجد في قعر أحد الأنهار الذي يمكن أن يكون قد جرفه من موقعه الأساسي الذي قد يعود تأريخه لفترة أقدم من تلك التي حددها العالمان بكثير. إلا أنه يكاد يؤكد أن الجمهرة الهندية من هذا النوع استمرت بالتواجد لما بعد حقبة البليستوسين، ذلك لأن الماشية البراهمية أو الدرباني يعود أصلها لتلك المنطقة. يعود تاريخ إحدى الصور القديمة للبقر البراهمي، والتي رستمتها حضارة "الموهنجو دارو"، إلى ما بين 4000 و2000 سنة ق.م. وفي تلك الفترة كانت شعوب الهند تعرف سلالات أخرى من البقر المستأنس والشبيهة بالسلالات الأوروبية.
  • في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: كما في آسيا، فإن المعلومات حول الأرخص في كلّ من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعدّ نادرة، إلا أنها لا تزال متوافرة بشكل أكبر من تلك الخاصة بآسيا. كان أخر ذكر للأرخص في مصر يتم من قبل كتّأب الفرعون رمسيس الثاني الذين وصفوا رحلة صيد للأخير ما بين عاميّ 1197 و1165 ق.م. إلا أنه يظهر بأن هذه الرحلة كانت في شرق سوريا وبلاد ما بين النهرين على الأرجح، حيث ظهر العديد من الملوك في رسومات متعددة وهم يصطادون ماشية ضخمة، وتظهر إحدى المنحوتات رحلة صيد يقوم بها الملك الآشوري سنحريب (704 - 681 ق.م.) في شمالي بلاد ما بين النهرين. وفي ليبيا ذُكر الأرخص للمرة الأخيرة من قبل المؤرخ اليوناني هيرودوتس عندما قال أن هناك صنف من الأبقار في تلك البلاد والتي قًدّر لها أن ترعى مشيا إلى الوراء بسبب قرونها المقوسة التي تمنعها من التقدم للأمام، إلا أنه من غير المؤكد إن كان المقصود بهذا هو الأرخص أم إحدى سلالات الماشية الإفريقية المستأنسة كالبقر الواطوسي. يمكن القول بأن الأرخص انقرض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الألفية الأولى ق.م.
  • في أوروبا: أخذ الأرخص بالاختفاء من أوروبا بدءًا من جنوب وغربي القارة وصولا إلى شمال شرقها وانتهاءً ببولندة. أما في بلدان أوروبا الجنوبية، كإسبانيا، جنوب وأواسط إيطاليا، وجنوب البلقان، فإن بقايا العظام وأسماء مواقع الحفر والمواصفات المختلفة لم تدل إلى أي فترة استمر الأرخص بالتواجد في تلك المناطق. وفي المملكة المتحدة، لم يتم العثور على أي عظام يعود تاريخها لفترة أقدم من 1300 سنة ق.م. (أي خلال أوائل العصر البرونزي). ذكر أحد المؤرخين أنه قرابة العام 30 ق.م. كانت هذه الحيوانات لا تزال تعيش في شمال إيطاليا حيث كان يُقبض عليها ويتم ترويضها، ويُعرف عن الرومان أنهم كانو يبذلون مجاهيد كبيرة في سبيل القبض على أنواع الحيوانات البرية المختلفة، بما فيها الأرخص، ونقلها إلى روما وغيرها من المدن في الإمبراطورية الرومانية لاستخدامها في حلبات المجالدة، وتفترض هذه المعلومة أن الأرخص انقرض في إيطاليا عند بداية التاريخ الميلادي. وفي الدنمارك اختفى الأرخص في بداية الأمر من الجزر التابعة للدولة، ومن ثم انقرض في الفترة التي ولد فيها المسيح تقريبا، وفي هولندا ليس هناك من احافير يعود تاريخها لفترة أحدث من فترة الرومان القدامى (بعد سنة 400 ق.م.). وفي فرنسا ذُكر أن شارلمان إصطاد عام 802 للميلاد أرخصاً بقرون "عملاقة"، ويُرجّح بأن الأرخص استمر بالتواجد في فرنسا لفترة طويلة لأن العديد من القطعان كانت تنتقل إلى هناك من ألمانيا وسويسرا حيث بقيت التقارير تفيد وجود الأرخص في تلك البلاد في عام 1000 للميلاد. يُفيد العالم آدم البريمني أن الأرخص استمر بالتواجد في السويد حتى القرن الحادي عشر، إلا أنه من غير المؤكد إن كانت هذه المعلومة صحيحة أم أنها مبنيّة على بعض حكايات العامّة، ويقول أحد العلماء الآخرين بأن الأرخص انقرض في السويد قبل ذلك بفترة طويلة جدا، قرابة العام 4500 ق.م. ويعتبر أحد التقارير الأقرب إلى الصحة والذي يفيد بأن تلك الحيوانات كانت قد انقرضت في تلك البلاد بحلول العام 1555. اختفى الأرخص من روسيا بحلول القرن الثاني عشر أو الثالث عشر على الأرجح، وفي المجر يعود تاريخ أقدم العظام إلى القرن الثاني عشر إلا أن بعض المعلومات ترجّح انقراضه قبل عام 1250. وفي ألمانيا تفيد بعض المصادر الموثوقة أن الأرخص اختفى بين عاميّ 1406 و1408.

وبحلول القرن الثالث عشر كان موطن الأرخص مقصورا على بولندة وليتوانيا ومولدوفا وترانسلفانيا وشرق بروسيا حيث كان حق صيد الطرائد الضخمة محصور بالعائلات الملكيّة فقط إلا أن تناقص جمهرة الأرخص أدى إلى وقف هذه الأعمال حفاظا على الحيوانات الباقية، فقامت العائلات الملكيّة باستخدام حرّاس غابات لحماية ما تبقّى من قطعان الأرخص من القنص الغير شرعي. وفي عام 1564 قام الحرّاس بإحصاء 38 رأسا فقط بحسب ما تفيد السجلات الملكيّة: 22 أنثى، 6 حيوانات يافعة، 5 عجول، و8 ذكور بالغة. وفي عام 1566 كان هناك 24 أرخصاً فقط على قيد الحياة، ومنذ عام 1602 حتى 1620 و1630 كانت تقارير الحرّاس تتناول الأرخص فقط دون غيره من أنواع الحياة البرية، وقد أفاد تقرير عام 1620 أن 4 حيوانات فقط بقيت على قيد الحياة (3 ذكور وأنثى واحدة)، إلا أنه خلال ذلك العام ماتت جميع الذكور وبقيت الأنثى فقط. وفي عام 1627 نفقت تلك الأنثى في غابة جكتورو في بولندة، حيث نص تقرير عام 1630 أن سكان قرية جكتورو أفادوا بأن آخر أرخص مات قبل ثلاث سنوات، وقد قام الجيش السويدي بأخذ الجمجمة إلى ستوكهولم خلال الغزو السويدي لبولندة (1655 - 1660).

المصدر: wikipedia.org