English  

كتب انطلاق الثورة وأعمالها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انطلاق الثورة وأعمالها (معلومة)


في 20 أبريل شكلت في نابلس لجنة قومية غير حزبية كان وقودها الدافع مجموعة من الشبان المثقفين في مقدمتهم أكرم زعيتر. وقد دعت اللجنة إلى الإضراب العام في فلسطين وعلى أن يستمر إلى أن تعلن الحكومة البريطانية استجابتها للمطالب الوطنية. وفي 25 أبريل اجتمعت الأحزاب برئاسة الحاج أمين الحسيني، الذي ساند الأحزاب وانتشرت الثورة في جميع القرى والمدن الفلسطينية كانتشار النار في الهشيم.

بدأ الإضراب الشامل في يافا وصاحبته تظاهرات واشتباكات امتدت إلى نابلس فالقدس، ثم انتشرت في أنحاء البلاد. لقي الإضراب استجابة واسعة، وتشكلت لجان قومية في أنحاء فلسطين لتأمين الإضراب وإنجاحه، وتجاوبت الأحزاب العربية الفلسطينية مع الإضراب وأيدته. ثم ما لبثت –تحت الضغط الشعبي – أن وحدت القيادة الفلسطينية بتشكيل " اللجنة العربية العليا " في 25 أبريل والتي وافق الحاج أمين الحسيني على ترؤسها. وهكذا نزل الحاج أمين لأول مرة منذ 16 عاما إلى ميدان المعارضة المكشوفة للسلطات البريطانية. وقد قررت اللجنة العليا الاستمرار في الإضراب، وأكدت على مطالب الشعب الفلسطيني وهي:

  • إيقاف الهجرة اليهودية إلى فلسطين.
  • منع انتقال الأراضي العربية إلى اليهود.
  • إنشاء حكومة وطنية مسؤولة أمام مجلس نيابي.

وهكذا دخلت فلسطين في إضراب شامل استمر ستة أشهر، وأصيبت فيه مظاهر العمل والنشاط التجاري والصناعي والتعليمي والزراعي والمواصلات في جميع المدن والقرى بالشلل. وقد زاد من حدة الإضراب تبني الفلسطينيين سياسة " العصيان المدني " بتنفيذ الامتناع عن دفع الضرائب اعتباراَ من يوم 15 أيار.

وأخذ الوضع الفلسطيني يأخذ شكل الثورة الشاملة مع مرور الوقت، فأخذت العمليات الثورية المسلحة – التي بدأت محدودة متفرقة – في الانتشار حتى عمت معظم أرجاء فلسطين، وبلغ معدلها خمسين عملية يومياً، وزاد عدد الثوار حتى بلغ حوالي خمسة آلاف، معظمهم من الفلاحين الذين يعودون على قراهم بعد القيام بمساعدة الثوار الذين تفرغوا تماماً. وبعد جهود سرية قام بها الحاج أمين ورفاقه، حدث تطور نوعي في الثورة، وذلك بقدوم تعزيزات من الثوار العرب من العراق وسوريا وشرق الأردن بلغت حوالي 250 رجلاً، وكان على رأسها القائد العسكري المعروف فوزي القاوقجي الذي وصل في 22 آب وتولى بنفسه القيادة العامة للثورة، ونظم الشؤون الإدارية والمخابرات، وأقام محكمة للثورة، وأسس غرفة للعمليات العسكرية. من أبرز المتطوعين العرب الشيخ عز الدين القسام وسعيد العاص ومحمد الأشمر من سورية. شارك أيضاً متطوعون مسلمون من شبه القارة الهندية في الدفاع عن المسجد الأقصى. وقد اعترفت القيادة العسكرية البريطانية في تلك الفترة بتحسن تكتيكات الثوار، مشيرةً إلى انهم أظهروا علامات على فعالية القيادة والتنظيم.

ولم تنفع الرسائل السياسية والعسكرية البريطانية في إيقاف الإضراب والثورة، بما في ذلك إعلان بريطانيا في 18 مايو إرسال لجنة ملكية " لجنة بيل " للتحقيق في أسباب " الأضطرابات "، ورفع التوصيات لإزالة أي " ظلامات مشروعة " ومنع تكرارها. ولم تتوقف المرحلة الأولى من الثورة الفلسطينية الكبرى والاضطراب إلا في 12 تشرين الأول 1936 إثر نداء وجهه زعماء السعودية والعراق وشرق الأردن واليمن لأهل فلسطين بـ "الإخلاد إلى السكينة حقناً للدماء، معتمدين على حسن نوايا صديقتنا الحكومة البريطانية، ورغبتها المعلنة لتحقيق العدل، وثقوا بأننا سنواصل السعي في سبيل مساعدتكم".

بلغت عمليات المجاهدين في هذه المرحلة من الثورة حوالي أربعة آلاف، ويبدو أن السلطات البريطانية تكتمت كثيراً على خسائرها وخسائر الأطراف الأخرى، لتهون من شأن الثورة، فذكرت أنه قُتل من اليهود 80 وجرح 288، وقتل من الجيش والشرطة البريطانية 35 وجرح 164، فيما قتل من العرب 193 وجرح 803. وحسب محمد عزة دروزة فإن عدد قتلى العرب زاد عن 750 وعدد الجرحى زاد عن 1500. واستدل مكتب الإحصاء الفلسطيني على " كذب البيانات الرسمية " بأنه بعد أقل من شهرين من بدء الإضراب بلغ عدد قتلى الجنود الذين دفنتهم إدارة الصحة في نابلس 162 جندياً. وقد بلغت خسائر الحكومة البريطانية بسبب الإضراب 3.5 مليون جنيه استرليني عدا خسائر توقف التجارة والسياحة، وهو ما يوازي ميزانية فلسطين لسنة كاملة في ذلك الوقت.

وقدرت خسائر العرب بعدة ملاين من الجنيهات، رغم أن كل ما جاءهم من إعانات خارجية لم يصل إلى 20 ألف جنيه. وبلغ عدد المنكوبين العرب 300 ألف (ثلث الشعب الفلسطيني) بينهم 40 ألفاً من مدينة يافا وحدها.

أعمال الثوار

  • الامتناع عن العمل – استمر 6 أشهر.
  • مهاجمة المستعمرات البريطانية واليهودية.
  • مهاجمة مراكز الشرطة الإنجليزية.
  • تدمير خطوط سكة الحديد والجسور.
  • الاشتباك مع الجنود وأفراد الشرطة الإنجليز وأفراد العصابات الصهيونية ووقوع معارك طاحنة أسفرت عن خسائر من الجانبين.
  • مقاطعة لجان التحقيق البريطانية.
  • استرجاع مناطق كاملة من أيدي الإنجليز.
  • مهاجمة حافلات المهاجرين اليهود.
  • مهاجمة المطارات الإنجليزية

أهم المعارك التي خاضها الثوار في المرحلة الأولى

  • معركة نور شمس 1936/05/23
  • معركة عنبتا 1936/06/21
  • معركة وادي عزون 1936/06/28
  • معركة الفندقومية 1936/06/30
  • معركة باب الواد 1936/07/26
  • معركة رأس عامر 1936/08/3
  • معركة صفد 1936/08/09
  • معركة بلعا الاولى 1936/08/10
  • معركة عصيرة الشمالية 1936/08/17
  • معركة وادي عرعرة 1936/08/20
  • معركة عين دور 1936/08/29
  • معركة بلعا 1936/09/03
  • معركة الجاعونة 1936/09/09
  • معركة ترشيحا 1936/09/09
  • معركة حلحول 1936/09/24
  • معركة جبع 1936/09/24
  • معركة بيت مرين 1936/09/29
  • معركة الخضر 1936/10/06
  • معركة كفر صور 1936/10/09
المصدر: wikipedia.org