اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند غسق 19 يوليو قاومت ثكنات أتارازاناس القريبة من الميناء، وثكنات سان أندريس (مع ترسانتها العسكرية المهمة) على بعد بضعة كيلومترات من وسط المدينة. كما استمرت مقاومة مجموعة من الضباط والجنود من فوج «سانتياغو»، الذين لجأوا إلى دير الكرمل المنهوب في أفينيدا دياغونال. استمر القتال في 20 يوليو عند بعض النقاط، على الرغم من أن المتمردين خسروا المعركة. أما ثكنات سان أندريس وهي الترسانة الرئيسة في برشلونة ومقر فوج المدفعية الخفيفة السابع التي أخلاها العسكر ليلة 19-20 يوليو، فسيطر الأناركيون عليها، فسقط في أيديهم مابين 30,000 و 50,000 بندقية موجودة بالمخازن. وبالظهر استسلمت ثكنات أتارازاناس بعد مقاومة طويلة ضد الميليشيات العمالية وقوات الأمن. خلال هذه المعارك الأخيرة توفي الزعيم الأناركي الشهير فرانسيسكو أسكاسو أثناء مشاركته في الهجوم الأخير على أتارازاناس، وكانت وفاته ضربة قوية لمعنويات الحركة الأناركية بعد انتصارهم الأخير. قرر المتمردون الذين كانوا لاجئين في الدير الكرمل الاستسلام ولكن أمام الحرس المدني فقط. تجمهر العديد من رجال الميليشيات المسلحة حول الدير. بدأ المتمردون ينفد صبرهم من تلك الحشود وأطلقوا النار عليهم، عندما كانوا يسلمون أنفسهم لقوات الحرس المدني بقيادة العقيد إسكوبار، فاندفع حشد غاضب إلى مكان الحادث مما تسبب بمذبحة حقيقية بين المستسلمين ورهبان الدير. وبعد تلك المقتلة، اعتقل بعض الضباط المتمردين، ولكنهم انتحروا ليلة 19-20 كما كان الحال مع النقيب رامون مولا شقيق الجنرال مولا.
لقد أوقف فشل المتمردين في برشلونة الطريق للانتفاضة في أجزاء أخرى من كاتالونيا حيث كانت هناك نوى تآمرية. ففي لاردة أُعلنت حالة تمرد ونزلت القوات إلى الشوارع، لكن الحرس المدني لم يتمرد وتمكن بمساعدة الميليشيات العمالية من قمعهم. وفي جيرونة أعلن لواء الجبل التمرد ولكن بعد ورود أنباء فشل الانقلاب في برشلونة عادت القوات إلى ثكناتها. في طراغونة ولا سيو دي أورغل ومانريسا لم تحدث أي حركة عسكرية. فقط في ماتارو جرت محاولة فاشلة لتمرد عسكري.