اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الجيشان مجهزين تجهيزًا ممتازًا وكانت قواهما متعادلة. كان عدد الجنود في كل جيش يقارب الأربعين ألف رجل مدعومين بالمدفعية والفرسان. يقول قسطنطين بازيلي:
من ناحية تدريب الجيش المصري فقد كان مدرباً على أحدث الأساليب العسكرية من حيث تنظيم الصفوف وسرعة التحرك والمناورة، ووجود سليمان باشا الفرنساوي كرئيس لأركان الجيش المصري، وقيادة إبراهيم باشا الذي أصبح خبيراً بكيفية التغلب على الجيوش العثمانية منذ سنوات،
من ناحية أخرى، تمتع الجيش العثماني بالأفضلية من حيث الاستعداد، حيث كان الجيش العثماني أفضل تزويدًا بالمؤن وكان قد استراح عدة أسابيع في معسكره، عكس الجنود المصريين الذين كانوا قد أنهكهم المسير لملاقاة الجيش العثماني تحت حرارة الشمس في بداية فصل الصيف .
قوتا الجيشين كانتا متقاربتين .. علي ان حافظ باشا قائد الجيش العثماني صرف شهرا كاملا في حفر الخنادق واقامة المعاقل والحصون، ومرن جيشه علي الدفاع والهجوم في تلك المنطقة، وشتان بين من يقف للدفاع ومن يكلف بالهجوم، فالهجوم أصعب بلا شك. ولكن جيش إبراهيم باشا كان أتم نظاما وأكثر ممارسة للقتال. وكان إبراهيم باشا ورئيس أركان حربه سليمان باشا علي رأى واحد، أما حافظ باشا ورئيس أركان حربه مولتك فقد كانا علي رأيين متباينين. وكان ضباط إبراهيم باشا يحترمونه ويهابونه، وجميعهم قد نالوا رتبهم عن جداره واستحقاق، أما ضباط الجيش الترك فإن أكثرهم كان من صنائع الحكام والوزراء في استامبول.
ومن الحكايات التي تعطي صورة صحيحة عن هذين الجيشين، أن حافظ باشا قائد الجيش العثماني سأل أسيراً من جيش إبراهيم باشا رأيه في المعسكرين، فقال له الأسير المصري بعد أن أعطاه حافظ باشا الأمان: