اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا الكتاب:
يتحدَّث الكتاب عن الأخطاء التي تقع لقارئ القرآن الكريم إذا اختلَّ أو نقصَ إخلاصه، أو لم يَعمل ويتبع ما في القرآن.
ويوضح أنَّ تعظيم القرآن على الحقيقة ليس هو مُجرَّد قراءة القرآن وحفظه وتعلُّم أحكام تجويده وقواعد ترتيله، مع البعد عن فَهمه وتدبُّره والعمل به وتحكيمه.
ويعرج الكتاب على أنَّه مع تَعلُّم القرآن الكريم والعمل به؛ لا بُدَّ مِن تَعلُّم السُّنَّة النَّبويَّة والعمل بها، ومتابعة الرَّسول -صلى الله عليه وسلم- في حاله مع القرآن، علمًا وعملًا، في ليله ونهاره، وظاهره وباطنه.
ويركز الكتاب على إصلاح النية وضرورة العمل بالقرآن الكريم والسنة عن علم وفهم واتباع واقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- فمن بعدهم -رحمهم الله-، وأن العلم والعَملُ والمطلوب حقًّا مِن كل المسلمين في القرآن الكريم -الذي أُمر بهما كل مسلمٍ- يدخل في أبواب كثيرة، وأن تطبيقُ القرآن والسُّنَّة وتحكيمهما والعمل بهما يكون في مجالات وأحوال كثيرة، وفي كل زمان ومكان، بالأحكام التي صحَّت في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة الشَّريفة.
وفيه التَّعريف بالوجه الآخر -بأنواعه وأشكاله- للقُرَّاء المسلمين، وبيان الشَّرِّ الذي خَلْف هذا الوجه، وما ابتدعه أصحابه وما أحدثوه فيه، وللحذر والتَّحذير منه.
ولقد اخترتُ هذا العنوان: (الوجه الآخر للقُرَّاء)! تَدويرًا للأَعْين، وشَدًّا للقُلُوب، وإشغالًا للعُقُول، وليس الكلام فيه كلامي! ولا الحديث عنه بدعًا مِن القول، ولا هو قولٌ مُحدَثٌ، ثُمَّ قُمت بالتَّعريف بهذا الوجه والتَّحذير منه، وهذا ليس بالأمر الجديد أو العصري أو الطَّارئ، بل معناه في القرآن الكريم، وموضوعه في نصوص الأحاديث، وتفصيله في كُتُب ومُصنَّفات أهل العلم الكِبار -قديمًا وحديثًا- كثير؛ حتى بَوَّبوا فيه أبوابًا.
وبهذا ولهذا يعلم القارئ: أنَّ تعظيم وإجلال القرآن الكريم، والمحافظة عليه، وحمله وجمعه: ليس إتقان حُرُوف القرآن وإقامة كلماته، وتحسين اللَّفظ بها وإصلاح مخارجها، وتعلُّم وتعليم تطبيق أحكام تجويده وقواعد ترتيله، وتصحيح التَّغني بها، وتجميل الصَّوت في قراءتها.
فاعرف الشَّر (الوجه الآخر) إذا عرفتَ الخير والحق والصَّواب في قراءة وحفظ القرآن: (بإخلاصٍ ومُتابعةٍ)؛ فاحذره وحذِّر منه، واجتنبه واهجره، وابتعد عنه وعن أهله وأصحابه ودُعاته.
كتبه.. أبو عبد الله أحمد كشوقه.
3/1/1445 هـ - 21/7/2023 م