English  

كتب النهج التقليدية للقانون الدولي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النُهج التقليدية للقانون الدولي (معلومة)


القانون الطبيعي

اهتّم العديد من واضعي النظريات القانونية الدولية الأوائل بالحقائق البديهية التي يُعتقد أنها ستُثار مرة أخرى في القانون الطبيعي. تمعّنَ كاتب القانون الطبيعي في القرن السادس عشر، فرانسيسكو دي فيتوريا، أستاذ علم اللاهوت في جامعة سالامانكا، في مسائل الحرب العادلة، والسلطة الإسبانية في الأمريكيتين، وحقوق السكان الأمريكيين الأصليين.

نهج غروتيان أو الانتقائي

لعب هوغو غروتيوس، عالم دين هولندي، إنسانــيّ وقانونــيّ، دورًا رئيسيًّا في تطوير القانون الدولي الحديث. ذكر في كتابه ثلاثة كتب عن قانون الحرب والسلام الصادر عام 1625، وبالاستناد إلى الكتاب المقدس ونظرية الحرب العادلة للقديس أوغسطين، أن الأُمم وكذلك الأشخاص يجب أن يكونوا مُحكومين بمبدأ عالميّ يقوم على الأخلاق والعدالة الإلهية. واستنادًا إلى قانون العقود المحليّة، ذكر بأن العلاقات بين السياسات العامة ينبغي أن يحكُمها قانون الشعوب، الذي أُنشئ بموافقة مجتمع الأمم على أساس مبدأ احترام الالتزامات. من جانبه، أكدّ كريستيان فون وولف أن المجتمع الدولي يجب أن يكون دولة عظمى عالمية، يمتلك السلطة على الدول الأعضاء المكونة له. رفض إيميرتش دي فاتيل هذه الرؤية، ودافع بدلاً من ذلك عن المساواة بين الدول كما ينص القانون الطبيعي في القرن الثامن عشر. وفي لودرويت دي جينز، اقترح فاتيل أن يتألف قانون الأمم من العرف والقانون من جهة، والقانون الطبيعي من جهة أخرى.

خلال القرن السابع عشر، أصبحت المبادئ الأساسية للمدرسة الانتقائية أو مدرسة غروتيان، وخاصةً مبادئ المساواة القانونية، والسيادة الإقليمية واستقلال الدول، المبادئ الأساسية للنظام السياسي والقانوني الأوروبي، والتي نُصَّ عليها في صلح ويستفاليا عام 1648.

وضع القانون الدوليّ

أكدّت المدرسة الأولى لوضع القوانين الدولية على أهمية العرف والمعاهدات باعتبارها مصادر للقانون الدولي. استخدم البيركو جنتيلي، من أوائل الباحثين في وضع القانون الدوليّ، أمثلة تاريخية للتأكيد على أن وضع قانون التطوع يتحدد بموافقة عامة. نشر ريتشارد زويش، وهو باحث آخر في مجال وضع القانون الدولي، أول دليل للقانون الدولي عام 1650.

أصبحت نظرية وضع القانون الدولي النظرية القانونية السائدة في القرن الثامن عشر، ووجدت طريقها إلى الفلسفة القانونية الدولية. في ذلك الوقت، أكدّ كورنيليوس فان بينكرشويك أن أُسس القانون الدولي هي العادات والمعاهدات التي وافقت عليها مختلف الدول بشكل عام. وشددَّ جون جاكوب موسر على أهمية ممارسة الدولة للقانون الدوليّ. نشر جورج فريدريش فون مارتنز أول دليل منهجي عن وضع القانون الدوليّ. خلال القرن التاسع عشر، أصبحت نظرية وضع القانون أكثر هيمنة بسبب القومية والفلسفة الهيغلية. أصبح القانون التجاريّ الدوليّ فِرعًا من أفرع القانون المحليّ: القانون الدولي الخاص، المنفصل عن القانون الدولي العام. ضيَّقت نظرية وضع القانون نطاق الممارسة الدولية التي يمكن أن تُوصف بالقانون، وفضلت العقلانية على الأخلاق والآداب. كان مؤتمر فيينا في عام 1815 بمثابة الاعتراف الرسميّ بالنظام القانونيّ السياسيّ والدوليّ القائم على ظروف أوروبا.

يَعتبر واضعو القانون الحديثون القانون الدوليّ نظامًا موحدًا للقواعد المُنبثقة عن إرادة الدول. يُعتبر القانون الدوليّ واقعًا "موضوعيّ" يجب تمييزه عن القانون "كما ينبغي أن يكون". ويتطلب وضع القانون الدوليّ التقليديّ اختبارات صارمة للتحقق من صحة القانون. أما الحجج خارج نطاق القانون، أيّ الحجج التي لا تستند إلى القانون على أساس نصيّ أو نظاميّ أو تاريخيّ، فتعتبر غير ذات صلة بالتحليل القانوني. هناك فقط قانون صعب، لا يوجد قانون سهل. وتشمل الانتقادات الموجهة إلى نظرية وضع القانون الدوليّة صرامتها، وتركيزها على موافقة الدولة، وعدم السماح بإصدار أحكام أخلاقية بشأن سلوك الدولة ما دامت تتبع القواعد الدولية.

المصدر: wikipedia.org