English  

كتب النقل الفعال

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النقل الفعال (معلومة)


لا تتمكن أية مادة من الانتشار ضد المدروج الكهربائي الكيميائي الذي يمثل مجموع قوى الانتشار التي تعمل في الغشاء الخلوي و هي القوي التي تنتج عن وجود فرق التركيز و الفرق الكهربائي و فرق الضغط. و لهذا يقال إنه ليست هناك أية مواد تتمكن من الانتشار صعوداً. و مع ذلك ففي بعض الأحيان تدعو الحاجة إلى تركيز عالٍ للسائل داخل الخلايا بالرغم من أن السائل خارج الخلايا يحوي تركيزاً قليلاً فقط. و يصبح ذلك مثلاً بالنسبة لأيونات البوتاسيوم. و على العكس من ذلك فمن المهم جداً أحياناً الاحتفاظ بتركيز قليل جداً داخل الخلايا بالرغم من أن التركيز خارجها عالٍ جداً. و يصح ذلك بصورة خاصة بالنسبة لأيونات الصوديوم. و من الواضح أنه لا يمكن أن تتم أي من هاتين العمليتين بواسطة الانتشار البسيط لأن ذلك يميل دائماً إلى معادلة التركيزين على جهتي الغلاف الخلوي ؛ عوضاً عن ذلك لا بد لمصدر طاقة أن يولد حركة أيونات البوتاسيوم صاعدة إلى داخل الخلية، و حركة أيونات الصوديوم صاعدة أيضاً و لكن في هذه الحالة إلى خارج غشاء الخلية. و تسمى العملية التي تحدث عندما يحرك غشاء الخلية بعض الجزيئات و الأيونات صعوداً إلى الأعلى ضد مدروج التركيز ( أو إلى الأعلى ضد المدروج الكهربائي و ضد مدروج الضغط ) باسم عملية النقل الفعال active transport . و من بين المواد التي تنقل نقلاً فعالاً خلال أغشية الخلايا أيونات الصوديوم و أيونات البوتاسيوم و أيونات الكالسيوم و الحديد و الهيدروجين و أيونات الكلوريد و العديد من جزيئات السكريات المختلفة و معظم الأحماض الأمينية.

النقل الفعال الأوليو النقل الفعال الثانوي

يقسم النقل الفعال إلى نوعين حسب الطاقة المستعملة في توليده ؛ و يسمى هذان النوعان النقل القعال الأولي و النقل الفعال الثانوي. و يتم الحصول على الطاقة في النقل الفعال الأولي من تحلل ثلاثي فوسفات الأدينوزين ATP . أو بعض مركبات الفوسفات الأخرى عالية الطاقة. بينما تشتق الطاقة المستخدمة في حالات النقل الفعال الثانوي بصورة ثانوية من مدروج التركيز الأيوني الذي يولد بالدرجة الأولى من النقل الفعال الأولي. و يعتمد النقل في كلتا الحالتين على البروتينات حمّالة التي تنفذ خلال الغشاء الخلوي - كما يتم ذلك في الانتشار الميسر - لأنه لا يتمكن من منح طاقة للمواد المنقولة ليحركها عكس التدرج الكهروكيميائي. و فيما يلي بعض الأمثلة على النقل الفعال الأولي و النقل الفعال الثانوي لتوضيح أسس وظائفهما بتفصيل أكبر.

النقال الفعال الأولي

مضخة الصوديوم - البوتاسيوم من بين المواد التي تنقل بالنقل الفعال الأولي كلاً من أيونات الصوديوم و البوتاسيوم و الكالسيوم و الهيدروجين و بعض الأيونات الأخرى. و بالإضافة لذلك تعمل بعض المضخات في الأغشية داخل الخلايا بدلاً من ( أو بالإضافة إلى ) الغشاء السطحي للخلية بهذه الطريقة كما يحدث في غشاء الشبكة الهيولية العضلية للعضلات أو في واحد من غشائي المتقدرة ( الميتوكوندريا ) . و مع ذلك فإنها تعمل كلها في الواقع بنفس الطريقة الأساسية. و آلية النقل الفعال التي درست بتفصيل أكبر هي آلية نقل أيونات الصوديوم إلى خارج الخلايا خلال الغشاء الخلوي، و هي الآلية التي تضخ في الوقت نفسه أيونات البوتاسيوم من خارجها إلى داخلها. و تسمى هذه الآلية باسم مضخة الصوديوم - البوتاسيوم . و توجد هذه المضخة في كل خلايا الجسم، و هي المسؤولة عن إدامة وجود فارق تركيز الصوديوم و البوتاسيوم عبر غشاء الخلية و كذلك مسؤولة عن توليد جهد ( كمون ) كهربائي سلبي في داخل الخلايا. و هذه الآلية هي المسؤولة عن الأساس الوظيفي لانتقال الإشارات العصبية في الأعصاب. و المكونات الأساسية لمضخة أيونات الصوديوم و البوتاسيوم هي بروتين حمّال معقد مكون من بروتينين كرويين واحد كبير ذو وزن جزيئي يبلغ 100000 تقريباً و آخر ذو وزن جزيئي 55000 تقريباً. و بالرغم من عدم معرفة وظيفة البروتين الصغيرر إلا أن هناك ثلاث خواص نوعية معينة للبروتين الكبير في وظيفة مضخة الصوديوم - بوتاسيوم:

  1. للبروتين الكبير ثلاثة مواقع استقبالية لربط أيونات الصوديوم على جزء البروتين الذي يبرز إلى داخل الخلية.
  2. كما أن له موقعين استقباليين لأيونات البوتاسيوم على خارجه.
  3. و للجزء الداخلي لهذا البروتين - المجاور أو القريب من مواقع ارتباط الصوديوم - نشاط إنزيم ATPase.

و لوضع هذه المضخة في إطارها: فعندما ترتبط ثلاثة أيونات صوديوم على داخل البروتين الحمّال و أيونان بوتاسيوم على خارجه تنشط وظيفة ATPase مولداً ADP ، و محرراً رابطة فوسفاتية عالية الطاقة. و يعتقد أن هذه الطاقة تسبب تغييراً شكلياً في جزيء البروتين الحمّال طادرة منه أيونات الصوديوم إلى الخارج و أيونات البوتاسيوم إلى الداخل. و لا تعرف حتى الآن الآلية الأكيدة للتغيير الشكلي للبروتين الحمال.

أهمية مضخة الصوديوم - البوتاسيوم في التحكم في حجم الخلية

إن إحدى أهم وظائف مضخة الصوديوم - البوتاسيوم هي التحكم في حجم الخلايا. فمن دون هذه الوظيفة تنفتح معظم خلايا الجسم حتى تنفجر. و آلية التحكم في حجم الخلايا هي كالتالي: توجد في داخل الخلايا أعداد كبيرة من البروتينات و المركبات العضوية الأخرى التي لا يمكنها الهروب من الخلية، و معظم هذه المواد سلبية الشحنة و لذلك فإنها تجمع حولها أعداداً كبيرة من الأيونات موجبة الشحنة . ثم تحاول كل هذه المواد توليد تناضح للماء إلى داخل الخلية، فإذا لم توقف هذه العملية تنفتح الخلية باستمرار حتى تنفجر . و لكن الآلية التي تمنع ذلك هي مضخة الصوديوم - البوتاسيوم . فمن الملاحظ أن هذه المضخة تضخ 3 أيونات صوديوم للخارج لكل أيونين بوتاسيوم تضخهما للداخل . كذلك فإن الغشاء الخلوي يكون أقل نفاذية بكثير لأيونات الصوديوم من نفاذيته لأيونات البوتاسيوم . و لذلك فبمجرد وصول أيونات الصوديوم للخارج فإنها تنزع للبقاء فيه بكل قوة . و يمثل هذا خسارة مستمرة للمواد الأيونية إلى خارج الخلية مما يبدأ نزعة تناضحية لإخراج الماء من داخل الخلية . و بالإضافة لذلك فمتى بدأت الخلية بالانتفاخ فإنها تنشّط أوتوماتيكياً مضخة الصوديوم - البوتاسيوم محرّكة أيونات إضافية للخارج حاملة معها بعض الماء . و لذلك فإن مضخة الصوديوم - البوتاسيوم تقوم بدور المراقبة المستمرة لإدامة حجم الخلية السوي.

الطبيعة الكهربائية المنشأ لمضخة الصوديوم - البوتاسيوم

تعني حقيقة ضخ ثلاثة أيونات صوديوم للخارج لك أيونين من البوتاسيوم يتم ضخهما إلى داخل الخلية بأن هناك محصِّلة شحنة موجبة واحدة تنقل من داخل الخلية إلى خارجها لكل دورة من دورات عمل مضخة الصوديوم - بوتاسيوم . و من الواضح أن ذلك يولد شحنات إيجابية خارج الخلية و يترك نقصاً في الأيونات الموجبة داخل الخلية . أي أنها تولد شحنات سلبية داخل الخلية . و لذلك يقال إن مضخة الصوديوم - البوتاسيوم هي مضخة كهربائية المنشأ لأنها تولد كموناً ( جهداً ) كهربائياً عبر غشاء الخلية عندما تقوم بعملية ضخ الأيونات .

النقل الفعال الأولى لأيونات الكالسيوم

و آلية النقل الفعال المهمة الأخرى هي مضخة أيونات الكالسيوم ؛ ففي الحالات السوية يحافظ على تركيز أيونات الكالسيوم في السائل داخل الخلية عند تركيز منخفض جداً يقل 10000 مرة عن تركيزه في السائل خارج الخلية . و يتحقق ذلك بمضختين كالسيوميتين: إحداهما في غشاء الخلية و هي تضخ الكالسيوم للخارج و الأخرى تضخ أيونات الكالسيوم إلى واحد أو أكثر من العُضَيَات الحويصلية الداخلية للخلية، مثلاََ إلى الشبكة الإندوبلازمية العضلية في العضلات أو إلى الميتوكوندريات في كل الخلايا الجسدية. و في كلتا الحالتين ينفذ البروتين الحمّال ناقل الأيون خلال الغشاء الخلوي من جهة لأخرى و يعمل أيضاً في الوقت ذاته كإنزيم ATPase إذ أن له نفس مقدرة شطر ATPase تساوي المقدرة التي يملكها ATPase البروتين ناقل أيونات الصوديوم . و الفرق بينهما هو أن لهذا البروتين موقع ارتباط لأيونات الكالسيوم بدلاً من أيونات الصوديوم .

النقل الفعال الأولي لأيونات الهيدروجين

يوجد بالجسم موضعان هامان لجهاز النقل الفعال الأولي لأيونات الهيدروجين يقعان في:

  1. الغدد المعدية للمعدة .
  2. النبيبات القاصية الأخيرة و القنوات المجمعة القشرية في الكليتين .

في الغدد المعدية تمتلك الخلايا الجدارية العميقة أقوى آلية للنقل الفعال الأولي لأيونات الهيدروجين إلى أي جزء من الجسم . و هذه الآلية هي الأساس في إفراز حمض الهيدروكلوريك الهاضم ضمن الإفرازات الهضمية للمعدة . و من الجانب الإفرازي للخلايا الجدارية يمكن زيادة تركيز أيونات الهيدروجين بمقدار مليون ضعف و من ثم إطلاق هذه الأيونات مع أيونات الكلوريد على هيئة حمض الهيدروكلوريك.

و توجد في النبيبات الكلوية خلايا خاصة في النبيبات القاصية الأخيرة و في القنوات المجمِّعة الكلوية القشرية، تنقل أيونات الهيدروجين بواسطة النقل الفعَّال الأولي . و في هذه الحالة يتم إفراز كميات كبيرة من أيونات الهيدروجين في النبيبات لطرحها خارج الجسم و ذلك لضبط تركيزها و مستوى الحمضية في الدم . كما يمكن إفراز أيونات الهيدروجين ضد تدرج تركيز يبلغ حوالي 900 ضعف . و في مواقع كثيرة أخرى من الجسم يتم نقل أيونات الهيدروجين عادة بواسطة النقل الفعَّال الثانوي، إلا أنه في هذه الحالة يتم النقل عادة بتدرج أقل بكثير مثل 4 إلى 1 و حتى 10 إلى 1 .

تشبع النقل الفعال الأولي

يتشبع النقل الفعال بنفس الطريقة التي يتشبع بها الانتشار الميسر تماماً . فعندما يكون تركيز المادة التي ستُنقل قليلاً تزداد سرعة النقل نسبياً مع زيادة تركيز المادة، و لكن عندما يكون التركيز عالياً يصل النقل الفعال الأولي إلى سرعته القصوى التي تسمى Vmax . و يصح ذلك أيضاً بالنسبة للانتشار الميسر . و ينتج التركيز عن تحديد السرعة التي تتم بها التفاعلات الكيميائية للربط و التحرير و التغيرات الشكلية التي تحدث في الحامل ناقل الأيونات .

مبحث الطاقة في النقل الفعال الأولي

تتعين الكمية اللازمة لنقل إحدى المواد بصورة فعالة خلال الغشاء الخلوي ( بالإضافة إلى الطاقة التي يتم فقدها على هيئة حرارة في العمليات الكيميائية داخل الخلية ) بالدرجة التي تتركز بها هذه المادة أثناء النقل . و عند مقارنة كمية الطاقة اللازمة لتركيز المادة إلى عشرة أضعاف مع تلك الضرورية لتركيزها 100 ضعف وجد أن هذه تساوي ضعفها فقط . أما تلك الضرورية لتركيزها 100 ضعف فهي تساوي ثلاثة أضعافها . و هذا يعني بالكالوري أن الطاقة اللازمة لتركيز مول واحد من المادة 10 أضعافها تساوي 1400 كالوري، وإلى 100 ضعف تساوي 2800 كالوري . و يتضح من ذلك أن الطاقة المستهلكة لتركيز المواد في الخلايا أو لإزالتها منها ضد تدرج التركيز يمكن أن تكون عالية جداً و تستهلك بعض الخلايا مثل تلك التي تبطن النبيبات الكلوية أو العديد من الخلايا الغدية ما يقرب من 90 % من طاقتها لهذا الغرض وحده.

النقل الفعال الثانوي و النقل المترافق و النقل المضاد

عندما تنقل أيونات الصوديوم إلى خاج الخلية بالنقل الفعال الأولي يتولد في العادة تدرج تركيز عالِِ جداً لأيونات الصوديوم ؛ حيث يكون التركيز عالِِ جداََ خارج الخلية و منخفض جداََ داخلها . و يمثل هذا التدرج مستودعاََ للطاقة لأن أيونات الصوديوم الفائضة خارج الخلية تحاول دائماََ الانتشار إلى داخل الخلية . و في الواقع تتمكن طاقة انتشار أيونات الصوديوم هذه من سحب مواد أخرى مع الصوديوم خلال الغشاء الخلوي . و تسمى هذه الظاهرة باسم ظاهرة النقل المترافق co-transport و هذا هو أحد أنواع النقل الفعال الثانوي . و لكي تقوم أيونات الصوديوم بسحب مادة أخرى معها تحتاج إلى آلية تقارن . و يتحقق ذلك بواسطة بروتين حمّال ناقل أيونات آخر في غشاء الخلية . و يعمل الحمال في هذه الحالة كنقطة الثبات لأيونات الصوديوم و للمادة التي تنقل بالترافق معه . فمتى ما التصق كلاهما يتم التغيير في هيئة البروتين الحمّال و يسبب تدرج الطاقة لأيونات الصوديوم عند ذاك نقلهما سوية إلى داخل الخلية . و تحاول أيونات الصوديوم في النقل المضاد أن تنتشر إلى داخل الخلية أيضاََ بسبب تدرج التركيز العالي جداََ . و لكن في هذه الحالة تكون المادة التي تنقل موجودة في داخل الخلية و يجب نقلها إلى خارج الخلية، و لهذا فإن أيونات الصوديوم ترتبط بالبروتين الحمال على نقطة بروزه خلال السطح الخارجي للغشاء الخلوي بينما ترتبط المادة التي تنقل بالاتجاه المضاد على النقطة البارزة الداخلية للبروتين الحمال ناقل الأيونات، و متى ما ارتبط كلاهما تتغير الهيئة مرة أخرى مع حركة طاقة أيونات الصوديوم للداخل مولدة بالتبعية حركة المادرة الأخرى من داخل الخلية إلى خارجها.

النقل الصوديومي المترافق للجلوكوز و الأحماض الأمينية

يتم نقل الجلوكوز و الأحماض الأمينية إلى معظم الخلايا ضد تدرج تركيز عالِِ جداََ . و آلية هذا النقل هي آلية نقل مترافق عبر الغشاء الخلوي بصورة تامة تقريباََ . و يلاحظ أن للبروتين الحمّال ناقل الأيونات موقعان على جهته الخارجية أحدهما للصوديوم و الثاني للجلوكوز . كما أن تركيز الصوديوم خارج الخلية عالِِ جداََ و لكن تركيزه داخل الخلية منخفض جداََ مما يوفر الطاقة للنقل. و إحدى الخواص المهمة للبروتين الناقل هي أن تغيير الهيئة الذي يسمح بحركة أيونات الصوديوم للدخل لا يحدث إلا عندما يلتصق به جزيء جلوكوز أيضاََ . و لكن متى التصق كلاهما يتم تغيير هيئة البروتين الناقل أتوماتيكياََ و ينقل الجلوكوز و أيونات الصوديوم إلى داخل الخلية في نفس الوقت و لذلك فهذه هي الآلية التي تسمى نقل الصوديوم - جلوكوز المترافق sodium-glucose co-transport mechanism . و تتم عملية النقل المترافق للأحماض الأمينية بنفس طريقة نقل الجلوكوز ما عدا أنها تستعمل مجموعة أخرى من البروتينات الناقلة . و قد عرفت الآن خمسة أحماض أمينية منفصلة كل واحد منها مسؤول عن نقل أحد المجموعات الثانوية للأحماض الأمينية ذات الخواص النوعية الجزيئية الخاصة . و يتم النقل الصوديومي المترافق للجلوكوز و للأحماض الأمينية بصورة خاصة في الخلايا الطلائية epithelial cells المبطنة للسبيل المعوي و المبطنة للنبيبات الكلوية ليساعد في امتصاص هذه المواد إلى الدم.

آليات هامة أخرى للنقل المترافق

توجد آليتا نقل مترافق مهمتان أخرتان، و هما:

  1. الناقل المترافق للصوديوم - بوتاسيوم ثنائي الكلوريد الذي يسمح لنقل أيوني كلوريد إلى الخلية مع أيون صوديوم واحد و أيون بوتاسيوم واحد، و تتحرك هذه كلها بنفس الاتجاه .
  2. و ناقل مترافق للبوتاسيوم و الكلوريد يسمح بنقل أيون بوتاسيوم و أيون كلوريد معاً من داخل الخلية إلى خارجها .

كما تشمل بعض آليات النقل المترافق الأخرى إلى داخل بعض الخلايا النقل المترافق لأيونات اليود و الحديد و اليورات .

النقل الصوديومي المضاد لأيونات الكالسيوم و الهيدروجين

هناك آليتان للنقل المضاد مهمتان بصورة خاصة، و هما آلية النقل المضاد للصوديوم - الكالسيوم و آلية النقل المضاد للصوديوم - الهيدروجين . و تحصل الأولى منهما في كل أغشية الخلايا أو في كلها تقريباََ حيث تتحرك أيونات الصوديوم للداخل و أيونات الكالسيوم للخارج و يرتبط كلاهما بنفس البروتين الحمّال و بطريقة النقل المضاد . و يتم ذلك بالإضافة للنقل الفعال الأولي للكالسسيوم الذي يحصل في بعض الخلايا الجسدية . و يحدث النقل المضاد للصوديوم - الهيدروجين في عدة أنسجة . و أحد الأمثلة المهمة على ذلك ما يحدث في النبيبات الدانية للكلية حيث تتحرك أيونات الصوديوم من جوف النبيبات إلى داخل الخلايا النبيبية، بينما تنقل أيونات الهيدروجين باتجاه مضاد إلى جوف النبيبات . و هذه الآلية هي أساس التحكم بأيونات الهيدروجين في سوائل الجسم.

آليات هامة أخرى للنقل المضاد

تشمل آليات النقل المضاد الأخرى تبادلات الهوابط لأيونات الصوديوم أو أيونات الكالسيوم على إحدى جهتي الغشاء الخلوي مع أيونات الماغنسيوم أو البوتاسيوم على جهته الأخرى . و كذلك تبادلات الصواعد لأيونات الكلوريد و التي تتحرك بأحد الاتجاهين مع أيونات البيكربونات أو السلفات التي تتحرك بالاتجاه المعاكس .

النقل الفعال خلال الملاءات الخلوية

في مناطق عديدة من الجسم يجب أن تنقل المواد خلال الملاءات الخلوية cellular sheets بدلاً من نقلها خلال الأغشية الخلوية . و يتم هذا النوع من النقل خلال الخلايا الطلائية المعوية و النبيبات الكلوية و الخلايا طلائية في كل الغدد خارجية الإفراز و غشاء الضفيرة المشيمية في الدماغ و العديد من الأغشية الأخرى . و الآلية الأساسية لنقل المادة عبر الملاءة هي:

  1. تهيئة نقل فعال خلال غشاء الخلية على إحدى جهتي الغشاء، ثم
  2. تهيئة انتشار بسيط أو انتشار ميسر خلال الغشاء على الجهة الأخرى من الخلية.

فبدراسة آلية نقل أيونات الصوديوم خلال غشاء الخلايا الطلائية المبطنة للأمعاء أو المرارة أو النبيبات الكلوية وجد أن الخلايا الطلائية تلك تكون مرتبطة ببعضها البعض عند أقطابها الجوفية فقط و لكن اتصالها عند هذه النقاط هو اتصال محكم و بذلك يمنع انتشار أيونات الصوديوم بين الخلايا . و لكن السطوح الجوفية لهذه الخلايا نفوذة جداََ لأيونات الصوديوم و للماء، و لذلك فهما ينتشران بسهولة إلى داخل الخلية . كما أن أيونات الصوديوم تنقل بفاعلية عند الغشاءين القاعدي و الجانبي لهذه الخلايا إلى السائل خارج الخلايا . و يولد ذلك تدرجاََ في التركيز عالياََ لأيونات الصوديوم عبر هذه الأغشية و يولد هذا بدوره تناضحاََ للماء أيضاََ . و لهذا لا يقوم النقل الفعال لأيونات الصوديوم عند الجهة الجانبية القاعدية للخلايا الطلائية بنقل أيونات الصوديوم فقط بل إنه ينقل الماء أيضاََ . و بالإضافة لذلك فإن أية مادة أخرى يمكنها أن ترتبط مع أيونات الصوديوم تستطيع أن تُنقل بنفس الطريقة . فمثلاََ تجذب الشحنات الموجبة لأيونات الصوديوم و بنفس الطريقة عندما ينقل الجلوكوز ( أو الأحماض الأمينية ) بالترافق مع أيونات الصوديوم خلال السطح الجوفي للخلية يزداد تركيز الجلوكوز داخل الخلية . ثم ينتقل الجلوكوز بالانتشار الميسر خلال الحواف القاعدية الجانبية للخلية و يدخل أخيراََ إلى السائل خارج الخلايا مع أيونات الصوديوم و أيونات الكلوريد و الماء . و هذه هي الآليات التي تمتص بها تقريباََ كل المغذيات و الأيونات و المواد الأخرى إلى الدم من الأمعاء . و يمثل ذلك أيضاََ الطرق التي يعاد بها امتصاص هذه المواد نفسها من الرشاحات الكبيبية في النبيبات الكلوية.

المصدر: wikipedia.org