اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى بعض المغاربة والموالين للحكم المغربي من متتبعي مشكل قضية الصحراء الغربية، أن الإشكالية الحقوقية أصبحت لها ابعاد تجارية ومادية أكثر من الهاجس الحقوقي والإنساني الصرف. بحيث يدعون حصول أميناتو حيدر على اموال تناهزت 36 مليون سنتيم، والمطالبة بمزيد من الأموال، وادعاء إشمئزاز الكثير من المواطينين المغاربة ضحايا حقوق الإنسان من عهد الرصاص، الذين قدمو أرواحهم وأجسادهم فداء لحقوق الإنسان وإنهاء لعهد الرصاص، حتى تسنى للكثرين امتطاء قضية الصحراء واللعب على الوتر الحقوقي، قد تكون لأغراض مادية وشخصية صرفة. فقد طالبت السيدة أميناتو حيدر بمزيد من الأموال، ضمن هيئة الإنصاف والمصالحة، التي كان يرأسها إدريس بن زكري، التي كانت تشغل منصبا بها كموظفة حكومية مغربية، عدم اقتناعها بالمبلغ المتحصل عليه، جعلها ترتكب العنصر الانفصالي كرد على عدم الرضى بالمبلغ الذي حصلت عليه من الهيئة، وبلغ هذا الإستفزاز اوجه بتمزيق جواز السفر المغربي، مما أثار موجة من التعليقات المستنكرة والساخرة، وقد اعترفت السيدة أميناتو حيدر لقناة فرانس 24، أنها سبق وأن حصلت بالفعل على أموال من الدولة المغربية قدرها 40 ألف دولار. إلا أنها وصفت المبلغ ب"الهزيل"، مطالبة بالمزيد، ما جعل البعض يصف نشاطها بالإستفزازي والمسيّس، الذي يتنافي وكل القيم الأخلاقية ويتعارض والمباديء الحقوقية والإنسانية، وهو ما يناقض مبدأ العديد من المغاربة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، إبان حقبة سنوات الرصاص (المغرب) السوداء، الذين ركزوا على عدم السماح بتكرار تلك الإنتهاكاتت الجسيمة من تاريخ المغرب، أكثر من التركيز على الجانب المادي، مما جعل البعض يصف النشاطات التي تختفي وراء الستار الحقوقي على شاكلة نشاطات السيدة أميناتو حيدر، بعد الاختلاف على قيمة المبلغ المادي، الذي تسلمته من هيئة الإنصاف والمصالحة، بالفعل "الإسترزاقي"، الذي يركب على ظهر قضية ظلت تنزف من جراح الوطن والشعب المغربي، وتطور الوحدة المغاربية بستار صفحة حقوق الإنسان، للحصول على منافع وحسابات شخصية على حساب معاناة الشعوب المنبوذة.
وقد أثار احتجاج السيدة أميناتو حيدر على "المبلغ" الذي تجاوز 40 ألف دولار، إضافة إلى وثائق تشير إلى حصولها على أموال خارجية، أثار إشكالية التحرك باسم حقوق الإنسان لمصالح شخصية أو للانتفاع المادي من ورائها بعيدا عن المبدأ الإنساني والحقوقي السامي.
وهو الأمر الذي رفضه العديد من الحقوقيين المغاربة الشرفاء، ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان نفسها من سنوات عهد الرصاص، الذي طالب أغلبهم برد الاعتبار المعنوي، مع ضرورة التركيز على عدم تكرار الانتهاكات في المستقبل، وقد رفض العديد منهم التعويضات المادية لجبر الضرر المادي، يذكر منهم الصحفي والكاتب السياسي "عبد الفتاح فاكهاني". كما اكتفى البعض بمبالغ رمزية رغم خطورة وجسامة الضرر المادي الذي تعرضوا له إبان حقبة عهد الرصاص، وقد ظل العديد منهم يطالب بمحاكمة المسؤولين السابقين والمباشرين عن هذه الانتهاكات الجسيمة، منهم وزير الدولة السابق "ادريس البصري" الذي توفي بالمنفى الاختياري بفرنسا.