اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ألهمت النشاطات رفيعة المستوى لكل من ماريا ديريزم وليون ريشيه أوبرتين أوكلير لتنخرط بالنضال النسوي، إلى أن أصحبت سكرتيرة ريشيه ذاته، وقد كانت مناضلة ضد رجال الدين نظراً لتأثرها بحياتها في الدير الكاثوليكي، حالها كحال العديد من مناصرات النسوية الجمهوريات والقياديات في ذاك الزمن، وفي الوقت الذي توجّه فيه التركيز الأساسي لحركة النسوية الفرنسية لتغيير القوانين، أخذت أوكلير خطوة أبعد مطالبةً بإعطاء النساء حق الترشح للمكتب العام، انطلاقاً من منظورها بأن القوانين الظالمة لم تكن لتُقر إذا أُخذ بآراء المشرّعات الإناث، وفي عام 1876 أسست أوكلير جمعية حقوق النساء التي دافعت عن حق المرأة بالاقتراع، وفي عام 1883 غيرت الجمعية اسمها رسمياً لجمعية اقتراع النساء.
أقيم المؤتمر العالمي لحقوق المرأة عام 1878 في باريس، ولكنه أثار استياء أوكلير لأنه لم يدعم حق المرأة في الاقتراع، فاعتزمت إطلاق ثورة ضريبية بدأت عام 1880، وحاججت بأنه لا تنبغي مطالبة النساء بدفع الضرائب طالما لا يوجد من يمثّلهن، وقد كان من بين مستشاريها القانونيين المحامي أنتونين ليفرييه الذي تزوجته لاحقاً.
في الثالث عشر من شباط/ فبراير عام 1881، أطلقت أوكلير جريدة المواطِنة الشهرية، التي نادت بعلو الصوت بتحرير النساء، وقد تلقت الجريدة الدعم العلني حتى ممن كانوا من نخبة الحركة النسوية، أمثال سيفيرين وماري باشكيرتسيف البارزتين في المجتمع، واللتين كتبتا عدة مقالات في الجريدة، كما جلبت أوكلير مصطلح النسوية في كتاباتها للغة الإنكليزية في تسعينيات القرن التاسع عشر، علماً أن تشارلز فوريي كان أول من صاغه.
التمست أوكلير حقوق النساء بشغف في مؤتمر العمال الاشتراكيين المُبرم في مارسيليا في عام 1879، ودافعت عن حاجتهن للاستقلال الاقتصادي نظراً لأمومتهن الطبيعية، كما كانت أوكلير فرداً من لجنة خاصة معنية بالتفكّر بمساواة المرأة، وقد مُنحت ساعة كاملة لتلقي خطاباً في المؤتمر حيال ذلك، وقد دُعيت بعد خطابها لتترأس لجنة لتحضير بيان عن حقوق المرأة، أشار إلى أن النساء ينبغي أن يمتلكن الحقوق الاجتماعية، والقانونية، والسياسة والعملية ذاتها التي يمتلكها الرجال، وقد وافق عليه المؤتمر.
شرّعت الحكومة الفرنسية الطلاق أخيراً عام 1884، ولكن أوكلير استنكرت الانحياز السافر للقانون ضد النساء لدرجة أنه أصرّ على منع المرأة من الاحتفاظ بأجورها، لذا اقترحت فكرتها الراديكالية آنذاك بأنه ينبغي وجود عقد زواج مع فصل ملكية الزوجين.