English  

كتب النزاعات الدولية مع فرنسا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النزاعات الدولية مع فرنسا (معلومة)


مكن السلام بين إنجلترا وهولندا من أن يصبحوا حلفاء في حرب التسع سنوات سنة 1688، لكن هذا الصراع الذي اندلع في أوروبا وخارجها بين فرنسا وإسبانيا والحلف الأنجلو-هولندي جعل الإنجليز قوة استعمارية أقوى من الهولنديين الذين أضطروا إلى زيادة الميزانية العسكرية في حربهم البرية المكلفة في أوروبا. ارتفعت قوة إنجلترا (بريطانيا بعد 1707) في القرن 18 لتصبح القوة الاستعمارية المهيمنة في العالم، وأضحت فرنسا المنافس الرئيسي لها في الفترة الإمبراطورية.

بعد وفاة كارلوس الثاني ملك إسبانيا سنة 1700 ورث فيليب أنجو حفيد ملك فرنسا حكم إسبانيا وإمبراطوريتهما الاستعمارية مما أثار احتمال توحيد فرنسا وإسبانيا ومستعمراتها، وهو وضع رفضته إنجلترا والقوى الأوروبية الأخرى. فاندلعت حرب الخلافة الاسبانية في 1701 بين الإمبراطورية الرومانية المقدسة التي ساندتها إنجلترا والبرتغال وهولندا ضد اسبانيا وفرنسا. واستمرت الحرب حتى 1714 في معاهدة أوتريخت حيث أضحى فيليب الخامس ملكاً لإسبانيا ولكنه أزيح وذريته من سلسلة خلافة العرش الفرنسي، وفقدت اسبانيا ممتلكاتها الأوروبية. بالمقابل تمكنت الإمبراطورية البريطانية من التوسع إقليميا: فقد اخذت من فرنسا نيوفاوندلاند وأكاديا، وأخذت من اسبانيا منورقة وجبل طارق الذي أصبح قاعدة بحرية حرجة مكن لبريطانيا السيطرة على نقطة دخول وخروج المحيط الأطلسي مع البحر الأبيض المتوسط. وتنازلت إسبانيا أيضا إلى بريطانيا عن حقوق الاحتكار (بالإسبانية: asiento)‏ (إذن بيع العبيد إلى أمريكا الإسبانية ).

اندلعت عدة صراعات عسكرية في شبه القارة الهندية أواسط القرن 18، فحروب كارناتيك بين شركة الهند الشرقية الإنجليزية (غالبا ما تعرف باسم "الشركة" فقط) ونظيرتها شركة الهند الشرقية الفرنسية (Compagnie française des Indes orientales) إلى جانب الحكام المحليين لملء الفراغ الذي خلفه تراجع سلطنة مغول الهند. فتمكن البريطانيون بقيادة روبرت كلايف من هزيمة نواب البنغال وحلفائهم الفرنسيين في معركة بلاسي سنة 1757، فأضحت شركة الهند الشرقية البريطانية التي سيطرت على البنغال قوة عسكرية وسياسية رئيسية في الهند. وتراجعت فرنسا إلى جيوب لها ولكن بقيود عسكرية والتزام لدعم الدول العميلة البريطانية، فانتهت آمال فرنسا بالسيطرة على الهند. ثم بدات شركة الهند الشرقية البريطانية تدريجيا بزيادة مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرتها إما بحكم مباشر أو عبر حكام محليين تحت تهديد القوة للجيش الهند البريطاني التي تتألف الغالبية العظمى منه من جنود المشاة يسمون بالسيبوي الهنود. وقد غدت الهند احدى مسارح الصراع البريطاني والفرنسي خلال حرب السنوات السبع حيث انضمت إليهما قوى أوروبية اخرى، والتي توقفت مع توقيع معاهدة باريس (1763) فكان لها عواقب مهمة لمستقبل الإمبراطورية البريطانية، فقد انتهت قوة فرنسا الإستعمارية نهاية فعالة مع اعترافها بحق بريطانيا في أرض روبرت، وتنازلت عن فرنسا الجديدة لبريطانيا (وترك عدد كبير من السكان الناطقين بالفرنسية تحت السيطرة البريطانية) ولويزيانا إلى إسبانيا. بالمقابل تنازلت إسبانيا عن فلوريدا لبريطانيا. إلى جانب انتصار بريطانيا على فرنسا في الهند، فقد جعلتها حرب السبع سنوات أقوى قوة بحرية في العالم

المصدر: wikipedia.org