اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في شهر مارس عام 1986 غادر لوتشو دالَّا في جولة مع فرقة "الاستاد" لإقامة سلسلة من الحفلات الموسيقية في الخارج والتي توجت بعروضهم في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي هذا الصدد خصص التلفزيون الإيطالي "راي" فقرة خاصة للحفل الذي أقيم في "فيليج جيت في نيويورك" في الثالث والعشرين من مارس عام 1986، حيث حكى دالَّا بين كل أغنية وأخرى خبرته وتجاربه في الولايات المتحدة. وبعد ذلك تم إصدار ألبوم مزدوج من العروض المباشرة تحت اسم "دالَّا أميريكاروسو". وكانت أغنية كاروسو هي الأغنية الوحيدة الجديدة في الألبوم والتي تحكي الأيام الأخيرة في حياة التينور العظيم "إنريكو كاروسو" والتي أهدت للوتشو نجاحًا استثنائيًا. تعتبر أغنية "كاروسو" والتي بيع منها حوالي 9 مليون نسخة في العالم بأكمله إحدى الأغاني الكلاسيكية الإيطالية. وبمرور السنين، أدى العديد من المغنيين من جنسيات مختلفة الأغنية، ومن بينهم نذكر: مرسيدس سوسا وسيلين ديون ومايكل بولتون ولارا فابيان وخوليو إجلسياس وأندريا بوتشيلي ولوتشانو بافاروتي. وفي يومنا هذا ترجمت الأغنية للعديد من اللغات وبيع منها أكثر من 38 مليون نسخة. في الثامن والعشرين من فبراير عام 2008 وخلال الدورة الخامسة والثمانين لمهرجان سان ريمو، أوضح رئيس الجمعية الإيطالية للمؤلفين والناشرين جورجو أسوما أن أغنية "كاروسو" جاءت في المركز الثاني من بين أكثر الأغنيات الإيطالية المعروفة على المستوي العالمي وجاءت في المركز الأول أغنية "نيل بلو ديبنتو دي بلو" للمغني الإيطالي الشهير دومينيكو مودونيو. وفي مقابلات صحفية مختلفة أوضح دالَّا كيف نشأت الأغنية، فيقول: "إنها أغنية من القلب، ولدت بعد رحلة غير متوقعة وقاسية إلى سورينتو في نابولي، فبعدما تعطل قاربي، اضطررت للتوقف على الساحل وأقمت في نفس الفندق ونفس الغرفة التي أقام فيها من قبل التينور العظيم إنريكو كاروسو. وبعد تناول العشاء مع موظفي الفندق حكوا لي قصة الحب المؤثرة والتي دارت أحداثها بين إنريكو كاروسو -الذي كان يعاني في تلك الفترة من مرض في رئتيه مما منعه من الغناء- وتلميذته الشابة التي كان يعلمها الغناء. تأثرت كثيرًا من تلك القصة، وبعدها ذهبت إلى غرفتي وشرعت في مشاهدة صور التينور العظيم، والبيانو القديم، ومنظر خليج سورينتو الساحر، ومن هنا تولد الإلهام في داخلي والذي جعلني أؤلف الأغنية والموسيقي. وهكذا ولدت أغنية "كاروسو" بمحض الصدفة." ويذكر دالَّا أن تلك الأغنية ولدت بالصدفة، ستصبح إحدى الأغاني الإيطالية الأكثر شهرة في العالم. ويقول مقدم البرامج التلفزيونية بيبو باودو أن لوتشو دالَّا كان مترددًا في البداية. ويحكي أنه لم يكن يشعر أن لديه القدرة على غنائها نظرًا لكون الأغنية مكتوبة بلهجة نابولي ولكونه من مقاطعة إيميليا رومانيا. ويؤكد بيبينو دي كابري أنه كان أول شخص سمع الأغنية، حيث سمعها في اليوم التالي لكتابتها، ويقول: "جاء لوتشو إلى شركة التسجيلات الخاصة بي في نابولي وسألني عن رأيي، ثم اقترب من البيانو وبدأ يعزف ويغني، وبقيت أنا مندهشًا ودمعت عيناي لسماعها. ثم سألني: هل أعجبتك؟ وأجبته: فلتهدئ ستحقق هذه الأغنية نجاحًا عالميًا."