English  

كتب الموجة مقابل الجسيم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الموجة مقابل الجسيم (معلومة)


في القرن السابع عشر، أيد روبرت بويل فرضية الأثير. وفقًا لبويل، يتألف الأثير من جسيمات دقيقة، يفسر أحد أنواعها غياب الفراغ والتفاعل الميكانيكي بين الأجسام، ويفسر نوع آخر الظواهر المغناطيسية والجاذبية، التي يتعذر تفسيرها بمبدأ التفاعل الميكانيكي للأجسام الكبيرة، مع أنه لا يوجد شيء لملاحظته في الأثير القديم سوى جسيمات دقيقة للغاية، فنحن الآن في حاجة إلى افتراض وجود بخار مندفع يتحرك بين القطبين الشمالي والجنوبي.

في دراسة كريستن هيوجنز للضوء (1690)، افترض أن الضوء هو موجة تنتشر خلال الأثير. وافترض -وإسحاق نيوتن- أن الضوء موجات طولية، تنتشر مثل الصوت والموجات الميكانيكية في الموائع. تمتلك الموجات الطولية بالضرورة شكلًا واحدًا فقط لاتجاه الانتشار، بدلًا من وجود قطبين كما في الموجات المستعرضة. لذا لا تفسر الموجات الطولية الانكسار الثنائي، حيث ينكسر استقطابان للضوء على نحو مختلف عبر بلورة. لذلك رفض نيوتن الطبيعة الموجية للضوء، لأن ذلك يتطلب وجود وسط ينتشر في كل مكان في الفضاء، ما سيعطل حركة الكواكب والنجوم.

افترض نيوتن أن الضوء يتكون من جسيمات صغيرة، ما يفسر قدرة الضوء على السفر في خط مستقيم وانعكاسه عن الأسطح. افترض نيوتن أن جسيمات الضوء غير كروية، مع جوانب تؤدي إلى الانكسار الثنائي. لكن نظرية جسيمات الضوء لا تفسر انكسار الضوء أو انحرافه تفسيرًا مُرضيًا. لشرح انكسار الضوء، افترض نيوتن وجود وسط أثيري ينقل الاهتزازات أسرع من الضوء، الذي -عندما يتجاوزه الضوء- يسهل الانعكاس والانتقال، ما يسبب انكسار الضوء وانحرافه. افترض نيوتن أن ذلك يرتبط بالإشعاع الحراري.

على عكس المفهوم الحديث أن كل من الإشعاع الحراري والضوء هو إشعاع كهرومغناطيسي، أشار نيوتن إلى أن الحرارة والضوء ظاهرتان مختلفتان. اعتقد نيوتن بوجود اهتزازات حرارية عند سقوط شعاع من الضوء على سطح أي جسم شفاف. وكتب: لا أعلم ما هو الأثير، لكن إذا كان يتألف من جسيمات، فلا بد أن تكون أصغر كثيرًا من جزيئات الهواء وحتى من جسيمات الضوء. يؤدي صغر هذه الجسيمات إلى زيادة قوة انحسارها، ومن ثم يصبح الوسط أكثر ندرة ومرونة من الهواء، ومن ثم أقل قدرةً على مقاومة حركة المقذوفات، وعلى الضغط على الأجسام، إذ تحاول أن تمدد نفسها.

المصدر: wikipedia.org