اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك بعض الخامات الاقتصادية التي تحتوي على نسبة قليلة من اليورانيوم بجانب عنصر آخر (أو أكثر) والتي تستغل أساساً لتصنيع هذا العنصر الآخر. ولكن يمكن بإضافة إحدى العمليات إلى عملية التصنيع الرئيسية استخلاص اليورانيوم كمنتج ثانوي بجانب المنتج الرئيسي. وتمثل خامات الفوسفات والرمال السوداء أهم هذه المصادر على الإطلاق. وسوف نستعرض فيما يلي بإيجاز آفاق استخراج اليورانيوم كمنتج ثانوي من هذين المصدرين في مصر.
توجد خامات الفوسفات ذات الأهمية الاقتصادية في مصر في نطاق حزام فسيح يمتد من البحر الأحمر شرقاً إلى الواحات الداخلة غرباً. وتُعتبر مصر من الدول ذات الموارد غير المحدودة من خامات الفوسفات المنخفضة الجودة والتي تحتاج إلى عمليات تجهيز وتركيز لرفع جودتها لتتناسب مع متطلبات صناعة الأسمدة محلياً أو متطلبات الأسواق الخارجية للتصدير. ويمكن تقسيم مواقع خامات الفوسفات إلى ثلاث مناطق رئيسية هي:
وتُقدر الاحتياطيات التعدينية المؤكدة به بحوالي 30 مليون طن، والاحتياطيات الجيولوجية بحوالي 60 مليون طن.
وتُقدر الاحتياطيات التعدينية المؤكدة به بحوالي 70 مليون طن، والاحتياطيات الجيولوجية بحوالي 350 مليون طن.
وتُقدر الاحتياطيات التعدينية المؤكدة به بحوالي 700 مليون طن، والاحتياطيات الجيولوجية بحوالي 2600 مليون طن. وعلى هذا فإن الاحتياطيات التعدينية المؤكدة في مصر تبلغ حوالي 800 مليون طن أما الاحتياطيات الجيولوجية فتبلغ 300 مليون طن وباعتبار أن طن الفوسفات يحتوى على 70 جرام يورانيوم فإن محتوى الاحتياطيات التعدينية المؤكدة يبلغ حوالي 50 ألف طن يورانيوم.
تعتمد الطرق التكنولوجية لاستخلاص اليورانيوم من الفوسفات كمنتج ثانوي على معالجة خامات الفوسفات لإنتاج حمض الفوسفوريك الذي يُضاف بعد ذلك إلى كمية أخرى من الخام لإنتاج سماد السوبر فوسفات الثلاثي، وخلال هذه العملية فإن اليورانيوم المصاحب لخامات الفوسفات يذوب بسهولة في حمض الفوسفوريك، ويتم استخلاصه من الحمض باستخدام أحد المذيبات العضوية الذي يُضاف إلى الحمض حيث ينتقل اليورانيوم إلى المذيب العضوى ويتم استخلاصه وتنقيته في دائرة خاصة.
قامت هيئة المواد النووية بإجراء دراسة جدوى لإستخراج اليورانيوم كمنتج ثانوي في مصنع شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية وانتهت لمشروع شامل يعتمد أساساً على مضاعفة الإنتاج السنوي لحمض الفوسفوريك ليصل إلى 10 آلاف طن خامس أكسيد الفوسفور وما يتتبع ذلك من إنشاء وحدات انتاجية لمشتقات فوسفاتية جديدة تعتمد على الحامض النقي علاوة على خط إنتاج اليورانيوم بطاقة إنتاجية تصل إلى 35 طن أكسيد يورانيوم سنوياً. وطبقاً للتقديرات المقدمة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فإن موارد اليورانيوم من الفوسفات يمكن أن تصل إلى 3000 طن يورانيوم من الاحتياطيات الإضافية المقدرة من الدرجة الثانية (EAR-II) بالإضافة إلى 3000 طن أخرى من الاحتياطيات المخمنة (SR).
تمثل الرمال السوداء المنتشرة في مصر على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط والتي تتركز أساساً في شمال الدلتا المصرية بين منطقتي رشيد ودمياط مصدراً هاماً لبعض المعادن الاقتصادية التي تُستخدم إما لتصنيع الوقود النووي أو مواد المفاعلات الأخرى. ويأتي على قمة هذه المعادن معدن المونازيت والزركون والروتيل. وبعد إغلاق مصنع شركة الرمال السوداء بالإسكندرية بسبب الخسائر المتوالية التي أصيبت بها، والذي كان يقوم بفصل هذه المعادن كمنتج ثانوي، أصبح العبئ كاملاً على هيئة المواد النووية في فصل وتصنيع المعادن الاقتصادية ذات الاهتمام النووي من الرمال السوداء.
تفيد الدراسات التي قامت بها هيئة المواد النووية لتصنيع الرمال السوداء بشاطئ رشيد لإنتاج المعادن ذات الاهتمام النووي إلى أنه يمكن إنتاج 300 طن أكسيد ثوريوم بالسنة و25 طن أكسيد يورانيوم في السنة ولمدة عشر سنوات. وتفيد البيانات المقدمة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن احتياطيات اليورانيوم في المونازيت المستخرج من الرمال السوداء يمكن أن يصل إلى 1000 طن من الاحتياطيات الإضافية المقدرة من الدرجة الثانية ُEAR-II بالإضافة إلى 1000 طن أخرى من الاحتياطيات المخمنة SR.