اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يبدأ الطفل غالباً في تطوير العديد من المهارات خلال السّنة الأولى من عمره والتي سيستخدمها بقية حياته، ويجب التنويه إلى أنّ معدل التطوّر يختلف من طفلٍ لآخر، فقد يُصنّف الكثير من الأطفال ضمن الفئة الطبيعية بالرغم من تخلّفهم عن الآخرين بشكلٍ قليل في اكتساب بعض المهارات، وقد تتضمّن هذه الفئة أيضًا أفرادًا مُتقدمين على الآخرين بنواحٍ مُعينة، ومن الجدير بالذكر أنّ الأطفال الذين يولدون ولادةً مُبكّرةً لا يتبعون أُسس تطوّر الأطفال الذين ولدوا في الفترة المُقررة لذلك، فمن المُحتمل أن يستغرق الأطفال الذين وُلدوا قبل شهرٍ واحد من موعد ولادتهم شهرًا إضافيًا للحاق بأقرانهم. ويُمكن بيان أبرز المهارات فيما يأتي:
يقتصر الاهتمام بالطّفل في بداية حياته على إرضاعه، وتغيير الحفاضات له، وتهدئته في حال بدأ بالبكاء، ولكن سرعان ما يبدأ الطفل بالنمو والتطور واكتساب المهارات خلال فترة حياته، وهذا ما يستلزم تقديم المزيد من الرعاية، وفيما يأتي بيان لأبرز المهارات التي سيبدأ الطّفل باكتسابها منذُ الولادة وحتى ثلاثة شهور منه عمره:
يعتمد الأطفال في بداية حياتهم على البكاء كوسيلة تواصل بينهم وبين الأمهات، فقد يكون بكاء الطفل مؤشرًا على شعوره بالانزعاج، أو الجوع، أو الألم، أو بهدف لفت الانتباه، ويصِل معظم الأطفال حديثي الولادة إلى ذروة البكاء في حوالي الأسبوع السادس من حياتهم، ومن ثمّ يبدأ بكاؤهم بالانخفاض، وعند بلوغهم عمر الثلاثة أشهر قد يبكي الأطفال عادةً بما مجموعة حوالي 60 دقيقة في اليوم الواحد، ومن الجدير بالذكر بكاء بعض الأطفال أكثر من غيرهم، وقد يكون ذلك دلالة على إصابتهم بالمغص (بالإنجليزية: Colic)، ويتّسم البكاء في حالات المغص ببدئه وانتهاء دون سبب واضح لذلك، واستمراره لمدة ثلاث ساعات على الأقل في اليوم، بحيث يحدث على مدى ثلاثة أيام على الأقل في الأسبوع، ويستمر لمدة ثلاث أسابيع إلى ثلاث شهور، وكثيراً ما تشعر الأم بشيء من الإحباط والإرهاق حين تجد صعوبة في تهدئة طفلها، ولكن بمجرد حمل الطفل فقد يشعر بالأمان والطمأنينة، وتعدّ هذه الطريقة فعّالة في كثير من الأحيان لتهدئة الطفل.
يُمكن بيان تطوّر المهارات لدى الطفل الرضيع خلال المرحلة ما بين الشهر الرابع وحتى السادس على النّحو الآتي:
ينمو الطفل بشكلٍ أكبر وتتطور لديه المهارات الحركية بحيث يستطيع الحبو، والوقوف بثبات، والجلوس بدون دعم، والاستناد على جسم ما ليتمكن من الوقوف وحده، كما تنمو لديهم القدرة على تمييز الغرباء عن غيرهم فقد تبدو عليهم علامات الخوف عند وجود شخص غريب غير مألوف لديه، ويتشبث بأبويه أو بالأشخاص المعتاد عليهم، ولديه ألعابه المفضلة، كما قد يلاحظ عليه تقليده للأصوات وإيماءات الآخرين، ويبدأ بفهم معنى كلمة "لا"، كما يُصدر الكثير من الأصوات المختلفة، ويكون قادراً على استخدام أصابعه للإشارة إلى الأشياء، ويستطيع نقل الأشياء بسهولة من جهة إلى أخرى، ويقوم بالبحث عن الأشياء التي تم تخبئتها أمامه، ويستطيع التقاط الأشياء، ويراقب مسار الأشياء عند سقوطها.
يستطيع الطّفل في هذا العمر أن يقف بمفرده دون مساعدة أحد والمشي وهو يستند للأشياء بيد واحدة، كما قد يبدأ بمحاولة خطو خطواته الأولى وحده، ويستخدم الإبهام والسبابة بدقة ليلتقط الأشياء، ويمكنه أن يمسك كتلة ما أو مكعب في كل يد وقد يضربهما معاً، ويستطيع وضع مكعبين فوق بعضهم البعض، كما يستخدم كلتا يديه ليلتقط الطعام ويضعه في فمه، وحول مهارات الاتصال واللغة فقد ينطق بكلمة أو كلمتين بالإضافة إلى كلمتي "ماما" و"بابا"، ويُشير إلى الأشياء، وقد يبدأ بالثرثرة وإصدار أصوات قد تحاكي ما يسمعه من كلمات، ويبدأ بفهم الأسئلة البسيطة، ويُظهر البعض حبهم تجاه قراءة القصص المصورة والنظر إليها، وينفذ الأوامر، وعندما يكتسب مهارة جديدة كالمشي والوقوف يشعر بالفخر، ويبدأ بتقليد الأطفال الأكبر سنّاً والبالغين، وقد يبكي تجاه أفعال الآخرين؛ كبكائه عند مغادرة والدته الغرفة، ويكرر السلوكيات التي تؤدي إلى النتيجة المطلوب، مثل إسقاط لعبة عن حافة طاولة بحيث يمكن لمن يجالسه التقاطها وإعادتها للحافة.