اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أهم ما يميز المظهر العام للعمران في أغلب المناطق السكنية بالقضارف هو القطاطي (المفرد قطيّة) وهي بيوت دائرية الشكل تتكون من وحدة واحدة تشكل غرفة بحيث تتكون الدار التي يحيط بها سوراً له بوابة رئيسية تفتح على الشارع من عدد من القطاطي بحجم العائلة أو مستواها المعيشي. والمتوسط فيها يتكون من قطية واحدة أو قطيتان للنوم وأخرى كبيرة للإستقبال وإقامة الضيوف تسمى الخلوة، وثالثة صغيرة كمطبخ تسمى التكل فضلاً عن غرف أخرى. ويتم بناء القطية من جدار دائري كبير من الطوب الآجر أو الطين حتى منتصف البيت بطول ثلاثة أمتار وله باباً واحداً ونافذتان صغيرتان أو أكثر ويعلوه سقف في شكل قبة مخروطية قائمة قمتها في الخارج مدببة ويتكون هيكلها من مواد البناء المحلية كأعواد (فروع) الأشجار السميكة تسمى الدقاق مفردها دقاقة التي يتم ربطها بالخيوط والحبال مع أخرى رقيقة تسمى القنى مفردها قناية في شكل دوائر ثم تُكسى بالقش الجاف. ويتم مسح ثلث السقف المخروطي من الداخل بطبقة من الطين الذي يُطلى بعد أن يجف بطلاء جيري أبيض أو بلون آخر في انسجام مع طلاء الحائط الدائري المبني من الطوب. وفي الأحياء الأفقر يتم استخدام القصب وأخشاب فروع الأشجار بدلاً عن الطوب حيث يتم تلييسه بطبقة من الطين المخمر المخلوط بِروث الحيوان والحشائش الرفيعة المهشمة وتسمى القطية في هذه الحالة بيت الدردر. يتم تزيين قمة القطية الخارجية بإضافة رأس من القش ملفوف بحبال من الصوف سوداء أو ملونة لتضفي عليها جمالاً معمارياً ويوضع في قمتها هلال أو كرة من المعدن. وقد يتم رصف أرضية القطية من الداخل بالبلاط ووضع الزجاج على بابها ونوافذها ثم إدخال الكهرباء إليها لتشغيل مروحة أو مكيف هواء وأنوار إضاءة وجهاز تلفزيون وثلاجة وما شابه ذلك، ويكتمل جمال القطية عندما تُحاط بالأشجار النضرة والأزهار. تتميز القطية التي تستخدم كغرفة استقبال باتساع مساحتها من الداخل وارتفاع سقفها فقد تتسع أحياناً لإستقبال أكثر من عشرة أشخاص مرة واحدة. وقد أخذت ظاهرة أبنية القطاطي في التراجع في الآونة الأخيرة حيث توجد أحياء تنعدم فيها القطاطي تماماً وذلك بسبب ارتفاع تكلفة بنائها وعدم ديمومة مواد البناء بحيث تحتاج القطية إلى صيانة دورية بمعدل مرة كل سنة فضلاً عن سرعة تعرضها للحرائق والكسر المنزلي وهي غير عملية من ناحية التخطيط العمراني، رغم انسجامها مع البيئة الجغرافية والمناخية للمنطقة التي يكثر فيها هطول الأمطار وترتفع فيها حرارة الجو صيفاً فضلاً عن التربة الطينية الشديدة اللزوجة العديمة الصخور.
شهدت المدينة في العقود الأخيرة نهضة عمرانية شملت المرافق العامة والبنية التحتية والمباني الحكومية مثل مبانى الولاية وأمانة الحكومة وتنظيم السوق الرئيسي الذي يتوسط المدينة. وكان يوجد في القضارق دارين للسينما، إحداهما هي السينما الوطنية والأخرى سينما التعليم الأهلي (كوكس، سابقاً) تم هدمهما حاليا.
ومن المعالم العمرانية بالقضارف مبنى صومعة الغلال الذي يعلو أفُق المدينة وبقية مبانيها الأخرى في ناحيتها الغربية ويلاحظ من على البعد، وكذلك مباني القيادة العسكرية القائمة على جبل الجيش أو كما يسمى جبل مكي الشابي شرق المدينة.