اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ استقلال مدغشقر عن الحكم الاستعماري الفرنسي في عام 1960 عكس المطبخ المدغشقري ثقافات الجزيرة المتنوعة، وتعرضها لعدد من المؤثرات التاريخية. ويُعتبر الأرز هو الغذاء الرئيسي للسكان في أنحاء البلاد، وهو أكثر المحاصيل زراعة وخاصة في الأراضي القاحلة في منطقتي الجنوب والغرب. وعادة ما يتم تقديم أطباق أخرى بجانب الأرز "فاري" وتختلف هذه الأطباق من منطقة لأخرى بحسب توافر المكونات، والمعايير الثقافية المحلية. أما خارج المنزل فتتواجد الأكلات المدغشقرية في الأكشاك البسيطة المنتشرة على جانبي الطريق وتُسمى "جارجوتيس"، أو في المطاعم الموجودة في الفنادق. كما يمكن أيضًا شراء الوجبات الخفيفة، والوجبات المعتمدة على الأرز من الباعة المتجولين. وهناك مطاعم راقية تُقدم مجموعة متنوعة من المأكولات الأجنبية، والأطباق المدغشقرية مضافا إليهم بعض خصائص الأطباق الفرنسية، والبلدان الأخرى في طريقة الإعداد، والمكونات، وطريقة التقديم على حد سواء.
يُعتبر الأرز هو حجر الزاوية في المطبخ المدغشقري، وعادة ما يتم استخدامه في كل وجبة. أما عبارة "لتناول وجبة" في اللغة المدغشقرية "ميهينام فاري" وتعني "لنتاول الأرز". ويُصنع الأرز من كميات متفاوتة من الماء حتى يُصبح جافًا ورائعًا ويُسمى (فاري مانيا) ويُؤكل مع طبق جانبي "لوكا" مُضافا إليه الصلصة. وقد يُضاف إليه كميه إضافية من الماء لإنتاج عصيدة الأرز وتُسمى "فاري سوسووا" وعادة ما تؤكل على الإفطار، أو يتم طبخها للمرضى. وتُقدم اللاوكا الجافة بجانب هذه العصيدة وتُسمى "كيتوزا" وهي عبارة عن شرائح من لحم الدرباني المدخن. وهناك طبق شعبي مماثل يُسمى "فاري أمينانا" وهو عبارة عن عصيدة تقليدية مكونة من الأرز، واللحم، والخضار المفروم. أما في مراسم الدفن وتُسمى"هاي لاند فاميداهانا" هناك نوع خاص من الأرز يُسمى "فاري بي ميناكا" ويعني الأرز مضافًا إليه كمية كبيرة من الدهون. ويُحضر عن طريق طبخ الأرز مع الزيت، أو قطع عالية الدهن من لحم الخنزير.
تُسمى الأصناف المصاحبة للأرز باسم "لاوكا" في لهجة سكان المرتفعات، وهي اللغة الرسمية للغة المدغشقرية. وغالبًا ما تُضاف الصلصة لهذه الأصناف؛ ففي منطقة المرتفعات تجد صلصة الطماطم هي المستخدمة بكثرة، أما في المناطق الساحلية فغالبًا ما يُضاف حليب جوز الهند إليها أثناء الطهي. في المناطق الجنوبية والغربية القاحلة عندما كان رعيّ حيوان الدرباني شيء تقليدي كان يتم إضافة الحليب الطازج أو الرائب إلى أطباق الخضار. أطباق اللاوكا متنوعة ومنها ما يحتوي على الفول السوداني"بامبارا" مع لحم الخنزير، أو لحم البقر، أو السمك، وتُسمى "تروندرو جازي"؛ وتعني أسماك المياه العذبة المختلفة. ومنها ما يتكون من أوراق الكاسافا مع الفول السوداني، أو لحم البقر"هينان أومبي" أو لحم الخنزير، أو الدجاج"أكوهو" مشوح مع الزنجبيل والثوم أو مطبوخة مع عصاراتهم وتُسمى "ريترا". وقد تتكون اللاوكا أيضًا من المأكولات البحرية والتي تتواجد بوفرة على طول السواحل، أو في الأسواق المحلية الكبيرة وفي أماكن كثيرة أخرى. وهناك عدة أنواع من الخضر المحلية المتنوعة مثل:"الأنامامي"، و"الأنامافايترا" وخاصة "الأنامالاو" الذي يتميز بفرز مادة مسكنة عند غليّ أوراقه وزهوره، وهي نبتة عادة ما تُباع مع نبتة "الأناندرانو"؛ وتعني جرجير الماء، ونبتة "الأناتسونجا"؛ وتعني البوك تشوي، أو الملفوف الصيني. في المناطق القاحلة المنتشرة في جنوب الجزيرة وغربها -التي تسكنها شعوب البارا والتاندروي- تحتوي المواد الغذائية البطاطا الحلوة، ونبات اليام، والقلقاس وخاصة نبات الكاسافا، والذرة والذرة البيضاء(الدخن) عادة ما يتم غليهم في الماء، وأحيانا يتم تقديمها مع الحليب كامل الدسم، أو مُنكهة بمسحوق الفول السوداني.
ويُعد الثوم، والبصل، والزنجبيل، والطماطم، والكاري العادي، والملح هم أكثر المكونات استخدامًا في تنكيه الأطباق. وفي المناطق الساحلية يتم أيضًا استخدام حليب جوز الهند، والفانيليا، والقرنفل أو الكركم.