اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
التصميم الأخضر هو عملية متكاملة لا يوجد بها جانب واحد يمكنه أن يجعل المبنى يُصنف كمبنى أخضر. يحدث التكرار أحياناً بدون تكامل مناسب منذ بداية مرحلة التخطيط مما يلغي العديد من الفوائد المحتملة للتصميم المستدام. يستفيد التصميم المستدام الجيد من العلاقات التآزرية الحاصلة بين عناصر التصميم المختلفة. تجمع الريادة في الطاقة والتصميم البيئي هذه العناصر ضمن خمس فئات، يمكن تصميم المباني بطريقة تساعد التصميم الجيد في فئة ما فئة أخرى على تحقيق هدفها.
يجب اختيار الموقع قبل أن يبدأ التخطيط لعملية البناء بسبب تأثيره الكبير على مدى ملاءمة المكتبة للبيئة. يوجد لدى نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي عدد كبير من الإرشادات من أجل المساعدة في عملية اختيار الموقع، هناك العديد من الأسئلة والنقاط التي يجب مراعاتها من أجل المساعدة في توجيه عملية اختيار الموقع مثل: مانوع التأثير الذي سيعمله البناء على البيئة المحلية؟ وهل سيحدث تآكل؟ وما العمل للوقاية من تأثير العواصف؟ هل الموقع أخضر بالفعل؟ بالإضافة لشرط أن تكون المكتبة في منطقة مكتظة سكانياً وتقع في موقع قريب من المباني الأخرى ذات الخدمات المشابهة كي يصبح الناس قادرين على الوصول للمبنى عبر وسائل النقل العام بالإضافة لأن أولوية استخدام مواقف السيارات يجب أن تكون لأولئك الذين يستخدمون السيارات الموفرة للطاقة. يُقلَل تأثير «ظاهرة الجزر الحرارية» عن طريق تظليل الأسطح الصلبة أو وضعها تحت الأرض أو عن طريق بناء سقف نباتي (نظام الريادة في الطاقة والتصميم البيئي 2005).
تعتمد عدد من المكتبات -من بين الطرق المختلفة للحفاظ على المياه- على اختيار الموقع المناسب من أجل ذلك إذ يمكن استخدام استراتيجيات مختلفة لاستيعاب جريان مياه الأمطار واستخدامها في الري في حال أُختير الموقع بشكل صحيح. توجد استراتيجية أخرى مستخدمة وهي استخدام تركيبات التدفق المنخفض واستخدام نوع المراحيض الذي لا يحوي ماء.
يعتبر الكثيرون أن الطاقة هي أهم فئة من بين الفئات التي يجب أن تصبح مستدامة، كما تعتبر صاحبة القيمة الأكبر بين جميع الفئات في تصنيف الريادة في الطاقة والتصميم البيئي. يعد التصميم الموفر للطاقة بمثابة عودة لمبادئ التصميم السلبي والتي تطورت على مدار آلاف السنين في العديد من النواحي والتي بقيت تستخدم حتى ظهر تكييف الهواء والطاقة الرخيصة والتي جعلت هذه الاستراتيجيات غير ضرورية. صُممت المباني للتخلص من تأثيرات البيئة الخارجية بعد أن أصبح تكييف الهواء متاحاً وبشكل سهل. وضح لميس في حملة «تخضير المكتبة» هذه النقطة عندما قارن بين مكتبتين بنيتا بالقرب من مطلع القرن العشرين وهما مكتبة نيويورك العامة ومكتبة بوسطن العامة، مع مكتبتين بنيتا مؤخراً وهما مكتبة شيكاغو العامة ومكتبة فينيكس العامة. تحتوي المكتبات القديمة على مساحات داخلية ضيقة تسهل وصول الضوء الطبيعي والهواء لها في حين أن للمكتبتين الحديثتين مساحات كبيرة مع مسافات داخلية بعيدة عن البيئة الخارجية تجعل وصول الضوء والهواء مستحيلاً مما جعلها أكثر اعتماداً على الأنظمة الاصطناعية للتحكم بدرجة الحرارة.
بدأ مصممو المباني مع زيادة الوعي البيئي وارتفاع تكاليف الوقود الأحفوري اللازم لتشغيل أنظمة التدفئة والتكييف والتهوية الكبيرة بادراك أنه لا يمكن تجاهل البيئة الخارجية بعد الآن بل يجب محاولة الاستفادة منها. بدأ مصممو القرن الحادي والعشرين في تطبيق مبادئ التصميم السلبي القديمة مع الاستفادة من أحدث التقنيات المتاحة.
تختلف الاستراتيجيات السلبية تبعاً للموقع ولكنها تنفذ دائماً من أجل الاستفادة من العناصر الطبيعية وبشكل خاص الرياح والشمس من أجل التحكم بدرجة الحرارة وتوفير التهوية والضوء. تعتبر الاستراتيجيات النشطة حلولاً أكثر تقدماً تكنولوجياً إذ تشمل استخدام أشكال مختلفة من مصادر الطاقة المتجددة واستخدام أجهزة استشعار لضبط الإضاءة، أصبح استخدام الخلايا الشمسية والتي تحول ضوء الشمس لطاقة وسيلةً شائعة الاستخدام بشكل متزايد من أجل تقليل الاعتماد على الطاقة الصناعية. تجمع المكتبات بين الاستراتيجيات السلبية (المنفعلة) والفعالة من اجل تحقيق أقصى قدر ممكن من الكفاءة والراحة في استخدام الطاقة.