اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرابطة الصوفية هي ألفة وثيقة بين المريد والشيخ مع لزوم الأوراد والأدب مع الواردات وفق منهاج التصوف الإسلامي عند أهل السنة والجماعة · .
تنطلق الرابطة الصوفية من القرآن والسنة في تقعيدها للعلاقة التربوية بين الشيخ والمريد.
ولعل المحبة من أهم عناصر هذه الرابطة، مصداقا لقول الله -سبحانه وتعالى-:
قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (سورة آل عمران)
كما أن الأسوة من أهم عناصر هذه الرابطة، مصداقا لقول الله -سبحانه وتعالى-:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (سورة الأحزاب)
ليست الرابطة الصوفية مجرد محبة واقتداء بل هي متلازمة مع مباشرة أوراد الطاعات وأدب استقبال الورادات، وذلك انطلاقا من قول الله -سبحانه وتعالى-:
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (سورة الجمعة)
وأصالة هذه الرابطة تنطلق من عناصر هذه الآية الكريمة، وهي:
وقد تم تأكيد هذه العناصر مجددا في قول الله -سبحانه وتعالى-:
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (سورة البقرة)
التراتبية بين التعليم والتزكية من أهم خصائص هذه الرابطة المتأسية بمهام الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، مصداقا لقول الله -سبحانه وتعالى-:
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ (سورة البقرة)