اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلافًا لآراء العديد من المصلحين أمثال كالفن وملنشثون، كان لوثر يعتقد بأن الروح "ترقد وتنام" بعد انفصالها عن الجسم في الموت، حتى يوم القيامة. وبذلك نفى التفسيرات التقليدية لبعض مقاطع الكتاب المقدس، مثل مَثل الغني والعازر. وخلافًا للكنيسة الكاثوليكية، رفض لوثر فكرة وجود مطهر، يكفّر فيها الموتى عن الخطايا التي لم تكفّر بعد في الحياة الأرضية. وأكد لوثر أيضًا على استمرار هوية المرء الشخصية إلى ما بعد الموت. وقد لاحظ اللاهوتي اللوثري فرانز بيبر أن تعليم لوثر عن حالة الروح بعد الموت تختلف عن اللاهوتيين اللوثريين في وقت لاحق أمثال غيرهارد يوهان.
في أكتوبر 1529 استدعى فيليب الأول مجموعة من علماء الدين من ألمانيا وسويسرا لعقد مجلس في ماربوغ بهدف إنشاء وحدة مذهبية في الدول البروتستانتية الناشئة؛ وبنتيجة المجلس تم التوصل لاتفاق على 14 نقطة من أصل 15 نقطة مطروحة، والخلاف الوحيد كان عن طبيعة القربان الأقدس - سر الإفخارستيا - وهي مسألة حاسمة في الفكر اللوثري.
اختلف رجال الدين ولاهوتيو البروتستانتية حول تفسير الآيات المتعلقة بتقديم المسيح الخبز على أنه جسده في العشاء الأخير، فبينما ذهب أغلب لاهوتيي الكنيسة البروتستانتية إلى تأويل النص وأخذه مجازيًا، فقد أصرّ لوثر على الوجود الحقيقي وبشكل سرّي للجسد والدم في الخبز الفطير والنبيذ المكرّس، متفقًا بذلك جزئيًا مع تعليم مجمع ترنت في الكنيسة الكاثوليكية؛ في حين اعتقد خصوم هذا الرأي بأن لا تحوّل يحصل، وأنّ الأمر هو تحوّل روحي أو مجرد رمز. تحول النقاش إلى جدال ومواجهة في كثير من الحالات، خصوصًا مع زوينجلي. وعلى الرغم من هذا الخلاف حول سر القربان المقدس، فإن مجلس ماربوغ مهد الطريق للتوقيع عام 1530 على اعتراف أوغسبورغ والذي شكّل جامعة للدول البروتستانتيّة وشارك به حشد كبير ومرموق من النبلاء والأمراء البروتستانت.
مع بداية العام 1537 كان يوهانس أغريكولا وهو أحد القسس الواعظين في آيسلبن مسقط رأس لوثر، يعظ بإسقاط الوصايا العشر بحجة كونها واردة في العهد القديم، وقال بأنه لا يجوز تدريسها كجزء من التعليم المسيحي. قام لوثر بالرد على أطروحات أغريكول في ستة رسائل مفتوحة، بيّن فيها لوثر قراءة جديدة للوصايا العشر، فهي برأيه تساعد في اكتشاف الخطيئة وبالتالي تحثّ على التوبة وطلب الغفران، وتبيّن بشكل جلي ما جاء المسيح ليعمله في الإنجيل. ومن ناحية ثانية، أشار لوثر إلى أن الوصايا العشر تشكل إرادة الله الأبديّة أي بمعنى آخر القانون الطبيعي، الذي يبين كيف يمكن للمسيحي أن يعيش.
كذلك، فإنّ من الآراء والمواقف الجدليّة البارزة التي عُرف بها لوثر، علاقته بزواج فيليب الثاني مع احتفاظه بزوجته الأولى، أي رعايته تعدد الزوجات. كان فيليب قد التمس موافقة لوثر وملنشثون وعددًا من كبار اللاهوتيين حول تعدد الزوجات، مستندًا إلى تعدد الزوجات الذي قام به عدد من الآباء الأولين أمثال إبراهيم وإسحق ويعقوب وموسى. لم يكن لاهوتيو الكنيسة الناشئة، بمن فيهم لوثر نفسه، قادرين على مواجهة الحاكم والنفوذ السياسي، لذلك فقد رخصوا له بالزواج الثاني شرط أن يكون سريًا وغير مفضوح، ونتيجة هذا الترخيص تزوج فيليب الثاني في 4 مارس 1540 من مارغريت فون ديرسيل.
لاحقًا هدد فيليب الثاني بفضح لوثر، الذي قام بدوره بإنكار أي صلة له بالزواج الثاني، أما كاتب سيرة مارتن لوثر بريخت، يرى أن الموافقة الضمنيّة التي قدمها لوثر على زواج فيليب الثاني كانت «واحدة من أسوأ الأخطاء التي قام بها لوثر»، وأنه أخطأ في حساب الآثار السياسية المترتبة على عمل كهذا، ومن ثم فإن افتضاح هذه القضيّة تسببت بأضرار بالغة على سمعة لوثر.