اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أهملت روايات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عن تاريخ المورمون دور المرأة في تأسيس الدين، إذ لا يذكر تاريخ 1872 -وهو تاريخ صعود كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة وتقدمها ورحلاتها- اسماً لأي امرأة، في الوقت الذي يذكر فيه تاريخ بي إتش روبرتس -المؤلف من سبع مجلدات عن تاريخ كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة- عدداً قليلاً من النسوة اللاتي كان لعدد منهن أدوار داعمة وهامة، فعلى سبيل المثال، عملت زوجة جوزيف سميث، إيما هيل سميث بصفتها كاتبة أثناء ترجمة كتاب المورمون، وكانت موضوعاً لإحدى الإيحاءات الأولى -في الكنيسة- التي تضمنت توجيهاً لتجميع الكتاب الأول للتراتيل. شغلت إيما سميث منصب رئيس جمعية الإغاثة، التي كانت في الأصل منظمة نسائية تتمتع بالحكم الذاتي داخل الكنيسة، إضافة إلى كونها واحدة من أقدم وأكبر المنظمات النسائية في العالم.
كانت النساء في ولاية يوتاه في طليعة الناخبين في المجال العلماني، وأصبحت يوتاه في عام 1870 واحدة من أولى الولايات أو الأقاليم في الاتحاد التي منحت النساء حق التصويت، على الرغم من أن الحكومة الفيدرالية انتزعت من النساء حقهن في الانتخاب في عام 1887 عن طريق قانون إدمونز تاكر. شغل كل من التعليم والمنح الدراسية نساء المورمون، فبدأت البعثات الدينية مثل بعثة باتشبا دبليو. سميث إلى جنوب يوتاه للوعظ «بحقوق المرأة». نشرت مجلة ذا وومنز إكسبوننت -وهي مجلة لجمعية الإغاثة منشورة بشكل غير رسمي- افتتاحية في عام 1920 لصالح «المساواة في الحقوق أمام القانون والمساواة في الأجر للعمل المتساوي والحقوق السياسية المتساوية»، ويُذكر في هذه الافتتاحية أن مكان المرأة لا يقتصر على «الحضانة»، بل أيضاً في «المكتبة والمختبر والمرصد». قالت رئيسة جمعية الإغاثة إيملين بي. ويلز في عام 1875 إنه يجب على النساء أن يتحدثن عن أنفسهن، وإذا اعتبر هذا الفعل أمراً رجولياً، فإن هذا لشيء جيد، فبما أن الرجال متفوقون ينبغي على المرء أن يصبح أكثر ذكورية.
امتلكت يوتاه في أواخر القرن التاسع عشر، القوانين الأكثر ليبرالية المتعلقة بالطلاق في الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت. جاءت هذه القوانين في صالح النساء، إذ حصلت على الطلاق أي امرأة تصر عليه. طلبت إحدى زوجات بريغهام يونغ الطلاق منه وحصلت عليه، ثم بدأت مهنة مربحة بصفتها متحدثاً عاماً، واقترب معدل الطلاق في أواخر القرن التاسع عشر في ولاية يوتاه من 30 في المئة، ونجم عن هذا المعدل تضخم في نسب الطلاق لأناس من ولايات أخرى كانوا يسعون لطلاق سهل في يوتاه. كانت مارثا هيوز كانون المرأة الأولى التي تُنتخب لمجلس الشيوخ في عام 1896، وقد ترشحت ضد زوجها.
كانت بعض النسوة في الكنيسة المبكرة يضعن أيدهن على شخص ما لمنحه «بركة النساء» الخاصة. سجلت باتي بارتليت دورات لإعطاء البركات وتلقيها من نساء أخريات بصفتها تعمل قابلة، وبرزت أيضاً لويزا بارنز برات في حياتها بصفتها رائدة ومبشرة. كانت هذه «البركات النسوية» جزءاً طبيعياً من الدين في ذلك الوقت، على الرغم من أنها لم تجرِ بحكم الكهنوت. اعتقدت رئيسة جمعية الإغاثة إليزا سنو أن النساء لا يحتجن أن يكن «متفرقات» لتولي مهام المعابد أو إدارة المرضى، ونصحت بأن تكرس النساء القضايا الشخصية لرئيسة جمعية الإغاثة ومستشاريها، عوضاً عن اللجوء للأساقفة. شاركت النساء في النصاب القانوني المبارك في الكنيسة المبكرة.
تملي السياسة الحالية في كنيسة قديسي الأيام الأخيرة على أن فعل إعطاء البركات «من خلال وضع الأيدي» يجب أن يُمارس فقط من قبل أولئك الذين يُعينون في مكاتب كهنوت ملكي صادق تُدار من قبل الرجال فقط. وجاء في المقال الذي نُشر في عام 2015، في قسم موضوعات الإنجيل في موقع الكنيسة على الإنترنت، أنه في حين لم يكن جوزيف سميث أو أي زعيم كنيسة آخر يتولى قيادة النساء إلى الكهنوت، فقد كانت النساء تمارس سلطة الكهنوت من دون رسامة.