اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع تنامي التركيز على المذهب الجمهوري، أصبح متوقعاً من النساء الإسهام أيضاً في ترويج تلك القيم الجمهورية، فكان لهنّ دوراً خاصاً في تربية وتنشئة الجيل القادم. في مقالة ليندا كي. كيربر بعنوان «الأم الجمهورية: النساء والتنوير – وجهة نظر أمريكية»، قارنت الكاتبة بين الأمومة الجمهورية والنموذج الإسبرطي لتربية الأطفال، إذ كان الأطفال وقتها يتربون على إجلال الوطنية والتضحية باحتياجاتهم الخاصة من أجل الصالح العام. وهكذا، على النساء تشجيع أبنائهن للسعي وراء الحرية وتحصيل أدوارٍ في الحكومة، وعلى بناتهنّ استكمال تلك المهمة من خلال تربية أولادهن في المستقبل. بالإضافة لذلك، سُمح للنساء بالحصول على التعليم، وبمستويات أعلى مما سُمح لهنّ سابقاً. دافعت أبيغيل أدامز عن حق النساء في التعلّم، ويتجلى ذلك في الكثير من الرسائل التي أرسلتها إلى زوجها، الرئيس الأمريكي جون أدامز.
روّج العديد من الكهنة المسيحيين، كالقس توماس برنارد، قيم الأمومة الجمهورية. اعتقد هؤلاء أن ذلك هو الطريق الملائم للنساء، لا الأدوار والوظائف العامة التي روّجت لها ماري وولستونكرافت ومعاصريها. اعتُبرت النساء عبر التاريخ أدنى مرتبة أخلاقية من الرجال، تحديداً عندما يتعلّق الأمر بالدين والجنس. لكن مع اقتراب القرن التاسع عشر، ادعى العديد من الكهنة البروتستانتيين والفلاسفة الأخلاقيين أن التواضع والنقاء هي صفات موروثة في طبيعة النساء، ما يعطيهنّ قدرة فريدة على نشر القيم المسيحية وتعليمها لأطفالهن.
مع بداية القرن الثامن عشر، أتاحت البلدات والمدن فرصاً جديدة للنساء والفتيات. كانت كتابات ليديا ماري تشايلد وكاثرين ماريا سيدغويك وليديا سيغورني مؤثرة بشكل خاص، حيث دعت النساء السابقات إلى تنمية دور الأمومة الجمهورية باعتبارها مبدأً يوّحد الدولة والعائلة ويوازن بين الجمهورية الناجحة والعائلات الصالحة. كانت النساء أكثر ملائمة لهذا الدور، باعتبارهن قريبات من أطفالهن وحريصات عليهم. بحلول سبعينيات القرن السابع عشر، أصبحت الكاتبات السابقات من نيو إنجلاند مثالاً محترماً ويحتذى به، وطالبن بتحسين التعليم الموجه للنساء. كانت إحدى التحسينات الكبرى في مجال التعليم جعل بعض المواد الكلاسيكية، والتي هيمن عليها الرجال فقط كالرياضيات والفلسفة، متاحةً في المناهج الدراسية في المدارس العامة والخاصة للإناث. تزايد عدد مدارس الفتيات الأكاديمية بشكل سريع في الشمال الشرقي ووسط الأطلنطي في منتصف القرن التاسع عشر. وفي أواخر القرن التاسع عشر، توسع انتشار تلك المدارس وساهمت في تعزيز دور المرأة باعتبارها مربية ومشرفة على القيم والأخلاق الأمريكية.