من الجدير بالذكر أنَّه قد يُساء فهم بعض حالات الوسواس القهري، وقد يتم تشخيصها بشكل خاطئ وعلاجها بشكل غير فعال أيضاً، مثل الحالات التي تنطوي على الخوف من فقدان السيطرة، وفيما يلي بيان لبعض من المخاوف الشديدة التي يمكن أن يواجهها بعض المصابين بالوسواس القهري، وتجدر الإشارة إلى أنَّه إذا كان الشخص يعاني من أي من هذه الأفكار فمن المهم التحدث مع الطبيب أو المعالج:
- الخوف من قتل أو إيذاء النفس: إذا لم يكن الشخص متأكد أنَّه لن يقتل أو يؤذي نفسه، فمن المهم التمييز بين التفكير الفعلي في الانتحار وأفكار الرغبة في الموت، وبين الأفكار غير المرغوبة والمتطفلة المتمثلة في: الخوف من الفشل في ضبط النفس والتحكم في الأفكار التي يمكن أن تؤدي إلى إيذاء أو قتل النفس.
- الخوف من الأذى المتعمد لشخص آخر: يخشى العديد من الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري من أنّ الضرر سيحدث لأحبائهم، فإذا كان الشخص خائفاً من إلحاق الضرر بشخص مقرب منه، من المهم التمييز بين التفكير في القتل الفعلي وبين الأفكار المتطفلة وغير المرغوب فيها، والمتمثلة في فقد السيطرة وقتل شخص عزيز، وفي بعض الأحيان قد يظهر الخوف من فقدان السيطرة بطريقة تبدو مهملة أو متجنبة، فعلى سبيل المثال قد يجد الشخص أنَّه يتجنب السكاكين أو الأشياء الحادة، أو يتجنب الأغاني أو الأفلام أو القراءات التي تتضمن القتل أو الإصابة، أو يتجنب لمس أو رعاية الشخص العزيز الذي كان هدف هذه الأفكار غير المرغوب فيها، أو تجنب أن يكون وحده مع أحد أفراد أسرته، وتجدر الإشارة إلى أنّّ الشخص يقوم بهذه الأفعال كوسيلة لطمأنة نفسه أنَّه لن يؤذي أو يقتل أحداً عزيزاً عليه حتى لو فقد السيطرة.
- الخوف من الأذى غير المتعمد لشخص آخر: من المهم التمييز بين العنف والسلوكيات المعادية للمجتمع، والأفكار غير المرغوبة والمتطفلة والنابعة من عدم اليقين، حيث إنّ الأشخاص المصابين بالوسواس القهري يقومون بتنفيذ الهواجس مُكرهين كوسيلة لمحاولة الحصول على اليقين، وعلى سبيل المثال قد تتضمن الإكراهات: السعي للحصول على تأكيدات من الآخرين، والتحقق من السلوك مثل: إغلاق النوافذ والتأكد من الجداول الزمنية، والتي تنطوي على محاولة التماس التوضيح.
المصدر: mawdoo3.com