اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختلف العلماء المسلمون في تحديد من هو المجدد في كل قرن، وقال ابن كثير: «وقد ادعى كل قوم في إمامهم، أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر، واللَّه أعلم، أنه يعم حملة العلم من كل طائفة، وكل صنف من أصناف العلماء، من مفسرين، ومحدثين، وفقهاء، ونحاة، ولغويين، إلى غير ذلك من الأصناف.» وعندما ذكر أحمد بن حنبل جازماً أن المجددين في المائتين الأولتين هما عمر بن عبد العزيز والشافعي، تجاسر العلماء من بعده إلى إضفاء صفة المجدد على من رأوه أهلاً لذلك. ويذكر بسطامي محمد سعيد أنه يجب تحديد ضوابط ومقاييس لمعرفة المجدد، حتى لا يطلق على كل أحد القول أنه مجدد، بسبب تأليف عبد المتعال الصعيدي كتاب "المجددون في الإسلام"، وحسب رأي بسطامي فقد عد الصعيدي أسماء كثيرة لا ترقى إلى رتبة المجدد.
مع الاختلاف حول أسماء المجددين يرى فريق من العلماء أن المجدد لكل قرن واحد لا يتعدد، وإن كان هناك اختلاف في تعيينه، وقد نسب السيوطي هذا الرأي للجمهور في منظومته عن المجددين. وقد قوَّى السيوطي رواية أن يكون المجدد من آل النبي وأنه فرد لا يتعدد، ولم تكن كل الأسماء التي قدمها من البيت النبوي، في المنظومة التي ذكر فيها هذا الرأي، ما عدا القرنين الأولين، ودفع ذلك السبكي أن يحصر جميع أسماء المجددين للقرون بعد الثاني، في أتباع المذهب الشافعي إلا أنه لا يوجد أحد تابعه على هذا الرأي.
وكان الرأي الآخر في تعدد المجددين هو الذي ذهب إلى أن المجدد في العصر الواحد يمكن أن يكون أكثر من واحد وقد تبنى هذا الاتجاه ابن الأثير الجزري وشمس الدين الذهبي، وابن كثير الدمشقي، وابن حجر العسقلاني.
وكان رأي ابن الأثير أن انتقاع الأمة بالفقهاء وإن كان نفعاً في أمور الدين، فإن اتنفاعهم بغيرهم أيضاً كثير، مثل وظيفة أولي الأمر في حفظ الدين وبث العدل، ونفع أصحاب الحديث في ضبط الأحاديث حيث أنها أدلة الشرع، والقراء ينفعون بحفظ القراءات وضبط الروايات، والزهاد أصحاب الطبقات والوعاظ كذلك. وقد رأى أن الجميع يكمل الآخر. وقد عد ابن الأثير الجزري بعض الإمامية في قائمته، إلا أن محمد شمس الحق العظيم آبادي أنكر على ابن الأثير هذا.
عدد محمد رشيد رضا مجموعة من الأعلام كان تجديدهم محصوراً في قطر أو شعب، ومجددون آخرون في الحرب، وعدة مجالات أخرى.(أ) وعدد سامح كريم أيضاً مجموعة كبيرة من الأعلام في كتابه موسوعة أعلام المجددين في الإسلام.