اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحد الأسباب التي اقترحتها الحكومة اليونانية لإطلاق حملة آسيا الصغرى، حماية العدد الكبير من الناطقين باللغة اليونانية من السكان المسيحيين أرثوذكس في الأناضول. عاش اليونانيون في آسيا الصغرى منذ العصور القديمة وقبل اندلاع الحرب العالمية الأولى، حيث وصل تعدادهم إلى 2.5 ملايين نسمة خلال عهد الدولة العثمانية. واجه هذا الطرح اليوناني بأنهم يشكلون الأغلبية في تلك الأرض انتقاداً من قبل العديد من المؤرخين. في كتابهما حول السياسة الخارجية البريطانية في الحرب العالمية الأولى وسنوات ما بعد الحرب، كتب سيدريك جيمس لوي ومايكل ل. دوكريل ما يلي: ".... كانت الإدعاءات اليونانية في أحسن الأحوال محط جدل، ربما شكلوا أغلبية ضئيلة، على الأرجح أقلية كبيرة في ولاية سميرنا، التي تقع في الأناضول التركي ذي الأغلبية التركية الساحقة."
ومع ذلك، فإن الخوف على سلامة السكان اليونان كان له ما يبرره؛ ففي عام 1915، قامت جماعة قومية متطرفة تدعى تركيا الفتاة بتبني سياسات الإبادة الجماعية ضد الأقليات في الدولة العثمانية، حيث ارتكبت المجازر بحق مئات الآلاف من الناس. في حين تعد مذابح الأرمن أشهر هذه الأحداث، ظهرت فظائع ضد اليونانيين في بونتوس وغربي الأناضول. صرح رئيس الوزراء اليوناني إلفثيريوس فينيزيلوس لصحيفة بريطانية أن:
قام فينيزيلوس إلى حد ما بالمبالغة في ذاك الخطر كورقة تفاوض على طاولة معاهدة سيفر، من أجل الحصول على دعم من حكومات الحلفاء. على سبيل المثال، حقيقة أن حركة تركيا الفتاة لم تكن في السلطة في وقت الحرب يجعل مثل هذا التبرير أقل اقناعاً. فر معظم قادة هذا النظام من البلاد في نهاية الحرب العالمية الأولى، بينما كانت الحكومة العثمانية في القسطنطينية بالفعل تحت السيطرة البريطانية. ومن المثير للسخرية أنه من الممكن أن يكون الغزو اليوناني قد عجّل من الفظائع التي كان من المفترض أن يمنعها. حمل أرنولد توينبي اللوم على السياسات التي تتبعها بريطانيا العظمى واليونان، ومقررات مؤتمر باريس للسلام كعوامل أدت إلى الفظائع التي ارتكبت من قبل الجانبين خلال الحرب: