اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اقتلاع نباتات الذرة المعدلة وراثيا في بلدية مونفيل (بإقليم غارون العليا بفرنسا) في الخامس والعشرين من شهر يوليو عام 2004.
في فرنسا، اتسع نطاق مفهوم العصيان المدنى ليضم أنصارا جددا. وفي هذا الصدد، يمكن أن نذكر حركة الكتاب والمؤلفين المناهضة لمشروع قانون دوبريه. وقد تم كتابة بيان رسمي لحركة جناة التضامن" في 27 مايو 2003، كنوع من الدعم للناشطين الذين تم القاء القبض عليهم نظرا لمساعدتهم أجانب مقيمين بطريقة غير قانونية، وقع عليه بالفعل أكثر من 12000 شخص و300 منظمة. ويتعارض هذا البيان بالتالى مع تطبيق المادة 21 من المرسوم الصادر بتاريخ 2 نوفمبر 1945 والذي ينص على " تطبيق عقوبة السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 30000 يورو على أي شخص، يقدم مساعدة مباشرة أو غير مباشرة، أو يسهل أو يحاول تسهيل دخول أو مرور أو إقامة أجنبي بطريقة غير قانونية في فرنسا أو في المحيط الدولي المذكور سلفا."
نذكر في هذا الصدد أيضا، الدعاوى القضائية التي لقيت صدى إعلاميا كبيرا والتي رفعت ضد جوزيه بوفيه لقيامه بتخريب مطعم للوجبات السريعة كان قيد الإنشاء أو لاقتلاع نباتات معدلة وراثيا بالتنسيق مع حركة "المنتزعون المتطوعون للنبات المعدل جينيا". وقد أثارت تلك القضايا موجة عارمة من التضامن وفتحت باب الجدل حول شرعية مثل هذه الممارسات، مرورا بتخريب الممتلكات المادية.
وحديثا، تم تدمير أجهزة المقاييس الحيوية"البيومترية" في بلدية جيف-سور-ايفيت بفرنسا من قبل إحدى مجموعات مكافحة أنظمة القياس الحيوى وذلك للتنديد بتعميم استخدام النظام الرقمي في الرقابة الاجتماعية وللاعتراض على رغبة أصحاب الصناعات في تعويد الأطفال في سن مبكرة على نظام المقاييس الحيوية. وإثر هذه الحادثة، تمت ملاحقة ثلاثة أشخاص قضائيا وهم حاليا في مرحلة استئناف الحكم الصادر ضدهم بالحبس ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، ودفع 10000 يورو تعويضا عن الخسائر وغرامة مالية قدرها 1500 يورو).
هناك العديد من الجمعيات التي تمارس فعل العصيان كوسيلة مؤقتة أو دائمة: مثال على ذلك، بعض الجمعيات مثل منظمة جرينبيس (أي السلام الأخضر) التي تناضل ضد عمليات نقل النفايات النووية؛ حيث يقوم المناضلون بتقييد أنفسهم إلى قضبان السكك الحديدية، وهناك بعض الجمعيات الأخرى مثل جمعية الحق في السكن التي تقوم باحتلال المساكن الخالية بصورة غير قانونية وذلك لحث الرأى العام على التحرك وتغيير سياسة الحكومة بشأن الإسكان. كما نجد أيضا جمعية تنظيم الأسرة التي تقوم على مرأى ومسمع من الجميع بممارسات سرية مخالفة للقانون مثل توزيع عناوين بعض المراكز الأجنبية المتخصصة في إجراء عمليات الإجهاض المتعمد للنساء اللائي تجاوزن المهلة القانونية للإجهاض في فرنسا.. وهناك أيضا جمعية أكت أب باريس التي تهدف إلى توعية الرأى العام. أما على صعيد التعليم الوطني في فرنسا، فقد نشأت حركة من المدرسين الرافضين لإجراءات التفتيش عليهم، أطلقوا على أنفسهم اسم (العصاة). وقد أثارت هذه الحركة التساؤل عن مولد أشكال جديدة للعصيان المدني. بيد أن غالبية الجمعيات تريد ألا ينظر إليها كعصاة مدنيين خشية أن يتهموا في أي قضية (و هو أمر ربما يسيء إلى صورتهم) وحتى لا يتم حلها لكونها جمعية سيئة السمعة أعضائها مجموعة من المنحرفين. ومن ثم، يصبح العصيان سلاح فعال حينما نكون متيقينين من ضرباته، لأنه سلاح خطير بين يدي الذين يستخدمونه ويطالبون به.