اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُطلق اسم ماء النار على حمض النيتريك (بالإنجليزية: Nitric acid) ذي الصيغة الكيميائية (HNO3)، والمعروف بالماء القوي، أو الماء الحاد، أو رَوْح النترات، وهو حمض قوي غير عضوي شديد التآكل والسُّمية، ويُمكن أن يُسبّب حروقاً خطيرة، وعند دخوله في تفاعلات مع الهيدروكسيدات والفلزات والأكاسيد ينتج أملاح النترات.
فيما يأتي أهم الخصائص الفيزيائية لماء النار:
عند تعرّض ماء النار للضوء أو الحرارة فإنّه يتحوّل ببطء إلى غاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، والذي بدوره يذوب في الحمض فيُحوّل لونه إلى الأصفر أوالبني المحمّر، ويُسمّى عندئذٍ بحمض النيتريك المدخّن، وذلك وفقاً للمعادلة الآتية:
4HNO3 → 4NO2 + O2 + 2H2O
يتفاعل ماء النار مع الفلزات وفق المعادلات الآتية:
Cu + 4HNO3 → Cu(NO3)2 + 2NO2 + 2H2O
3Cu + 8HNO3 → 3Cu(NO3)2 + 2NO + 4H2O.
Mg + 2HNO3 → Mg(NO3)2 + H2
يتفاعل ماء النار المُخفّف مع جميع اللافلزات باستثناء الهالوجينات "عناصر المجموعة السابعة" وعنصر السيليكون، ويؤكسدهم إلى أعلى حالات الأكسدة منتجاً غاز ثاني أكسيد النيتروجين وفقاً للمعادلة الآتية:
C + 4HNO3 → CO2 + 4NO2 + 2H2O
أمّا عند تفاعل ماء النار المركّز مع اللافلزات فينتج غاز أول أكسيد النيتروجين وفقاً للمعادلة الآتية:
3C + 4HNO3 → 3CO2 + 4NO + 2H2O
يتفاعل ماء النار بشدّة مع جميع المواد العضوية، مثل: الأسيتون وأنهيدريد الأَسيتيك (بالإنجليزية: Acetic anhydride)، مُسبّباً الحرائق والانفجارات العنيفة، كما يتفاعل مع العوامل المختزلة والمواد القابلة للاشتعال، مثل: الكحول، وزيت التربنتين، والفحم.
تعتمد الطريقة الرئيسية في تحضير حمض النيتريك على أكسدة الأمونيا، وهي طريقة طوّرها الكيميائي الألماني ويليام أوستوالد عام 1901م، ليحصل بعد ذلك على جائزة نوبل للعلوم عام 1909م، حيث يتمّ أكسدة الأمونيا إلى أول أكسيد النيتروجين (أكسيد النيتريك) وثاني أكسيد النيتروجين بالهواء أو الأكسجين، بوجود شبكة من البلاتين والروديوم كعوامل مُحفّزة عند درجة حرارة 850 درجة مئوية و5 ضغط جوي، ثمّ يُمتص ثاني أكسيد النيتروجين في الماء مكوّناً حمض النيتريك (HNO3).
يُعدّ ماء النار أحد أهم الأحماض غير العضوية التي يكثر استخدامها في المعامل والمصانع، حيث يدخل في تحضير العديد من المركبات الكيميائية، ومن أهم استخداماته ما يأتي:
يُعتبر ماء النار من المواد شديدة الخطورة ذات السمية العالية، وينتج عنه آثار خطيرة في حال تعرّض أحد أعضاء الجسم له كما يأتي: