اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
طالما استعانَ العَربُ في القديم والحديث في شعرهم ونثرهم بِعذوبةِ الماءِ ومُلُوحَتهِ، بِصفائه وكدَرِه، بِشُحِّهِ وفائضه لِيُلَبِّيَ غَرَضهم من مَدْحٍ وَوَصْفِ جمالٍ وهِجاءٍ وحَنين، ولقد تميَّز الشاعر البحتري باستخدامه العميقِ المُتكررِ للماء ووصفه في الأشعار، ومما يتّضح لنا أن البيئة العراقية اللّتي نشأ فيها كان لها الأثر القوي الفتّان في ذلك . يقول البُحتري ابن العراق:
هَنيئــاً لأَهْــلِ الشَّــامِ أَنَّــكَ ســـــــائِرٌ
تَفــيضُ كمــا فــاضَ الغَمــامُ عَلَــيْهِم
ولَــنْ يَعْــدَموا حُسْــناً إذا كُنْـتَ فـيهِم
كما يقول ابن زيدون ابن الأندلس خلابة المنظر والمظهر في شعره:
للنَســـيمِ اعْـــتِلالٌ فـــي أصـــــائِلِهِ
والـروضُ عَــنْ مائِــهِ الفِضِّــيِّ مُبْتَسِــمٌ
وكان الماءُ في شعر جميل بثينة هو الرّكيزة في مشاعر الودّ والوصال، وكذلك ارتبط الماء بالحُبّ الإلهي الروحاني لدى بعض شعراء المُتصوِّفة.