اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت اللغة العربية هي أكثر اللغات شيوعًا في الأندلس، واللغة الرسمية للإمارة والخلافة الأموية وعدد من ممالك الطوائف. وكُتبت بها الكثير من أهم الأعمال الدينية والفكرية الإسلامية والمسيحية واليهودية في أيبيريا. وكانت اللغة العربية هي لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة، وأثرت تأثيرًا مباشراً أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى التي شاركها أهلها الوطن، كالأمازيغية والإسپانية. ونتيجة لأهميتها في المجال العلمي والثقافي، اقتبست منها بعض اللغات الأوروپيّة كلمات عن طريق التثاقف والاختلاط مع عرب الأندلس. وقد انتشرت اللغة العربية بشكل سريع في نطاق واسع بين سكان الأندلس. وكانت تُعد وقتها لغة الحضارة الغالبة والعلم المتفوق ولسان الممتازين ذوي السلطان، وأقبل سكان شبه الجزيرة أنفسهم على تعلم اللغة العربية. وفي القرن الثالث عشر، أخذت اللغة العربية في الانحسار في شبه الجزيرة الأيبيرية مع قيام القشتاليين بإسقاط المدن الأندلسية شيئاً فشيئًا وقتل أو نفي أهلها المسلمين، كذلك فقد أخذت أهميتها العلمية تتراجع بعد ركود الاكتشافات العلمية الإسلامية، وبدء انتقال شعلة الحضارة إلى أوروپَّا.
وإلى جانب اللغة العربية، شاعت اللغة المستعربة، وهذه لغة شعبية رومانسية، كانت تُستخدم من قبل المستعربين أو المواطنين النصارى بالأراضي الإسلامية بين القرنين الثامن والثالث عشر في كل من الأندلس وشمال أفريقيا. واختفت اللغة المستعربية في القرن الخامس عشر بعد استبدالها باللغات البارزة في الممالك المسيحية عقب حروب الاسترداد مثل اللغة الجليقية والليونية والقطلونية، وإن كانت هناك بعض الأثار المتبقية منها حتى القرن التاسع عشر، مع بعض الكلمات المستخدمة في اللغة اليومية. وكان شائعًا لكتابة اللغة المستعربية استخدام الأعجمية الأندلسية أو العجَميَّة. والأعجمية الأندلسية تعني اللغات الرومانسية الإسپانية والپرتغالية والمستعربية المرسومة بالخط العربي، أو المعَجَّمة. كان هناك بعض الأدباء من شعوب أوروپا المسلمة ممن بدأوا في كتابة أعمالهم الأدبية آنذاك بلغاتهم الأم، مستخدمين في ذلك الأبجدية العربية التي استخدمتها كافة شعوب العالم الإسلامي كالفرس والترك، ثم راحوا بعد ذلك ينشرون تلك الأعمال. والمعروف بعد انسحاب المسلمين من الأندلس أن الموريسكيين تركوا لغتهم العربية، وراحوا يكتبون أشعارهم الإسپانية وأعمالهم الأخرى لمدة طويلة بالحروف العربية، ولا زال هذا النوع من الأعمال محفوظًا في المكتبات حتى الآن.
شاعت اللغة الأمازيغية أيضًا في ربوع الأندلس، والأمازيغية أو البربرية هي إحدى اللغات القديمة التي لا تزال حية وتنتمي لعائلة اللغات الأفروآسيوية ويتحدث بها الأمازيغ وهم سكان شمال أفريقيا الأصليون. كما أن الأمازيغ الغوانش كانوا يتحدثون الأمازيغية في جزر الكناري قبل أن يقضي الاستعمار الإسپاني عليها.
كانت اللهجة العربية الأندلسية إحدى لهجات اللغة العربية المستخدمة في الأندلس ولهجة سكان الأندلس من عرب ومستعربين. وكانت هذه اللهجة مطعمة باللاتينية والكلمات الرومانسية، وكان يتحدث بها المسلمون بصفة أساسية منذ القرن التاسع واستمرت حتى الخامس عشر. وتراوح عدد المتحدثين بها بين 5 إلى 7 ملايين نسمة بين القرنين الحادي عشر والثاني عشر. وبالرغم من زوالها حاليًا، إلا أنها تستخدم أحيانًا في الطرب الأندلسي، كما كان لها تأثير طفيف على اللهجات المستخدمة في تطوان وفاس والرباط وطنجة، وشرشال. وكان لها تأثيرًا آخرًا على لهجة المستعربين والمغربية واللغة الإسپانية والقطلونية والپرتغالية. وتميزت الأندلس بخط خاص رُسمت فيه الحروف العربية هو الخط الأندلسي، وقد ظهرت فيه بعض مؤثرات الحروف الأفرنجيّة.