English  

كتب اللامساواة الاقتصادية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اللامساواة الاقتصادية (معلومة)


المشاركة في القوى العاملة والأجور

لم تمتلك المرأة في سيريلانكا تاريخيًا سوى القليل من الفرص للحصول على عمل جيد، فضلًا عن تقاضيها أجرًا أقل بكثير، وتعرضها للكثير من المضايقات، ومواجهتها للعديد من القيود مقارنةً بالرجل الذي يعمل في نفس المهنة. يتسم سوق العمل في سيريلانكا بالانقسام الهائل، فهو لا يوفر سوى فرص عمل ضئيلة للنساء. تُعتبر نسبة القوى العاملة النسائية في الصناعات التي تنطوي على أجور متدنية وأعمال شاقة في سيريلانكا نسبةً هائلةً، ويُعزى السبب في ذلك إلى السياسات الأبوية المتأصلة في تاريخ المنطقة. تواجه النساء اللاتي يعملن في مثل هذه الوظائف تحديدًا الكثير من الممارسات التمييزية في العمل فضلًا عن غياب الأجور المناسبة، وذلك بذريعة المنافسة الدولية وخلق فرص عمل إضافية. ومن ناحية أخرى، أسفرت زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية عن تحسن في ظروف هذه العاملات خلال السنوات الماضية، ولا سيما في بعض الصناعات كتجهيز الصادرات مثلًا.

إمكانية الحصول على الائتمان المصرفي

تشكل القيود المؤسسية كإمكانية الحصول على الائتمان المصرفي وحيازة الملكيات مثلًا عقبةً كبيرةً في سبيل تحقيق المساواة الجندرية. ترى منظمة العمل الدولية مسألة إمكانية الحصول على الائتمان المصرفي بوصفها إحدى أكبر العقبات –إن لم تكن أكبرها- التي تواجه النساء اللاتي يحاولن البدء في مشاريعهن متناهية الصغر أو إدارتها. بدأت المنظمات في توفير طرق بديلة للنساء الراغبات في الحصول على الائتمان المصرفي منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك برامج المنظمات غير الحكومية الاجتماعية والوسيطة، والبنوك الإنمائية المعنية بالتخفيف من حدة الفقر، واتحادات وتعاونيات الادخار والائتمان. بيّنت إحدى الدراسات التي أُجريت في سيريلانكا أن تمكّن المرأة من الحصول على الائتمان المصرفي يعزز من قدراتها، إذ يتيح الائتمان المصرفي للنساء فرصًا لاكتساب المزيد من النفوذ في حال المساومة مع أحد أفراد أسرتها الذكور.

اللامساواة المهنية

تُحرم الإناث في الكثير من الحالات من حقها في الوصول إلى فرص العمل على قدم المساواة مع الرجل، فضلًا عن سلبهن الحق في تقاضي أجور جيدة أو تبوأ مناصب عالية في العمل. أجرت دائرة التعداد والإحصاء دراسةً استقصائيةً للقوى العاملة، تبيّن فيها وصول معدل بطالة النساء في سيريلانكا إلى 13% في عام 2012، وهو معدل أعلى بست مرات من معدل بطالة الذكور.

تتطلب هذه الوظائف التي تركز على التصدير جهدًا بشريًا كبيرًا وتنطوي على العديد من أوجه اللامساواة التي ينبغي على النساء تحمّلها، لذا قد يبدو بأنها تضر مكانة المرأة ووضعها المعيشي. في الواقع، تُعتبر هذه الوظائف أفضل خيار متاح لهذه النساء، بالإضافة إلى كونها بديلًا جيدًا للاستمرار في العمل المنزلي غير المأجور. كتبت نايلا كابير في مجلة الاقتصاديات النسوية أن مسألة العمل الجماعي للدول أو تقاعسهم بشأن اتخاذ موقف متعلق بالمساواة في حقوق العمل –ولاسيما حقوق المرأة- هي إحدى المسائل المعقدة أكثر مما يُعتقد. في واقع الأمر، ترى كابير في هذه الوظائف فرصةً لتمكين بعض النساء وحصولهن على المزيد من الاستقلالية، بدلًا من أن تعتبرها وسيلةً لتقييد حقوقهن وحسب. وعلى أي حال، تشير بعض الدراسات الأخرى إلى أنّ التحاق النساء بمثل هذه الوظائف التي تلقي بأعبائها الثقيلة عليهن والتي لا تنطوي سوى على الأجور المنخفضة هو نتيجة للضرورة الاقتصادية، فهي لا تساهم في تحقيق استقلاليتهن المجتمعية تحت ظل المجتمع الأبوي. يزعم البعض أن النساء لا يفضّلن خيارات العمل الأخرى كالعمل المنزلي مثلًا على الوظائف ذات الأجر المنخفض، لأنها لا تسمح لهن بالاعتراض على ظروف العمل والأجور السيئة دون أن يعرضوا بقاءهن في الوظيفة للخطر.

قد تصبح صناعة ما أكثر قدرةً على المنافسة، لكن تستمر الأجور وظروف العمل بالانحدار في سباق نحو الأسفل، ويُعزى الأمر جزئيًا إلى عولمة الصناعات التصديرية، إذ تبحث الصناعات عن قوى عاملة أرخص وأكثر خضوعًا بهدف تحقيق أكبر قدر من الأرباح.

المصدر: wikipedia.org