اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اللاتوافقية هي الموقف القائل بأن حرية الإرادة والحتمية لا يمكن التوفيق بينهما، وأن السؤال الرئيسي بخصوص ما إذا كان الناس يتمتعون بحرية الإرادة هو نفسه سؤال ما إذا كانت أفعالهم حتمية. الحتميون المجردون –مثل بارون دي هولباخ- هم اللاتوافقيون الذين يقبلون الحتمية ويرفضون حرية الإرادة. في المقابل، فلاسفة الحرية الميتافيزيقية –مثل توماس ريد وروبيرت كين- هم اللاتوافقيون الذين يقبلون حرية الإرادة وينكرون الحتمية، قائلين أن هناك صورة ما من اللاحتمية. يقول آخرون من اللاتوافقيين المجردين أن حرية الإرادة لا تتفق ما الحتمية ولا مع اللاحتمية.
تعتمد الجدالات التقليدية للاتوافقيين على "مضخة الحدس" القائلة بأنه إذا كان البشر مثل الأشياء الميكانيكية المحتومة في تصرفاتها مثل كرة البلياردو أو اللعبة أو الإنسان الآلي، إذا فإن البشر لا يمتلكون حرية الإرادة. رفض هذا الرأي العديد من التوافقيين مثل دانيل دينيت على خلفية أنه حتى إن تشابه البشر مع الأشياء الجامدة في بعض الأشياء، فلا زال من الممكن أن نختلف في بعض الأشياء الهامة الأخرى.
أحد آراء اللاتوافقيين الأخرى هو "التسلسل السببي". اللاتوافقية هي مفتاح نظرية المثالية لحرية الإرادة. يرفض معظم اللاتوافقيين فكرة أن حرية الأفعال تتمثل ببساطة في الأفعال "الإرادية". يؤكدون كذلك على أن حرية الإرادة تعني أن الإنسان لا بد أن يكون السبب النهائي ومصدر أفعاله. أن يكون المرء مسؤولا عن اختياراته هو السبب الأول لهذه الاختيارات. الجدال هنا إذا هو إن كان للإنسان حرية الإرادة، فلا بد أن يكون الإنسان هو السبب النهائي لأفعاله. إن كانت الحتمية صحيحة، فإن كل أفعال البشر ناتجة عن أحداث وحقائق خارج نطاق تحكمه، ومن هنا فهو ليس السبب النهائي لأفعاله. وبالتالي لا يمتلك حرية الإرادة. حاول الكثير من الفلاسفة التوافقيين دحض هذه الرؤية أيضا.