اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعلزبول
الكتاب الذي أيقظ الشيطان
هل تجرؤُ على فتحِ صفحاتٍ قد تُطلقُ العنانَ لشرٍّ أقدمَ من الزمنِ نفسهِ؟ ماذا لو كانتْ أعمقُ مخاوفِ البشريةِ، وأظلمُ أساطيرِها، مُخبّأةً بينَ سطورِ كتابٍ ملعون، تنتظرُ فقط اليدَ الفضوليةَ التي تُوقظُ "بعلزبول" من سُباتهِ الأبديّ؟
الدكتور عصام الناجي، طبيبٌ نفسيٌّ شاب، يقفُ على عتبةِ مستقبلهِ المهنيِّ مُسلّحًا بيقينِ العلمِ الصارمِ ومنطقِ العقلِ الذي لا يلين. لكنَّ القدرَ يُلقي بهِ إلى غياهبِ الغرفةِ رقم 6، حيثُ يرقدُ "نور الدين السلاوي" – ليسَ مجردَ مريضٍ، بل وعاءٌ لكيانٍ شيطانيٍّ استيقظَ بفعلِ "الكتابِ الذي أيقظَ الشيطان". ما يبدأُ كحالةٍ طبيةٍ مُحيِّرة، سرعانَ ما يتحوّلُ إلى دوامةٍ مُرعبةٍ تُزلزلُ كلَّ قناعاتِ عصام، وتُجبرهُ على التحديقِ في وجهِ ظلامٍ لم يكنْ ليتصوّرَ وجودَهُ حتى في أعتى كوابيسهِ، ظلامٍ يُهددُ بابتلاعِ روحهِ وعقلهِ وكلِّ ما آمنَ بهِ يومًا.
في رحلةٍ محفوفةٍ بالمخاطرِ، يغوصُ عصامُ في ماضٍ سحيقٍ ليكشفَ عن تاريخِ "بعلزبول" المُرعب، من إلهٍ قديمٍ يُعبدُ في عقرونَ إلى شيطانٍ منتقمٍ يسعى لإعادةِ مملكةِ ظلامهِ. وبينَ صفحاتِ "الكتابِ الأسودِ" الملعون، وبينَ همساتِ الجنونِ التي تترددُ في أروقةِ المستشفى، يُدركُ عصامُ أنَّ المعركةَ ليستْ فقط لإنقاذِ نورِ الدين، بل لإنقاذِ نفسهِ... وربما لإنقاذِ ما هو أبعدُ من ذلك.
يُواجهُ عصامُ خياناتٍ غيرَ متوقعة، ويضطرُّ للتحالفِ مع قوى لم يكنْ ليُؤمنَ بوجودِها، في صراعٍ ملحميٍّ يمتزجُ فيهِ نورُ الإيمانِ الهشِّ بظلامِ اليأسِ المُطبق. "بعلزبول: الكتاب الذي أيقظ الشيطان" ليستْ مجردَ حكايةٍ عن المسِّ الشيطانيِّ أو الرعبِ الخارق. إنها رحلةٌ مُزلزلةٌ إلى حدودِ المعرفةِ البشريةِ، حيثُ تتهاوى أسوارُ العقلِ أمامَ قوىً أزليةٍ لا تُقهر. هي صرخةٌ في وجهِ الغرورِ العلميِّ، وتساؤلٌ مُقلقٌ عن الثمنِ الباهظِ للحقيقةِ المُحرّمةِ التي تُوقظُ ما يجبُ أن يبقى نائمًا في غياهبِ النسيان. هي غوصٌ في معنى أن تكونَ إنسانًا هشًا، يُصارعُ من أجلِ بصيصِ نورٍ في عالمٍ قد لا يكونُ فيهِ العلمُ وحدَهُ كافيًا للنجاةِ... أو حتى للفهم.
هل أنتَ مُستعدٌّ لتقليبِ هذهِ الصفحاتِ، ولمواجهةِ الظلامِ الذي قد يسكنُ في أعماقِكَ أنتَ أيضًا؟