اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في آذار 2008، أغلق الاحتلال الشارع الرئيس الوحيد الذي كان يصل القرية ببيرنبالا حيث كان يحصل السّكان على مختلف الخدمات. ويجري ذلك ضمن سياسة إسرائيلية شاملة لإغلاق الشوارع التي تخدم المسافرين الفلسطينيين، وفي المقابل مصادرة أراضيهم لشق طرق جديدة تخدم المستوطنات وتسهل وصولهم إلى قلب مدينة القدس. وقد شقت سلطات الاحتلال نفقاً أسفل شارع رقم 436 لوصل القرية ببيرنبالا شمالاً وبدو شرقاً، ولكن قبل المرور بهذا الشارع على سكان النّبي صموئيل المرور عبر حاجز راموت العسكري المقام على مدخل قريتهم. كما تمنع سلطات الاحتلال مرور المركبات الفلسطينية عبر هذا الحاجز إلا إذا كان أصحابها مسجلين في قائمة القاطنين داخل القرية. وفي حالات متكررة، يمنع جنود الاحتلال على هذا الحاجز السّكانَ من إدخال مواد تموينية أساسية إلى قريتهم. بالإضافة إلى ذلك، يضطر سكان النبي صموئيل إلى استئجار سيارات ذات لوحات إسرائيلية صفراء، بكلفة عالية جداً، لتقوم بنقل مشترياتهم الثقيلة مثل أكياس الطحين الثقيلة، وأكياس الأعلاف الحيوانية، وأنابيب الغاز المنزلي، أو يضطرون لحمل تلك البضائع بأنفسهم.
ويمنع جنود الاحتلال في كثير من الأحيان مرور الماشية والأعلاف في محاولة للتضييق على السّكان في رزقهم. وقد كان أغلب سكان القرية من المزارعين ولكن القيود المشددة المفروضة على القرية أجبرتهم على هجرة الزراعة، وقد أدى ذلك إلى تغيير نمط الحياة في القرية، وأضرّ بقدرة السكان على إعالة أنفسهم.
نهايةً، لا بد من الإشارة إلى أن غالبية سكان النبي صموئيل يحملون بطاقات هوية فلسطينية، وبالتالي فهم ممنوعون من دخول القدس المحتلة بدون الحصول على تصريح. وفي حال الحصول على تصريح فإنهم يضطرون للسفر شمالاً إلى الجيب، ومن ثم السفر إلى الجنوب نحو حاجز قلنديا للدخول إلى القدس، وهي رحلة تستغرق ما يقارب الساعتين، في حين كانت تستغرق ما يقارب الربع ساعة قبل بناء الجدار ونصب الحواجز.