اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: ويستحب ترتيل القراءة وإعرابها وتمكين حروف المد واللين من غير تكلف . قال أحمد: تعجبني القراءة السهلة، وكره السرعة في القراءة. قال حرب: سألت أحمد عن السرعة في القراءة فكرهه إلا أن يكون لسان الرجل كذلك أو لا يقدر أن يترسل، قيل: فيه إثم ؟ قال: أما الإثم فلا أجترئ عليه .قال القاضي: يعني إذا لم تبن الحروف. اهـ
وقال ملا القاري بعد ذكره قول ابن الجزري: من لم يجود القران آثم، قال: أي من لم يصحح كما في نسخة صحيحة بأن يقرأ قراءة تخل بالمعنى والإعراب كما صرح به الشيخ زكريا خلافا لما أخذه بعض الشراح منهم ابن المصنف على وجه العموم الشامل للحن الخفي فإنه لا يصح كما لا يخفى .... فينبغي أن يراعي جميع قواعدهم وجوبا فيما يتغير به المبنى ويفسد المعنى واستحباب فيما يحسن به اللفظ ويستحسن به النطق حال الأداء. وإنما قلنا بالاستحباب في هذا النوع لأن اللحن الخفي الذي لا يعرفه إلا مهرة القراءة من تكرير الراءات وتطنين النونات وتغليظ اللامات في غير محلها وترقيق الراءات في غير موضعها، ولا يتصور أن يكون فرض عين يترتب العقاب على فاعلها لما فيه من حرج عظيم، وقد قال تعالى: " وما جعل عليكم في الدين من حرج " و "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " وهذا هو الحق الذي يعض عليه بالنواجذ ولا يعدل عنه إلى غيره إلا المذامذ. اهـ
وقال ابن باز في فتوى له منقولة من موقعه: لا حرج أن يقرأه بغير التجويد إذا أوضح القراءة وبين الحروف وأوضحها فلا بأس ولو كان لا يحسن الإدغام أوالترقيق أو الإظهار أو ما أشبه ذلك إنما ذلك مستحب، يعني التجويد مما يستحب ومما يحسن به التلاوة وهو من تحسين التلاوة ولكن لا يجب على الصحيح. اهـ
وقال ابن عثيمين في كتاب العلم: لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التجويد التي فصلت بكتب التجويد وإنما أرى أنها من باب تحسين القراءة وباب التحسين غير باب الإلزام... ولو قيل بأن العلم بأحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم... وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع المسلمين، وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي في جواب له أن التجويد حسب القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب. وقد اطلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية حول حكم التجويد قال فيه ص50 مجلد 16 من مجموع ابن قاسم للفتاوى:"ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك، فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه، وكذلك شغل النطق ب ( أأنذرتهم ) وضم الميم من ( عليهم ) ووصلها بالواو وكسر الهاء أو ضمها ونحو ذلك، وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت ". اهـ