اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فور تأسيس حزب مؤتمر حرية العراق، سعى الحزب إلى تشكيل تنظيمًا مسلحًا. وكانت هذه الممارسات منتشرة ومعروفة في العراق، إذ تمتلك العديد من الأحزاب السياسية ومن بينها الأحزاب الحكومية أو مجلس النواب العراقى مليشياتها الخاصة. وشكلت أول قوات أمنية تابعة لمؤتمر حرية العراق في مارس 2006 بحى الزعفرانية ببغداد ومن ثم كون سكان مقاطعة ضياء في العاصمة العراقية لجنة شعبية للدفاع عن الحى الصناعى المرتبط بحزب مؤتمر حرية العراق ضد هجمات الجماعات المسلحة الأخرى. وتهدف هذه القوات الأمنية إلى حماية المدنيين، لكنها لم تهاجم مطلقًا قوات الاحتلال الأمريكية. وقد كان اغتيال قائدها، عبد الحسين صدام، بمثابة الضربة القاضية التي أنهت هذه المليشيات المسلحة. وما يؤكد هذا، هو أن الصحف التابعة لحزب مؤتمر حرية العراق لم تعد تنشر أى أخبار بشأن نشاط هذه القوات. ويرتدى أفراد القوات الأمنية زيًا موحدًا وهو بنطال جينز أزرق اللون وقميص أرزق سماوى وشارات تحمل شعار حزب مؤتمر حرية العراق. كما يحملون بنادق نارية، وهي متاحة بسهولة في العراق. إلا أن ارتداء هذه القوات للبنطال الجينز يعد علامة تحدى واضحة للإسلاميين الذين يعتبرونه زيًا غربيًا ويفضلون ارتداء الملابس التقليدية في البلاد. وأجرى الحزب العديد من الدورات التدريبية، وشهد حى العسكرى أول دورة لتدريب 29 عضوًا في الحزب في سبتمبر 2006 وكانت أولى مهماتها التصدى للمجرمين واللصوص، ثم توالت الدورات التدريبية في نوفمبر 2006 ومارس 2007 وذلك يكعس مدى ضعف أعداد هذه القوات، فقد كانت الدورة الواحدة تضم فقط عشرات من أعضاء الحزب الراغبين في الانضمام لهذه القوات حسبما أوضحت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام. وكانت مهمة هذه القوات الأمنية حماية مدارس المهندسين، في حى الباب المعظم في العاصمة بغداد وحماية جسر الصرافية بحى الوادى. وقد منعت القوات الأمنية التابعة لمؤتمر حرية العراق في هذا الحى إقامة ثكنة للجيش المهدى، وهى عبارة عن مليشيات إسلامية شيعية. ودخلت هذه القوات أيضًا حى الباب الشرقى حيث يوجد أهم وأكبر الأسواق في بغداد، ومقر الحزب الشيوعى العمالى العراقى. وبالأسلوب نفسه، دخلت هذه القوات حى الأعظمية بوسط بغداد حيث مقر اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق ومقر منظمة حرية المرأة. ووقفت هذه القوات بين القوات الأمريكية وقناصة مجهولين في حى الأطباء ببغداد من أجل حماية أطفال المدارس. وفى بداية الأمر، ومنذ نوفمبر 2006، كانت هذه القوات الأمنية منتشرة بشكل غير رسمى في مقاطعة كارنتينا ببغداد، حيث تمكنت من الحفاظ على الأمن والنظام دون وقوع هجوم واحد في هذه المنطقة. و منذ ديسمبر 2006، كان السكان في حى المشورة بمقاطعة الوزيرية يساهمون ماديًا في تدريب القوات الأمنية التابعة لحزب مؤتمر حرية العراق. كما كانت هذه القوات متمركزة في منطقة الصليخ والصانى والوزيرية حيث مقر وزارة الصحة. وواجهت هذه القوات "نقاط تفتيش" وهمية كانت تهدف إلى تصنيف المواطنين سواء سنة أو شيعة، في إطار الاشتباكات على أساس دينى. وقامت هذه القوات بتأمين معهد المعلمين في بغداد حيث يتلقى 800 طالب دورات تعليمية مسائية · . وفي حى المحمودية الواقع على بعد 25 كيلومترًا جنوبى بغداد، واجهت هذه القوات الأمنية، في نوفمبر 2006، القوات المسلحة التابعة للحزب الإسلامى –أحد الأحزاب الممثلة في مجلس النواب العراقى لحماية المدنيين. وفى البصرة، انضمت الحركة الوطنية للمجاهدين في الأهوار لحزب مؤتمر حرية العراق–وهى حركة تمرد سابقة مناهضة لنظام الرئيس العراقى السابق صدام حسين وتضم 400 مقاتل.