اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد وجد العلماء أن شعب الإنويت يعاني مزيد من الأمراض أكثر من المجموعات الأخرى، وخاصة النساء والأطفال، وخصوصا في فترة ما بعد التحديث، وهناك تفسير محتمل هو أن حمية شعب الإنويت على النحو التقليدي كانت مرتفعة في الدهون والبروتين ومنخفضة في الفواكه والخضار، ومع ذلك، فأن هذا لا يفسر الزيادة في القضايا الصحية بعد التحديث، حيث أن شعب الإنويت يأكلون المزيد من الفواكه والخضروات مما كانوا يفعلونه على النحو التقليدي.
وتضمن التفسيرات الأكثر احتمالا الي أن سبب حدوث التغيير في النظام الغذائي بعد التحديث، يرجع الي الانخفاض في النشاط البدني حيث أن الوظائف التقليدية مثل الصيد وبناء المنازل تمارس أقل فأقل، أو الي التعرض للكحول والتبغ وغيرها من المخدرات. ويعتبر مرض السكري، وأمراض القلب، وارتفاع الكولسترول هي مشاكل خطيرة بالنسبة لشعب الإنويت، وقد أظهرت الدراسات أن هذه القضايا أسوأ بالنسبة للنساء من المجموعات الأخرى.
وهناك قضية رئيسية أخرى تواجه الإنويت هي أنه بعد التحديث، أصبح الانتحار والعنف والاكتئاب وتعاطي المخدرات منتشر بشكل متزايد، وقد يكون ذلك نتيجة لقضايا نفسية ناجمة عن عدم وجود مكان في المجتمع أو تمزيقه بين الحياة الحديثة وثقافة أسلافهم، ومن المحزن أن الانتحار والاكتئاب وإساءة استعمال المخدرات أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة مع نساء الإنويت.
وهناك ضغط هائل على نساء الإنويت لتتوافق مع لباس وسلوك الثقافة الغربية الحديثة، ومع ذلك، فإن العديد من جوانب الثقافة الحديثة هي غريبة على نساء الإنويت وتتعارض بشكل مباشر مع الممارسات التقليدية لثقافتهم، لذلك فأن النساء المعاصرة من الإنويت محاصرين بين الثقافات، والنتائج مدمرة لصحتهم البدنية والنفسية.