English  

كتب القرون والوسطى

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القرون والوسطى (معلومة)


تاريخ جزر حبيبة جزء لا يتجزأ من تاريخ وهران التي كانت حتى سقوط الأندلس سنة 1492 دولة مدينة، بمثابة إمارة منفصلة عن الزيانيين، لم تولي هذه الإمارة إهتماماً بجزر حبيبة التي لم تكن صالحة للسكن نظراً لعدم توفر مصادر للمياه العذبة بها وصعوبة إنشاء حامية عليها آنذاك.

أسر الفرنج ابن الحاج النميري رسول السلطان محمد الخامس بن يوسف حاكم غرناطة إلى صاحب تلمسان السلطان أحمد بن موسى هو ومن بأسطول سفره من المسلمين بأحواز جزيرة حبيبة من جهة وهران، ففداه السلطان بمال كثير.

قال إبن الحاج عن موضوع أسره:

«أن سفرنا من ألمرية، كان في يوم الخميس السادس لشهر ربيع الآخر من عام ثمانية وستين وسبعمائة (موافق 9 ديسمبر 1366)، وتغلب علينا العدو في عشية يوم الجمعة الثاني منه، بعد قتال شديد، وكان خروجنا من الأسر في يوم السبت الثاني والعشرين لربيع الثاني المذكور، وكان وصولي إلى الأندلس في أسطول مولانا نصره االله، في جمادى الآخرة من العام المذكور، بعد أن وصلوا قرطاجنة وأخذوا أجفاناً ثلاثة من أجفان العدو، وعمل المسلمون الأعمال الكريمة.»

الحقبة الإسبانية الأولى

كانت وهران عرضة للحملات الإسبانية، فبعد الأولى والثانية قرر بيرو نينو القيام برحلة جديدة إلى الساحل البربري رغم تحذير الأطباء بأن جروحه خطيرة ويجب أن يستريح للشفاء. لكنه لم يتراجع عن قراره وسرعان ما أمر بتنظيم الحملة الثالثة لأسطوله إلى أراضي المغاربة. غادر قرطاجنة مدفوعا برياح شرقية قوية مبحراً بكامل شراعه باتجاه الجنوب وبعد يوم واحد تمكنوا من رؤية الساحل الأفريقي والرسو بجزر حبيبة المعروفة بالقرب من مدينة وهران، حيث "يترقبون مرور السفن المغاربية". في سبتمبر 1404، تعرضت سفن نينو لعاصفة واضطر إلى اللجوء إلى جزر حبيبة. قرر نينو بعد قضاء عشرين يومًا دون التمكن من الإبحار مع نقص الطعام وخاصة الماء أن يذهب مرة أخرى إلى الساحل الوهراني رغم معرفته للخطر الذي ينطوي عليه ذلك. كونهم لا يعرفون المنطقة، كان الإسبان يتجولون بالساحل طوال الليل وعندما تشرق الشمس يصبحون في خطر كبير نظراً لوجود مجموعات من الفرسان في كل مكان فيتراجعون إلى البحر ويعودوا إلى جزر حبيبة حيث قواربهم وسفنهم. لم يتمكن مسلموا وهران من إكتشاف أمر الإسبان إلا بعد تمكن هؤلاء من التزود بالمياه وهبوب رياح مكنتهم من الوصول بسلام لأراضيهم بقرطاجنة. لم يكن لحملات نينو الثلاث أي نتيجة سياسية أو عسكرية لصالح الإسبان ولكنها كانت فرصة للتعرف على الضفة الجنوبية للمتوسط بالنسبة لهم.

في عام 1505، رست السفن الإسبانية بالمرسى الكبير في أول حملتها على وهران. تحالف الكونت الكوديت عام 1554 مع محمد الشيخ سلطان السعديين في المغرب الأقصى ضد العثمانيين الذين تموقعوا في الجزائر.

الحقبة العثمانية الأولى

بدأت بتحرير مصطفى بوشلاغم مؤسس مدينة معسكر وهران وجزرها بأمر من داي الجزائر بتاريخ 20 يناير 1708 بعد أن ظلت لفترة آخر نقطة صامدة للإسبان على السواحل الجزائرية، وقد جعل منها بوشلاغم عاصمة جديدة لبايلك الغرب الذي كان يحكمه من معسكر. وظل بوشلاغم حاكما لوهران بدون مشاكل حتى سنة 1732.

الحقبة الإسبانية الثانية

عاود الإسبان الهجوم على مدينة وهران سنة 1732 وتمكنوا من دخولها وهو ما دفع بوشلاغم للجوء إلى مستغانم. أدى زلزال وهران عام 1790 والحرائق التي تبعته لإبطال مقترح كارلوس الثالث ملك إسبانيا على إنجلترا مبادلتها وهران بجبل طارق.

استحالت إعادة بناء وهران وأصبح الدفاع عنها مكلفاً للغاية وهو ما دفع ملك إسبانيا ليفاوض داي الجزائر العاصمة من أجل تسليمها له وذلك بعد حصار طويل وزلزال جديد حلحل دفاع الإسبان، استلم الباي محمد بن عثمان السلطة في المدينة بموجب معاهدة وقعت في 12 سبتمبر 1792.

الحقبة العثمانية الثانية

تبدأ بعد توقيع الإسبان لاتفاقية بالتنازل عن مدينة وهران للعثمانيين مقابل السماح لهم بأخذ المدافع والذخيرة. وبذلك دخلها محمد الكبير أوائل مارس 1792. وقد جاء التنازل نتيجة تراجع أهمية ميناء وهران خصوصاً بعد الزلزال وما تبعه من الحرائق والتكلفة الباهضة التي تكلفتها إسبانيا للحفاظ على المدينة.

المصدر: wikipedia.org