اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أقنعت توماس ويبستربإبقائها ثلاثة أيام أخرى، حتى الأحد 2 مارس المقبل. وقالت انها يوم الأحد بعد الظهر سوف تتوقف عن العمل لمدة نصف يوم وكان من المتوقع أن تعود في الوقت المناسب لمساعدة توماس على الاستعداد للخدمة المسائية في الكنيسة المشيخية المحلي. في هذه المناسبة، ومع ذلك، زارت ويبستر نادى المزر وعادت في وقت متأخر، وتأخر رحيل توماس. تشاجرت المرأتان وأفاد عدد من أعضاء الجماعة أن توماس كان قد ظهرت "مهتاجة جدا" عند وصولها إلى الكنيسة. وقالت لزميل من المصلين انها قد تأخرت بسبب "إهمال خادمتها العودة إلى المنزل في الوقت المناسب"، وقالت أن ويبستر "قد إنخرطت في حالة اضطراب عنيف "عند توبيخها . عادت توماس إلى منزلها من الكنيسة في وقت مبكر، حوالي 9 مساء، وقامت بمواجهة ويبستر. وفقا لاعتراف ويبستر في نهاية المطاف:
« جاءت السيدة توماس وذهبت إلى الطابق العلوي. صعدت بعدها، وكان بيننا جدال، الذي تطور إلى مشاجرة، وفي ذروة غضبي وهياجي رميت بها من أعلى الدرج إلى الطابق الأرضي. وكان سقوطها ثقيلا، وأنا في ذروة انفعالي من ما حدث، فقدت السيطرة على نفسي، ولمنعها من الصراخ وحصول ورطة لى، أمسكت بها من قبل الحلق، وفي غمرة الصراع كانت قد إختنقت، وقمت بإلقاءها على الأرض. »
الجيران، منهم امرأة اسمها ايفيس (وهي كانت صديقة توماس) ووالدتها قد سمعتا دوي شئ مثل سقوط كرسي ولكنهما لم تكترثا في ذلك الوقت. وفي الغرفة التالية، بدأت ويبستر التخلص من الجسم عن طريق تمزيقه وغلي أجزاءه في إناء الغسيل النحاسي وحرق العظام في الموقد. في وقت لاحق وصفت تصرفاتها:
« أنا مصممة على التخلص من الجسم بقدر استطاعتي. أنا فصلت الرأس عن الجسم بمساعدة سكين الذي اعتدت على تقطيع اللحوم به . وأردت أيضا إستخدام منشار اللحوم وسكين النحت لقطع أجزاء الجسم الداخلية. أعددت الإناء النحاسي مع الماء لغلي الجسم فيه لطمس الهوية؛ وبمجرد أن نجحت في تقطيع الجسم تماما قمت بوضعه في الإناء النحاسي وقمت بغليه. فتحت المعدة بإستعمال سكين النحت، وقمت بحرق أكبر قدر من أجزاء بقدر ما استطعت . »
لاحظ الجيران رائحة كريهة غير عادية،. وتحدثت ويبستر في وقت لاحق كيف أنها كانت "قد أحبطت إلى حد كبير، سواء من المشهد الفظيع أو من رائحة التعفن". ومع ذلك، فإن النشاط في منازل 2 مايفيلد لا يبدو خارجا عن المألوف، كما جرت العادة في كثير من الأسر لغسل حوائجهم الذي يبدأ في وقت مبكر صباح الاثنين. على مدى اليومين التاليين واصلت ويبستر تنظيف المنزل وملابس توماس وتظاهرت باظهار الحياة الطبيعية للأشخاص الذين أمروا بطلبيات. وراء الكواليس كانت تعبأ اوصال توماس المقطعة في حقيبة سوداء غلادستون وغطاء خشبي مربوط بالحبال. لم تكن ويبستر قادرة على إدخال رأس الضحية وإحدى قدميها في الحاوية وللتخلص منهما على حدة، ألقت بالقدم على كومة القمامة في تويكنهام. ودفنت الرأس تحت اسطبلات حانة "ثقب في الجدار" على مسافة قصيرة من منزل توماس "، حيث أُكتشف 131 عاما فيما بعد.
يوم 4 مارس، سافرت ويبستر إلى هامرسميث لرؤية الجيران القدامى، آل بورتر، ومنهم من لم تره لمدة ست سنوات. أرتدت فستان توماس الحريري وحملت حقيبة غلادستون التي كانت قد امتلأت ببعض بقايا توماس، قدمت ويبستر نفسها لآل بورتر باسم "السيدة توماس". وادعت أنه منذ اجتماعها الأخير بأن بورتر، بأنها تزوجت وأنجبت طفلاً، وترملت، وكانت قد ترملت وتركت عمتها لها منزلاً في ريتشموند. ودعت بورتر وابنه روبرت إلى حانة أكسفورد وكامبريدج آرمز في بارنز على طول الطريق قامت بالتخلص من الحقيبة التي كانت تحملها، ربما عن طريق إسقاطها في نهر التايمز، بينما كان آل بورتر يشربان داخل الحانة. لم يتم استردادها أبدًا. ويبستر حينئذ سألت الشاب روبرت بورتر إذا كان يمكن ان يساعدها لحمل الصندوق الثقيل من 2 من منازل مايفيلد إلى المحطة. وعندما عبروا ريتشموند بريدج، ألقت ويبستر الصندوق في نهر التايمز. كانت الفتاة قادرة على تفسير ذلك بكل بساطة ولم تثير الشكوك لدى روبرت.
في اليوم التالي، ومع ذلك، فقد تم العثور على الصندوق الذي جرفته الامواج في المياه الضحلة بالقرب من ضفة النهر على بعد نحو ميل من المصب.وقد لاحظ الصندوق هنري ويتلي، عتال الفحم، الذي كان يقود عربته ماضيا في طريقه إلى جسر بارنز للسكك الحديدية قبل السابعة صباحا بقليل. كان يعتقد في البداية أن الحمولة قد تحتوي على عائدات عملية سطو. قام برفع الصندوق من المياة وفتحه، ووجد أنه كان يحتوي على ما يشبه أجزاء الجسم ملفوفة في ورق بني. وذكرت تقارير ان الاكتشاف قد وضع على الفور أمام الشرطة وتم فحص الرفات من قبل طبيب، الذي وجد أنها تتكون من جذع (ناقص الاحشاء) وساقين (ناقصة قدما واحدا) لإمرأة. ولكن رأس الجثة كان مفقوداَ، وكان يفترض في وقت لاحق أنه قد أُلقي في النهر بشكل مُنفصل من قبل ويبستر. في نفس الوقت تقريبا، تم العثور على قدم وكاحل بشري في تويكنهام. على الرغم من أنه كان واضحا أن كل البقايا تنتمي لنفس الجثة، لم يكن هناك شيء لربطها مع توماس وأي وسيلة للتعرف على رفات الضحية. الطبيب الذي فحص أجزاء الجسم في عجالة نسبها عن طريق الخطأ إلى "شخص شاب ذو شعر داكن جدا". بعد التحقيق في 10-11 مارس اذار والتي أسفرت عن حكم مفتوح لسبب الوفاة، وضعت البقايا المجهولة الهوية للراحة في مقبرة بارنز يوم 19 مارس. أطلقت الصحف عليها اسم القتل غير المبررة "لغز بارنز"، وسط تكهنات بأن الجسم قد أُستخدم للفحص والدراسة التشريحية.
وزُعم فيما بعد أن ويبستر عرضت وعاءين من شحم الخنزير إلى أحد الجيران، من المفترض أنها صيرتها من دهون توماس المغلية. ومع ذلك، لم يتم تقديم أي دليل عن ذلك. في محاكمة لاحقة يبدو من المرجح أن القصة هي مجرد أسطورة، لا سيما أنه قد ظهرت عدة نسخ من القصة في الوجود. ادعت مالكة من حانة قريبة أن ويبستر زارت حانتها وحاولت بيع ما وصفته ب "أفضل دهن مستخلص". وعلق ليونارد ريجنالد جريببيل، وهو كاتب على الجريمة، أن "ليس هناك أي دليل مقبول أن مثل هذا البيع المثير للاشمئزاز تم على الإطلاق، والأهم من ذلك أن هذه الحلقة تنتمي بحق إلى بقية المجموعة الواسعة من القصص الملفقة التي تراكمت، وليس بصورة غير طبيعية، حول أشخاص وأفعال المجرمين الشهيرة."
واصلت ويبستر العيش في منازل 2 مايفيلد في حين تظاهرت بأنها هي توماس، وارتدت ملابسها وتظاهرت بأنها صاحبة العمل وتعاملت مع التجار تحت هويتها المفترضة حديثا. في 9 آذار توصلت إلى اتفاق مع جون تشيرش، وهو مواطن محلي، كى تبيعه أثاث توماس وغيرها من السلع ليُنشأ حانة له بإسم "الشمس المشرقة". وافق على دفع 68 جنيها إسترلينى لها مع دفع معجل بقيمة 18 جنيه استرليني في وقت مبكر. بحلول الوقت الذي وصلت فيه عربات الإزالة يوم 18 مارس، كانت ويبستر قد أصبحت مشبوهة بالنسبة للجيران على نحو متزايد لأنهم لم يروا توماس لمدة أسبوعين تقريبا. طلبت جارتها ميس آيفيس من موصلو الطلبات عن من أمر بإزالة البضاعة. فأجابوا "السيدة توماس"، وأشاروا إلى ويبستر. مُدرِكةً أنها قد إنكشفت، هربت ويبستر على الفور، واستقلت قطارا إلى ليفربول وسافرت من هناك إلى منزل عائلتها في إينيسكورثى.
وفي الوقت نفسه، أدرك تشيرش أنه خدع. عندما ذهب لتسليم ملابس توماس في الشاحنة وجد رسالة موجهة إلى توماس الحقيقية. تم استدعاء الشرطة للبحث في منازل 2 مايفيلد. هناك اكتشفوا بقع الدم، وعظام الأصابع المحترقة في موقد والبقايا الدهنية المتخلفة في الإناء النحاسي، فضلا عن رسالة من ويبستر تحدد عنوان منزلها في ايرلندا فقط. وضعوا على الفور إشارة "المطلوبين" تعطي وصفا لويبستر وابنها.
وسرعان ما اكتشفت المباحث بسكوتلاند يارد أن ويبستر فرت إلى أيرلندا على متن باخرة مسيرة بالفحم في صحبة ابنها الصغير. أدرك شرطي رئيس الشرطة الملكية الايرلندية (RIC) في يكسفورد أن المرأة التي تبحث عنها شرطة سكوتلاند يارد كانت هي نفس الشخص الذي اعتقلته قواته منذ 14 عاما بتهمة السرقة. كانت الشرطة الملكية الايرلندية قادرة على تتبعها إلى مزرعة عمها في كيلان بالقرب من إينيسكورثى واعتقلتها هناك يوم 29 مارس. واقتيدت إلى كينغستاون (الحديثة دون لاوجير)، ومالبثت أن سافرت، في عهدة رجال شرطة سكوتلاند يارد، وعادوا بها إلى ريتشموند عبر هولي هيد. وعندما أحيط علما بالجريمة التي أُتهمت فيها رفض عمها إعطاء المأوى لابنها وأرسلت السلطات الصبي إلى إصلاحية محلية، إلى أن يحين الوقت ليمكن العثورعلى مكان له في إحدى المدارس الصناعية.