English  

كتب القباب البدائية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القِباب البدائيّة (معلومة)


كانت أولى القباب على الأرجح أكواخًا على شكل قباب مصنوعة من الشجيرات أو القصب أو الأخشاب، ومغطاة بالقش أو العشب أو الجلود. تغيرت مواد البناء المستخدمة نتيجة لتغير الظروف المحلية، فاستُخدمت التربة المدكوكة، والطوب الطيني، والحجر المتين. قد تكون أولى الآثار المكتشفة لمُنشأ مقبّب هي أربعة مساكن صغيرة مبنية من أنياب وعظام الماموث، ويعود تاريخها إلى ما بين 19,280 و11,700 سنة قبل الميلاد. حيث عَثَر على أوّلها مُزارع في قرية مزيريخ في أوكرانيا عام 1965م بينما كان يحفر في قبو منزله، وكشف علماء الآثار عن المساكن الثلاثة الأخرى.

بنى شعب ثولي، وهم أسلاف شعب الأسكيمو الذي سكنوا في القطب الشمالي الكندي عام 1300م، مساكن مطمورة جزئيًا تحت الأرض. وقد بُنيَت هياكلها من عظام فكّ الحوت المشدودة معًا بأشرطة جلديّة من الإهاب مشكّلةً قبةً على شكل قطعٍ مكافئ، وكانت مغطاةً بكتلٍ من العشب والثلج. بينما استخدم شعب الأسكيمو الكوخ القبَبي، وهو ملجأ على شكل قبة مبنيّ من الطوب الجليديّ بشكل حلزوني. وبنى الهنود الحمر خيمة ويغوام (wigwam) على شكل قبة مغطّاة بجلود الحيوانات أو لحاء الشجر.

غالبًا ما تعتبر القباب في البلدان النامية بدائل أقل تكلفة من المنشآت ذات الأسقف المسطحة أو المنحدرة؛ حيث تستهلك موادًا أقل للإحاطة بفراغ ما، إضافة إلى أنها تقلل معدل انتقال الحرارة لأن مساحتها السطحية أقل. وقد عُثر على قبابٍ مبنيّةٍ من الطوب الطينيّ في أوروبا وآسيا وأفريقيا، وبدون دعائم مؤقتة بما يُسمّى أسلوب القبّة الفارسيّة الذي استُخدم لقرون في أفغانستان. تُعتَبر قباب خليّة النحل الموجودة في مدينة حرّان التركية منذ القرن التاسع عشر من الأمثلة على ذلك الأسلوب. وقد بنت قبائل إيفي (Efé) في وسط أفريقيا منشآت مشابهة مُستخدمين أوراق الأشجار كتغطية. أمّا قبائل الهيمبا (Himba) في ناميبيا فقد بنت أكواخ الصحراء عن طريق تسييج الأعواد الخشبية ثم تجصيصها، واستخدمتها كمساكن مؤقتة في مزارع الأبقار الموسمية، وكبيوت دائمة للفقراء. وقد وُجدت في الكاميرون قباب رقيقة للغاية من الصلصال المجفف تحت أشعة الشمس، يبلغ قطرها 20 قدم (6.1 متر)، وارتفاعها 30 قدم (9.14 متر)، وشكلها أشبه بالقطع المكافئ.

المصدر: wikipedia.org