اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلافًا للمعاهدة، لا يُكتب القانون الدولي العرفي عادةً. يمكن تدوين الأعراف ذات الطابع طويل الأمد من قِبل المعاهدات الرسمية. إن القوانين والأعراف في الحرب البرية (اتفاقية لاهاي الرابعة) في 18 أكتوبر عام 1907 واتفاقية جنيف في 12 أغسطس 1949 هي أمثلة عن القوانين التقليدية التي تصرح عن القانون العرفي. لإثبات أن قانون معين هو قانون عرفي، يجب أن يظهر المرء انعكاس القانون في ممارسات الدولة وبوجود قناعة في المجتمع الدولي بأن مثل هذه الممارسة مطلوبة من الناحية القانونية. في هذا السياق، تتعلق «الممارسة» بالممارسة الرسمية للدولة؛ لذا تتضمن إعلانات رسمية من قِبل الدول. من الممكن وجود ممارسة مخالفة من قِبل بعض الدول لأنه إن كانت ممارسة الدولة مدانة من قِبل بعض الدول، فهي مرفوضة من قبل الحكومة نفسها.
تماشيًا مع المادة 13 من ميثاق الأمم المتحدة، تلتزم الجمعية العامة في بدء الدراسات وتقديم التوصيات التي تشجع التطور التدريجي في القانون الدولي وتدوينه. بالعمل وفقًا للمعاهدة المتفق عليها، أكدت الجمعية العامة على المبادئ في القانون الدولي التي اعترف بها ميثاق محكمة نورمبرغ وأمرت بضرورة تدوينهم. اعتُمد في وقت لاحق عدد من هذه المبادئ لإدراجها في مشروع الاتفاقيات التي كانت قيد التطوير من قِبل لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، وأُدرجت عن طريق اتفاقية الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف عام 1949. في 1993 أنشأ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة «بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة» محكمة جنائية دولية، ووافق على النظام الداخلي المُّوصى به في تقرير طرحه أمين عام الأمم المتحدة، واستنتجت من دون شك أن القانون الساري في النزاع المسلح -كما جُسّد في اتفاقيات جنيف في 12 أغسطس 1949 واتفاقية لاهاي (الرابعة) في 18 أكتوبر عام 1907- أصبح جزءًا من القانون العرفي الدولي، ويجب أن يكون جزءًا من الموضوع الاختصاصي المطروح في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة. في 1998 وافق مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي للمفوضين على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. تمكنت المحكمة الدولية مثل محكمة نورنبرغ متابعة الجرائم ضد القانون الدولي العرفي غير المكتوب قبل وقت طويل من تدوينها وإدراجها في المعاهدات اللاحقة.