English  

كتب الغواني

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإغواء (معلومة)


يُعتبر نص بالا كاندا من رامايانا كأقدم نصٍ يصف إغواء أهاليا بالتفصيل. إذ ينصُّ على أنَّ إندرا قد فُتِنَ بجمال أهاليا ما جعله يترصد تحركات زوجها؛ لكي يأتي فيما بعد إلى الأشرم مُتنكِّرًا بهيئة غوتاما ليتسنى له طلب مواقعة أهاليا ولكي يتمكن من الثناء على جمالها الآسر ويمتدح رشاقتها. ويذكر النص بأن أهاليا قد أدركت تنكره ولكنها وافقت إندرا؛ بسببٍ من "فضولها". وبحسب تفسير آخر، فإن تفاخر أهاليا بجمالها قد أجبرها على هذا الفعل. وبعد أن نال غايته منها طلبت أهاليا من إندرا "عشيقها" و"أفضل الآلهة" الهُرُوب وحمايتهما من سخط غوتاما. ويتحدث نص كاتاساريتساغارا (القرن الحادي عشر الميلادي) صراحة عن إنَّ إندرا قد أتاها بلا تنكر.

وعلى الرغم من أنَّ نص بالا كاندا يُشير إلى أنَّ أهاليا قد ارتكبت الزنا بوعي منها فإن نص أوتار كاندا في رامايانا ونصوص البورانا التي جمعت بين القرنين الرابع والسادس عشر الميلاديين تعفيها من كل ذنب. وقد أعاد أوتار كاندا سرد القصة وهي أنَّ إندرا قد اغتصب أهاليا. وفي إشارة واحدة في ملحمة الماهابهاراتا يذكر الملك ناهوشا بريهاسباتي معلم إندرا كيف أن إندرا "انتهك" ريشي باتني "الشهيرة" وريشي باتني (زوجة الحكيم) هي أهاليا. ووفقًا للباحثة سونن - ثيم فإن استخدام كلمتي "انتهاك" و"مشهورة" يشير إلى أنَّ أهاليا لا تعتبر زانية.

تقدم نصوص البورانا ثيمات يتردد صداها في الأعمال اللاحقة ومنها خداع إندرا لأهاليا غير المرتابة من تنكره حينما أتاها في غياب غوتاما بهيئة زوجها. ويذكر نص بادما بورانا أنه بعد مغادرة غوتاما لممارسة مغتسله الشعائري، تنكر إندرا في زي غوتاما وطلب من أهاليا إرضائه. ولكن، أهاليا، المستغرقة في العبادة، رفضته، معتبرة أنه من غير الملائم ممارسة الجنس على حساب إهمال الآلهة. فذكرها إندرا أن واجبها الأول هو خدمته. في نهاية المطاف استسلمت أهاليا لكن غوتاما كان قد علِمَ بِخداعِ إندرا من خلال قواه الخارقة وعاد إلى الأشرم. وقد عُثِرَ على قصة مماثلة في نص براهما بورانا. في بعض الأحيان، يتخذ إندرا شكل الديك الذي يصيح فجرًا؛ ليُنبه غوتاما للوضوء الصباحي كما هو مذكور في ترجمة القرن الثامن عشر في فن التيلجو للشاعر المحارب فينكاتا كريشنابا ناياكا من أسرة مادوراي ناياك. في نُسَخٍ أخرى يستخدم إندرا شريكًا مثل إله القمر شاندرا لإلهاء غوتاما. وفي نص براهما فيفارتا بورانا تأتي أهاليا للاستحمام في سفارنادي (النهر السماوي) وحينما رآها إندرا فُتِنَ من فوره بها. وبانتحاله هيئة غوتاما، مارس إندرا الجنس معها حتَّى استنفدا شبقهما فغطسا في النهر معًا، ورغم ذلك، فقد باغتهما، على حين غرة، غوتاما. وتركز نسخة أخرى في نفس نصوص البورانا على مسألة وهي كيف أنَّ إندرا انتهك عفة أهاليا. في هذا النسخة، يقترب إندرا من أهاليا على ضفاف نهر مانداكيني في شكله الطبيعي لطلب خدمة جنسية وهو ما ترفضه أهاليا بشكل قاطع. فيتظاهر إندرا بعد ذلك بأنه غوتاما ويحقق مراده.

في بعض النسخ ذُكِرَ بأنَّه على الرغم من أنَّ أهاليا قد خُدِعَت في البداية من خلال تنكر إندرا إلَّا إنَّها تعرَّفت في النهاية على المُتنكر. وفي نص سكاندا بورانا أهاليا تشم رائحة إندرا السماوية وتدرك حماقتها وهو يحتضنها ويقبلها...الخ (ربما يشير إلى فعل جنسي). وبتهديد إندرا باللعنة أجبرته أهاليا على الكشف عن شكله الحقيقي. ومع ذلك فإن نسخة كامبان التاميلية المُعدلة في القرن الثاني عشر من رامايانا والمسماة رامافاتارام تروي أن أهاليا تدرك أن عشيقها محتال لكنها تواصل الاستمتاع بالملاطفة. وهنا توافق أهاليا على ممارسة الجنس مع إندرا المتنكر؛ لأنها طالما كانت "متحرقة بشدة" إلى اهتمامٍ من زوجها العازف عن الشهوات.

صُوِّرَت أهاليا في ترجمة فينكاتا كريشنابا ناياكا التيلجو على أنها زانية رومانسية. وأنه عندما خلق براهما أهاليا كأجمل مخلوق تقع في حب إندرا وتتوق إليه لكن براهما يمنحها لغوتاما. وبعد زواج أهاليا أصبح إندرا في توقٍ وشوقٍ عظيمٍ لها. وكان كثيرًا ما يزورها ويغازلها في غياب غوتاما. وفي وقت من الأوقات، تتلقى أهاليا زيارة من رسول إندرا، الذي شرع في السخرية من الأزواج الذين يتجنبون الجنس بقولهم إنه ليس اليوم المناسب للمتعة. وهنا، احتجت أهاليا مؤكدة أنها تتخيل غوتاما على أنه إندرا لأنها تمارس الجنس وأن المرأة يجب أن تكون كالحجر فتتجاهل كل فكرة عن الإشباع الجنسي. وفي تلك الليلة عندما تَحِنُّ أهاليا إلى النعيم الزوجي يرفضها غوتاما قائلاً إنها ليست في فترة خصوبتها. وفي أوج شبقها تمنت أهاليا أن يكون إندرا معها لإرضائها. فيدرك إندرا رغبتها فأتى متنكرًا في هيئة غوتاما ولكن تم كشفه من خلال كلامه المعسول. وبسعادة غامرةٍ وتناسٍ للخدعة تركته يمارس الحب معها.

المصدر: wikipedia.org