اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدات أطماع السلاطين العثمانيين في السودان منذ عهد السلطان سليم الأول الذي أراد ضم السودان إلى ملكه بعد نجاحه في إخضاع مصر لحكمه في سنة 1517 م، فبعث إليه ملك سنّار عمارة دُنقس رسالة ذكر له فيها بأن «السودان لا يسكنه سوى أعراب بادية جميعهم مسلمون ولا يملكون من حطام الدنيا إلا القليل». فعدل السلطان سليم عن فكرة فتح السودان، إلا أن خديوي مصر التركي محمد علي باشا، أحيا فكرة غزو السودان من جديد ولم تثنيه رسائل السلطان بادي أبوشلوخ ولا تهديداته التي قال له « لا يغرنك الانتصار على الجعليين والشايقية (قبائل في شمال السودان) فنحن الملوك وهم الرعية، أما علمت بأن سنار محروسة محمية بقواطع هندية وخيول عربية ورجال صابرين على القتال بكرة وعشية».
في 13 يونيو / حزيران 1821 م، سقطت المدينة في يد القوات التركية المصرية، وفي 22 أكتوبر / تشرين الأول دخل إبراهيم باشا وشقيقه إسماعيل إلى سنّار معا، ومن هناك واصلا غزو السودان، وقررت الإدارة التركية الجديدة أن يُحكم السودان من مدينة الخرطوم الواقعة على مقرن النيلين الأزرق والأبيض، وأهملت سنّار تماماً، فإنهار قصر ملوك الفونج وتحول في عام 1833 م، إلى أطلال ثم تلاشى حتى تم أكتشاف أساس بنيانه في دراسة اركيولوجية للمنطقة في عام 1982 م.